منتدى عرس قانا الجليل
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» طلب تبادل اعلانى لمنتديات بنت البابا
الأربعاء يناير 05, 2011 3:49 am من طرف ميرهام نشأت

» مسابقة من سيربح البمبون ؟؟؟؟؟؟؟
الأحد فبراير 07, 2010 4:17 am من طرف katy

» قنابل
الأحد فبراير 07, 2010 3:35 am من طرف katy

» لما نشوف الولاد ولا البنات
الأحد فبراير 07, 2010 3:33 am من طرف katy

» لعبه الغرق ..........
الأحد فبراير 07, 2010 3:32 am من طرف katy

» اهدي الورده عند الرقم خمسه
الأحد فبراير 07, 2010 3:31 am من طرف katy

» قمر 14 قمر المنتدى
الأحد فبراير 07, 2010 3:22 am من طرف katy

» اوصل لرقم لا نهاية
الأحد فبراير 07, 2010 3:20 am من طرف katy

» أنباء عن ظهور العذراء فى كنيسة بشبرا
الأربعاء ديسمبر 23, 2009 12:53 pm من طرف فادى الكينج

المواضيع الأخيرة
» طلب تبادل اعلانى لمنتديات بنت البابا
الأربعاء يناير 05, 2011 3:49 am من طرف ميرهام نشأت

» مسابقة من سيربح البمبون ؟؟؟؟؟؟؟
الأحد فبراير 07, 2010 4:17 am من طرف katy

» قنابل
الأحد فبراير 07, 2010 3:35 am من طرف katy

» لما نشوف الولاد ولا البنات
الأحد فبراير 07, 2010 3:33 am من طرف katy

» لعبه الغرق ..........
الأحد فبراير 07, 2010 3:32 am من طرف katy

» اهدي الورده عند الرقم خمسه
الأحد فبراير 07, 2010 3:31 am من طرف katy

» قمر 14 قمر المنتدى
الأحد فبراير 07, 2010 3:22 am من طرف katy

» اوصل لرقم لا نهاية
الأحد فبراير 07, 2010 3:20 am من طرف katy

» أنباء عن ظهور العذراء فى كنيسة بشبرا
الأربعاء ديسمبر 23, 2009 12:53 pm من طرف فادى الكينج

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
brothersoft.com
pubarab
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
brothersoft.com
pubarab
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
brothersoft.com
pubarab
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
brothersoft.com
pubarab

شاطر | 
 

 *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:05 pm

الإصحاح الحادي عشر

حكمة الوضيع ترفع راسه وتجلسه في جماعة العظماء

لا تمدح الرجل لجماله ولا تذم الانسان لمنظره

النحل صغير في الطيور وجناه راس كل حلاوة

لا تفتخر بتردي الثياب ولا تترفع في يوم الكرامة فان اعمال الرب عجيبة وافعاله خفية عن البشر

كثيرون من المتسلطين جلسوا على التراب والخامل الذكر لبس التاج

كثيرون من المقتدرين لحقهم اشد الهوان والمكرمون سلموا الى ايدي الاخرين

لا تذم قبل ان تفحص تفهم اولا ثم وبخ

لا تجاوب قبل ان تسمع ولا تعترض حديث احد قبل تمامه

لا تجادل في امر لا يعنيك ولا تجلس للقضاء مع الخطاة

يا بني لا تتشاغل باعمال كثيرة فانك ان اكثرت منها لم تخل من ملام ان تتبعتها لم تحشها وان سبقتها لم تنج

رب انسان ينصب ويتعب ويجد ولا يزداد الا فاقة

و رب انسان بليد فاقد المدد قليل القوة كثير الفقر

نظرت اليه عينا الرب بالخير فنعشه من ضعته ورفع راسه فتعجب منه كثيرون

الخير والشر الحياة والموت الفقر والغنى من عند الرب

الحكمة والعلم ومعرفة الشريعة من عند الرب المحبة وطرق الاعمال الصالحة من عنده

الضلال والظلمة خلقا مع الخطاة والذين يرتاحون الى الشر في الشر يشيخون

عطية الرب تدوم للاتقياء ومرضاته تفوز الى الابد

رب غني استغنى باهتمامه وامساكه وانما حظه من اجرته

ان يقول قد بلغت الراحة وانا الان اكل من خيراتي

و هو لا يعلم كم يمضي من الزمان حتى يترك ذلك لغيره ويموت

اقم على عهدك وثابر عليه وشخ في عملك

لا تعجب من اعمال الخطاة امن بالرب وابق على جهدك

فانه هين في عيني الرب ان يغني المسكين في الحال بغتة

بركة الرب في اجرة التقي وهو في لحظة يجعل بركته مزهرة

لا تقل اي حاجة لي واي خير يحصل لي منذ الان

لا تقل لي ما يكفيني فلم اتعنى منذ الان

ان البؤوس تنسى في يوم النعم والنعم لا تذكر في يوم البؤوس

فانه هين عند الرب ان يجازي الانسان بحسب طرقه يوم الموت

شر ساعة ينسي اللذات وفي وفاة الانسان انكشاف اعماله

لا تغبط احدا قبل موته ان الرجل يعرف ببنيه

لا تدخل كل انسان الى بيتك فان مكايد الغشاش كثيرة

كصفة الحجل الصياد في القفص صفة قلب المتكبر وهو كراصد يرقب السقوط

فانه يكمن محولا الخير الى الشر ويصم المختارين بالنقائص

من شرارة واحدة يكثر الحريق والرجل الخاطئ يكمن للدم

احذر من الخبيث الذي يخترع المساوئ لئلا يجلب عليك عارا الى الابد

ادخل الاجنبي الى بيتك فيقلب احوالك بالمشاغب ويطردك عن خاصتك



الإصحاح الثاني عشر

اذا احسنت فاعلم الى من تحسن فيكون معروفك مرضيا

احسن الى التقي فتنال جزاء ان لم يكن من عنده فمن عند العلي

لا خير لمن يواظب على الشر ولا يتصدق لان العلي يمقت الخطاة ويرحم التائبين

اعط التقي ولا تمد الخاطئ فانه سينتقم من المنافقين والخطاة لكنه يحفظهم ليوم الانتقام

اعط الصالح ولا تؤاس الخاطئ

احسن الى المتواضع ولا تعط المنافق امنع خبزك ولا تعطه له لئلا يتقوى به عليك

فتصادف من الشر اضعاف كل ما كنت تصنع اليه من المعروف ان العلي يمقت الخطاة ويكافئ المنافقين بالانتقام

لا يعرف الصديق في السراء ولا يخفى العدو في الضراء

في سراء الرجل اعداؤه محزونون وفي ضرائه الصديق ايضا ينصرف

لا تثق بعدوك ابدا فان خبثه كصدا النحاس

و ان كان متواضعا يمشي مطرقا فتنبه لنفسك وتحرز منه فانك تكون معه كمن جلا مراة وستعلم ان نقاءها من الصدا لا يدوم

لا تجعله قريبا منك لئلا يقلبك ويقيم في مكانك لا تجلسه عن يمينك لئلا يطمع في كرسيك واخيرا تفهم كلامي وتنخس باقوالي

من يرحم راقيا قد لدغته الحية او يشفق على الذين يدنون من الوحوش هكذا الذي يساير الرجل الخاطئ يمتزج بخطاياه

انه يلبث معك ساعة وان ملت لا يثبت

العدو يظهر حلاوة من شفتيه وفي قلبه ياتمر ان يسقطك في الحفرة

العدو تدمع عيناه وان صادف فرصة يشبع من الدم

ان صادفك شر وجدته هناك قد سبقك

و فيما يوهمك انه معين لك يعقل رجلك

يهز راسه ويصفق بيديه ويهمس باشياء كثيرة ويغير وجهه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:06 pm

الإصحاح الثالث عشر

من لمس القير توسخ ومن قارن المتكبر اشبهه

لا ترفع ثقلا يفوق طاقتك ولا تقارن من هو اقوى واغنى منك

كيف يقرن بين قدر الخزف والمرجل انها اذا صدمت تنكسر

الغني يظلم ويصخب والفقير يظلم ويتضرع

ان كنت نافعا استغلك وان كنت عقيما خذلك

ان كان لك مال عاشرك واستنفذ مالك وهو لا يتعب

ان كان له بك حاجة غرك وتبسم اليك ووعدك وكلمك بالخير وقال ما حاجتك

و قدم لك من الاطعمة ما يخجلك حتى يستنفذ ما لك في مرتين او ثلاث واخيرا يستهزئ بك ويراك بعد ذلك فيخذلك وينغض راسه عليك

اخشع لله وانتظر يده

احذر ان تغتر وتتذلل في جهالتك

لا تكن ذليلا في حكمتك لئلا يستدرجك الذل الى الجهالة

اذا دعاك مقتدر فتوار فبذلك يزيد في دعوته لك

لا تقتحم لئلا تطرد ولا تقف بعيدا لئلا تنسى

لا تقدم على محادثته ولا تثق بكلامه الكثير فانه بكثرة مخاطبته يختبرك وبتبسمه اليك يفحصك

انه بلا رحمة لا ينجز ما وعد ولا يمسك عن الاساءة والقيود

احترز وتنبه جدا فانك على شفا السقوط

و ان سمعت بهذه في منامك فتيقظ

في حياتك كلها احبب الرب وادعه لخلاصك

كل حيوان يحب نظيره وكل انسان يحب قريبه

كل ذي جسد يصاحب نوعه والرجل يلازم نظيره

ايقارن الذئب الحمل كذلك شان الخاطئ مع التقي

اي سلام بين الضبع والكلب واي سلام بين الغني والفقير

الفراء في البرية صيد الاسود وكذلك الفقراء هم مراعي الاغنياء

التواضع رجس عند المتكبر وهكذا الفقير رجس عند الغني

الغني اذا تزعزع يثبته اصدقاؤه والمتواضع اذا سقط فاصدقاؤه يطردونه

يزل الغني فيعينه كثيرون يتكلم بالمنكرات فيبرئونه

يزل المتواضع فيوبخونه ينطق بعقل فلا يجعلون لكلامه موضعا

يتكلم الغني فينصت الجميع ويرفعون مقالته الى السحاب

يتكلم الفقير فيقولون من هذا وان عثر يصرعونه

الغنىش يحسن بمن لا خطية له والفقر مستقبح في فم المنافق

قلب الانسان يغير وجهه اما الى الخير واما الى الشر

طلاقة الوجه من طيب القلب والبحث عن الامثال يجهد الافكار



الإصحاح الرابع عشر

طوبى للرجل الذي لم يزل بفيه ولم ينخسه الندم على الخطيئة

طوبى لمن لم يقض عليه ضميره ولم يسقط من رجائه

الغنى لا يجمل بالرجل الشحيح وما منفعة الاموال مع الانسان الحسود

من اختزن بخسران نفسه فانما يختزن للاخرين ويتنعم بخيراته غيره

من اساء الى نفسه فالى من يحسن الم تره لا يتمتع من امواله

لا اسوا ممن يحسد نفسه ان ذلك جزاء خبثه

و ان هو احسن فعن سهو وفي الاخر يبدي خبثه

لا اخبث ممن يحسد بعينه ويحول وجهه ويحتقر النفوس

عين البخيل لا تشبع من حظه وظلم الشرير يضني نفسه

العين الشريرة تحسد على الخبز وعلى مائدتها تكون في عوز

يا بني انفق على نفسك بحسب ما تملك وقرب للرب تقادم تليق به

اذكر ان الموت لا يبطئ الم يبلغك عهد الجحيم

قبل ان تموت احسن الى صديقك وعلى قدر طاقتك ابسط يدك واعطه

لا تخسر يوما صالحا ولا يفتك حظ خير شهي

الست مخلفا اتعابك لاخر وما جهدت فيه للاقتسام بالقرعة

اعط وخذ وزك نفسك

قبل وفاتك اصنع البر فانه لا سبيل الى التماس الطعام في الجحيم

كل جسد يبلى مثل الثوب لان العهد من البدء انه يموت موتا فكما ان اوراق شجرة كثيفة

بعضها يسقط وبعضها ينبت كذلك جيل اللحم والدم بعضهم يموت وبعضهم يولد

كل عمل فاسد يزول وعامله يذهب معه

و كل عمل منتقى يبرر وعامله يكرم لاجله

طوبى للرجل الذي يتامل في الحكمة ويتحدث بها في عقله

و يتفكر في طرقها بقلبه ويتبصر في اسرارها ينطلق في اثرها كالباحث ويترقب عند مداخلها

و يتطلع من كواتها ويتسمع عند ابوابها

و يحل بقرب بيتها ويضرب وتدا في حائطها وينصب خيمته بجانبها وينزل بمنزل الخيرات

يجعل بنيه في كنفها ويسكن تحت اغصانها

يستتر بظلها من الحر وفي مجدها يجد راحة



الإصحاح الخامس عشر

الذي يتقي الرب يعمل ذلك والذي يتمسك بالشريعة ينال الحكمة

تبادر اليه كام وتتخذه كامراة بكر

تطعمه خبز العقل وتسقيه ماء الحكمة فيها يترسخ فلا يتزعزع

و عليها يعتمد فلا يخزى فترفع مقامه عند اصحابه

و تفتح فاه في الجماعة وتملاه من روح الحكمة والعقل وتلبسه حلة المجد

فيرث السرور واكليل الابتهاج واسما ابديا

الجهال من الناس لا يدركونها اما العقلاء فيبادرون اليها والخطاة لا يرونها لانها بعيدة عن الكبرياء والمكر

الكذابون من الناس لا يذكرونها اما الصادقون فيوجدون فيها ويفلحون الى ان يشاهدوا الله

لا يجمل الحمد في فم الخاطئ

لان الخاطئ لم يرسله الرب انما ينطق بالحمد ذو الحكمة والرب ينجحه

لا تقل انما ابتعادي عنها من الرب بل امتنع عن عمل ما يبغضه

لا تقل هو اضلني فانه لا حاجة له في الرجل الخاطئ

كل رجس مبغض عند الرب وليس بمحبوب عند الذين يتقونه

هو صنع الانسان في البدء وتركه في يد اختياره

و اضاف الى ذلك وصاياه واوامره

فان شئت حفظت الوصايا ووفيت مرضاته

و عرض لك النار والماء فتمد يدك الى ما شئت

الحياة والموت امام الانسان فما اعجبه يعطى له

ان حكمة الرب عظيمة هو شديد القدرة ويرى كل شيء

و عيناه الى الذين يتقونه ويعلم كل اعمال الانسان

لم يوص احدا ان ينافق ولا اذن لاحد ان يخطئ

لانه لا يحب كثرة البنين الكفرة الذين لا خير فيهم



الإصحاح السادس عشر

لا تشته كثرة اولاد لا خير فيهم ولا تفرح بالبنين المنافقين ولا تسر بكثرتهم اذا لم تكن فيهم مخافة الرب

لا تثق بحياتهم وتلتفت الى مكانهم

ولد واحد يتقي الرب خير من الف منافقين

و الموت بلا ولد خير من الاولاد المنافقين

لانه بعاقل واحد تعمر المدينة وقبيلة من الاثماء تخرب

كثير من امثال هذه رايته بعيني واعظم منها سمعت به اذني

في مجمع الخطاة تتقد النار وفي الامة الكافرة يضطرم الغضب

لم يعف عن الجبابرة الاولين الذين تمردوا بقوتهم

و لم يشفق على جيل لوط الذين مقتهم لكبريائهم

و لم يرحم امة الهلاك المتعظمين بخطاياهم

و كذلك الست مئة الف من الرجالة الذين تعصبوا بقساوة قلوبهم بل لو وجد واحد قاسي الرقبة لكان من العجب ان يصفح عنه

لان الرحمة والغضب من عنده هو رب العفو وساكب الغضب

كما انه كثير الرحمة هكذا هو شديد العقاب فيقضي على الرجل بحسب اعماله

لا يفلت الخاطئ بغنائمه ولا يضيع الرب صبر التقي

لكل رحمة يجعل موضعا وكل واحد يلقى ما تستحق اعماله

لا تقل ساتوارى عن الرب العل احدا من العلى يذكرني

اني في شعب كثير لا اذكر فماذا تعتبر نفسي في خلق لا يقدر

ها ان السماء وسماء سماء الله والغمر والارض تتزعزع عند افتقاده

و الجبال واسس الارض ترتعد رعبا عندما ينظر اليها

و في ذلك لا يتامل القلب

و ليس من يفهم طرقه رب زوبعة لا يبصرها الانسان

فان اكثر اعمال الرب في الخفاء اعمال العدل من يخبر بها او من يحتملها ان العهد بعيد والفحص عن الجميع يكون عند الانقضاء

المتواضع القلب يتامل في ذلك اما الرجل الجاهل الضال فيتامل في الحماقات

اسمع لي يا بني وتعلم العلم ووجه قلبك الى كلامي

اني اعبر عن التاديب بوزن وابدي العلم بتدقيق

جميع اعمال الرب من البدء قدرها بحكمة ومنذ انشائها ميز اجزاءها

زين اعماله الى الدهر ومبادئها الى احقابها فلم تجع ولم تتعب ولم تزل تعمل

و لم يضايق بعضها بعضا

و هي لا تعاصي كلمته مدى الدهر

و بعد ذلك نظر الرب الى الارض وملاها من خيراته

و نفوس ذوي الحياة تغطي وجهها واليها تعود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:07 pm

الإصحاح العشرون

العتاب خير من الحقد والمقر يكفي الخسران

الخصي المتشهي يفسد البكر

و هكذا فعل من يقضي قضاء الجور

ما احسن ابداءك الندامة اذا وبخت فانك بذلك تجتنب الخطيئة الاختيارية

رب ساكت يعد حكيما ورب متكلم يكره لطول حديثه

من الساكتين من يسكت لانه لا يجد جوابا ومن يسكت لانه يعرف الاوقات

الانسان الحكيم يسكت الى حين اما العاتي والجاهل فلا يبالي بالاوقات

الكثير الكلام يمقت والمتسلط جورا يبغض

رب نجاح يكون لاذى صاحبه ورب وجدان يكون لخسرانه

رب عطية لا تنفعك ورب عطية تكون مضاعفة الجزاء

رب انحطاط سببه المجد ورب تواضع يرفع به الراس

رب مشتر كثيرا بقليل يدفع ثمنه سبعة اضعاف

الحكيم يحبب نفسه بالكلام ونعم الحمقى تفاض سدى

عطية الجاهل لا تنفعك لان له عوض العينين عيونا

يعطي يسيرا ويمتن كثيرا ويفتح فاه مثل المنادي

يقرض اليوم ويطالب غدا ان انسان مثل هذا لبغيض

يقول الاحمق لا صديق لي وصنائعي غير مشكورة

ان الذين ياكلون خبزي خبثاء اللسان ما اكثر المستهزئين به واكثر استهزاءاتهم

فانه لا يدركك حق الادراك ماذا يستبقي ولا يبالي بما لا يستبقي

الزلة عن السطح ولا الزلة من اللسان فان سقوط الاشرار يفاجئ سريعا

الانسان السمج كحديث في غير وقته لا يزال في افواه فاقدي الادب

يرذل المثل من فم الاحمق لانه لا يقوله في وقته

رب انسان يمنعه اقلاله عن الخطيئة وفي راحته لا ينخسه ضميره

من الناس من يهلك نفسه من الحياء وانما يهلكها لاجل شخص الجاهل

و من يعد صديقه من الحياء فيصيره عدوا له بغير سبب

الكذب عار قبيح في الانسان وهو لا يزال في افواه فاقدي الادب

السارق خير ممن يالف الكذب لكن كليهما يرثان الهلاك

شان الانسان الكذوب الهوان وخزيه معه على الدوام

الحكيم في الكلام يشتهر والانسان الفطن يرضي العظماء

الذي يفلح الارض يعلي كدسه والذي يرضي العظماء يكفر الذنب

الهدايا والرشى تعمي اعين الحكماء وكلجام في الفم تحجز توبيخاتهم

الحكمة المكتومة والكنز المدفون اي منفعة فيهما

الانسان الذي يكتم حماقته خير من الانسان الذي يكتم حكمته



الإصحاح الحادي والعشرون

يا بني ان خطئت فلا تزد بل استغفر عما سلف من الخطاء

اهرب من الخطيئة هربك من الحية فانها ان دنوت منها لدغتك

انيابها انياب اسد تقتل نفوس الناس

كل اثم كسيف ذي حدين ليس من جرحه شفاء

التقريع والشتم يسلبان الغنى وبمثل ذلك يسلب بيت المتكبر

تضرع الفقير يبلغ الى اذني الرب فيجرى له القضاء سريعا

من مقت التوبيخ فهو في اثر الخاطئ ومن اتقى الرب يتوب بقلبه

السليط اللسان بعيد السمعة لكن العاقل يعلم متى يسقط

من بنى بيتا باموال غيره فهو كمن يجمع حجارته في الشتاء

جماعة الاثماء مشاقة مجموعة وغايتها لهيب نار

طريق الخطاة مفروش بالبلاط وفي منتهاه حفرة الجحيم

من حفظ الشريعة فطن لروحها

و غاية مخافة الرب الحكمة

من لم يكن ذا دهاء لم يؤدب

و رب دهاء يكثر المرارة

علم الحكيم يفيض كالعباب ومشورته كينبوع حياة

باطن الاحمق كاناء مكسور لا يضبط شيئا من العلم

العالم اذا سمع كلام حكمة مدحه وزاد عليه اما الخليع فاذا سمعه كرهه ونبذه وراء ظهره

حديث الاحمق كحمل في الطريق وانما اللطف على شفتي العاقل

فم الفطن يبتغى في الجماعة وكلامه يتامل به في القلب

الحكمة للاحمق كبيت مخرب وعلم الجاهل كلام لا يفهم

التاديب للجهال كالقيود في الرجلين وكالوثاق في اليد اليمنى

الاحمق يرفع صوته عند الضحك اما ذو الدهاء فيبتسم قليلا بسكون

التاديب للفطن كحلية من ذهب وكسوار في ذراعه اليمنى

قدم الاحمق تسرع الى داخل البيت اما الانسان الواسع الخبرة فيستحيي

الجاهل يتطلع من الباب الى داخل البيت اما الرجل المتادب فيقف خارجا

من قلة الادب التسمع على الباب والفطن يستثقل ذلك الهوان

شفاه الجهال تحدث بالخزعبلات وكلام الفطنين يوزن بالميزان

قلوب الحمقى في افواههم وافواه الحكماء في قلوبهم

اذا لعن المنافق الشيطان فقد لعن نفسه

النمام ينجس نفسه ومعاشرته مكروهة



الإصحاح الثاني والعشرون

الكسلان اشبه بحجر قذر كل احد يصفر لهوانه

الكسلان اشبه بزبل الدمن كل من قبضه ينفض يده

الابن الفاقد الادب عار لابيه والبنت انما تعقب الخسران

البنت الفطينة ميراث لرجلها والبنت المخزية غم لوالدها

الوقحة تخزي اباها ورجلها وكلاهما يهينانها

الكلام في غير وقته كالغناء في النوح اما السياط والتاديب فهما في كل وقت حكمة

الذي يعلم الاحمق يجبر اناء من خزف

و ينبه مستغرقا في نومه

من كلم الاحمق فانما يكلم متناعسا فاذا انتهى قال ماذا

ابك على الميت لانه فقد النور وابك على الاحمق لانه فقد العقل

اقلل من البكاء على الميت فانه في راحة

اما الاحمق فحياته اشقى من موته

النوح على الميت سبعة ايام والنوح على الاحمق والمنافق جميع ايام حياته

لا تكثر الكلام مع الجاهل ولا تخالط الغبي

تحفظ منه لئلا يعنتك وينجسك برجسه

اعرض عنه فتجد راحة ولا يغمك سفهه

اي شيء اثقل من الرصاص وماذا يسمى الا احمق

الرمل والملح والحديد اخف حملا من الانسان الجاهل

عرق الخشب المربوطة في البناء لا تتفكك في الزلزلة كذلك القلب المعتمد على مشورة سديدة لا يخاف اصلا

القلب المستند على راي عاقل كزينة من رمل على حائط مصقول

كما ان الاوتاد الموضوعة في مكان عال لا تثبت امام الريح

كذلك قلب الاحمق الخائف الافكار لا يثبت امام هول من الاهوال

قلب الاحمق يخاف في افكاره اما الذي يستمر على وصايا الله في كل حين فلا يخاف ابدا

من نخس العين اسال الدموع ومن نخس القلب ابرز الحس

من رمى الطيور بالحجر نفرها ومن عير صديقه قطع الصداقة

ان جردت السيف على صديقك فلا تياس فانه يرجع

ان فتحت فمك على صديقك فلا تخف فانه يصالح الا في التعيير والتكبر وافشاء السر والجرح بالمكر فانه في هذه يفر كل صديق

ابق امينا للقريب في فقره لكي تشبع معه من خيراته

اثبت معه في وقت ضيقه لكي تشترك في ميراثه

قبل النار بخار الاتون والدخان وكذلك قبل الدماء التقريعات

لا استحيي ان ادفع عن صديقي ولا اتوارى عن وجهه ثم ان اصابني منه شر

فكل من يسمع بذلك يتحفظ منه

من يجعل حارسا لفمي وخاتما وثيقا على شفتي لئلا اسقط بسببهما ويهلكني لساني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:09 pm

الإصحاح العشرون

العتاب خير من الحقد والمقر يكفي الخسران

الخصي المتشهي يفسد البكر

و هكذا فعل من يقضي قضاء الجور

ما احسن ابداءك الندامة اذا وبخت فانك بذلك تجتنب الخطيئة الاختيارية

رب ساكت يعد حكيما ورب متكلم يكره لطول حديثه

من الساكتين من يسكت لانه لا يجد جوابا ومن يسكت لانه يعرف الاوقات

الانسان الحكيم يسكت الى حين اما العاتي والجاهل فلا يبالي بالاوقات

الكثير الكلام يمقت والمتسلط جورا يبغض

رب نجاح يكون لاذى صاحبه ورب وجدان يكون لخسرانه

رب عطية لا تنفعك ورب عطية تكون مضاعفة الجزاء

رب انحطاط سببه المجد ورب تواضع يرفع به الراس

رب مشتر كثيرا بقليل يدفع ثمنه سبعة اضعاف

الحكيم يحبب نفسه بالكلام ونعم الحمقى تفاض سدى

عطية الجاهل لا تنفعك لان له عوض العينين عيونا

يعطي يسيرا ويمتن كثيرا ويفتح فاه مثل المنادي

يقرض اليوم ويطالب غدا ان انسان مثل هذا لبغيض

يقول الاحمق لا صديق لي وصنائعي غير مشكورة

ان الذين ياكلون خبزي خبثاء اللسان ما اكثر المستهزئين به واكثر استهزاءاتهم

فانه لا يدركك حق الادراك ماذا يستبقي ولا يبالي بما لا يستبقي

الزلة عن السطح ولا الزلة من اللسان فان سقوط الاشرار يفاجئ سريعا

الانسان السمج كحديث في غير وقته لا يزال في افواه فاقدي الادب

يرذل المثل من فم الاحمق لانه لا يقوله في وقته

رب انسان يمنعه اقلاله عن الخطيئة وفي راحته لا ينخسه ضميره

من الناس من يهلك نفسه من الحياء وانما يهلكها لاجل شخص الجاهل

و من يعد صديقه من الحياء فيصيره عدوا له بغير سبب

الكذب عار قبيح في الانسان وهو لا يزال في افواه فاقدي الادب

السارق خير ممن يالف الكذب لكن كليهما يرثان الهلاك

شان الانسان الكذوب الهوان وخزيه معه على الدوام

الحكيم في الكلام يشتهر والانسان الفطن يرضي العظماء

الذي يفلح الارض يعلي كدسه والذي يرضي العظماء يكفر الذنب

الهدايا والرشى تعمي اعين الحكماء وكلجام في الفم تحجز توبيخاتهم

الحكمة المكتومة والكنز المدفون اي منفعة فيهما

الانسان الذي يكتم حماقته خير من الانسان الذي يكتم حكمته



الإصحاح الحادي والعشرون

يا بني ان خطئت فلا تزد بل استغفر عما سلف من الخطاء

اهرب من الخطيئة هربك من الحية فانها ان دنوت منها لدغتك

انيابها انياب اسد تقتل نفوس الناس

كل اثم كسيف ذي حدين ليس من جرحه شفاء

التقريع والشتم يسلبان الغنى وبمثل ذلك يسلب بيت المتكبر

تضرع الفقير يبلغ الى اذني الرب فيجرى له القضاء سريعا

من مقت التوبيخ فهو في اثر الخاطئ ومن اتقى الرب يتوب بقلبه

السليط اللسان بعيد السمعة لكن العاقل يعلم متى يسقط

من بنى بيتا باموال غيره فهو كمن يجمع حجارته في الشتاء

جماعة الاثماء مشاقة مجموعة وغايتها لهيب نار

طريق الخطاة مفروش بالبلاط وفي منتهاه حفرة الجحيم

من حفظ الشريعة فطن لروحها

و غاية مخافة الرب الحكمة

من لم يكن ذا دهاء لم يؤدب

و رب دهاء يكثر المرارة

علم الحكيم يفيض كالعباب ومشورته كينبوع حياة

باطن الاحمق كاناء مكسور لا يضبط شيئا من العلم

العالم اذا سمع كلام حكمة مدحه وزاد عليه اما الخليع فاذا سمعه كرهه ونبذه وراء ظهره

حديث الاحمق كحمل في الطريق وانما اللطف على شفتي العاقل

فم الفطن يبتغى في الجماعة وكلامه يتامل به في القلب

الحكمة للاحمق كبيت مخرب وعلم الجاهل كلام لا يفهم

التاديب للجهال كالقيود في الرجلين وكالوثاق في اليد اليمنى

الاحمق يرفع صوته عند الضحك اما ذو الدهاء فيبتسم قليلا بسكون

التاديب للفطن كحلية من ذهب وكسوار في ذراعه اليمنى

قدم الاحمق تسرع الى داخل البيت اما الانسان الواسع الخبرة فيستحيي

الجاهل يتطلع من الباب الى داخل البيت اما الرجل المتادب فيقف خارجا

من قلة الادب التسمع على الباب والفطن يستثقل ذلك الهوان

شفاه الجهال تحدث بالخزعبلات وكلام الفطنين يوزن بالميزان

قلوب الحمقى في افواههم وافواه الحكماء في قلوبهم

اذا لعن المنافق الشيطان فقد لعن نفسه

النمام ينجس نفسه ومعاشرته مكروهة



الإصحاح الثاني والعشرون

الكسلان اشبه بحجر قذر كل احد يصفر لهوانه

الكسلان اشبه بزبل الدمن كل من قبضه ينفض يده

الابن الفاقد الادب عار لابيه والبنت انما تعقب الخسران

البنت الفطينة ميراث لرجلها والبنت المخزية غم لوالدها

الوقحة تخزي اباها ورجلها وكلاهما يهينانها

الكلام في غير وقته كالغناء في النوح اما السياط والتاديب فهما في كل وقت حكمة

الذي يعلم الاحمق يجبر اناء من خزف

و ينبه مستغرقا في نومه

من كلم الاحمق فانما يكلم متناعسا فاذا انتهى قال ماذا

ابك على الميت لانه فقد النور وابك على الاحمق لانه فقد العقل

اقلل من البكاء على الميت فانه في راحة

اما الاحمق فحياته اشقى من موته

النوح على الميت سبعة ايام والنوح على الاحمق والمنافق جميع ايام حياته

لا تكثر الكلام مع الجاهل ولا تخالط الغبي

تحفظ منه لئلا يعنتك وينجسك برجسه

اعرض عنه فتجد راحة ولا يغمك سفهه

اي شيء اثقل من الرصاص وماذا يسمى الا احمق

الرمل والملح والحديد اخف حملا من الانسان الجاهل

عرق الخشب المربوطة في البناء لا تتفكك في الزلزلة كذلك القلب المعتمد على مشورة سديدة لا يخاف اصلا

القلب المستند على راي عاقل كزينة من رمل على حائط مصقول

كما ان الاوتاد الموضوعة في مكان عال لا تثبت امام الريح

كذلك قلب الاحمق الخائف الافكار لا يثبت امام هول من الاهوال

قلب الاحمق يخاف في افكاره اما الذي يستمر على وصايا الله في كل حين فلا يخاف ابدا

من نخس العين اسال الدموع ومن نخس القلب ابرز الحس

من رمى الطيور بالحجر نفرها ومن عير صديقه قطع الصداقة

ان جردت السيف على صديقك فلا تياس فانه يرجع

ان فتحت فمك على صديقك فلا تخف فانه يصالح الا في التعيير والتكبر وافشاء السر والجرح بالمكر فانه في هذه يفر كل صديق

ابق امينا للقريب في فقره لكي تشبع معه من خيراته

اثبت معه في وقت ضيقه لكي تشترك في ميراثه

قبل النار بخار الاتون والدخان وكذلك قبل الدماء التقريعات

لا استحيي ان ادفع عن صديقي ولا اتوارى عن وجهه ثم ان اصابني منه شر

فكل من يسمع بذلك يتحفظ منه

من يجعل حارسا لفمي وخاتما وثيقا على شفتي لئلا اسقط بسببهما ويهلكني لساني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:09 pm

الإصحاح الثالث والعشرون

ايها الرب الاب يا سيد حياتي لا تتركني ومشورة شفتي ولا تدعني اسقط بهما

من ياخذ افكاري بالسياط وقلبي بتاديب الحكمة بحيث لا يشفق على جهالاتي ولا تهمل خطاياي

لكي لا تتكاثر جهالاتي وتتوافر خطاياي فاسقط تجاه اضدادي ويشمت عدوي بي

ايها الرب الاب يا اله حياتي لا تتركني ومشورة شفتاي

لا تدعني اطمح بعيني والهوى اصرفه عني

لا تملكني شهوة البطن ولا الزنى ولا تسلمني الى نفس وقحة

ايها البنون دونكم ادب الفم فان من يحفظه لا يؤخذ بشفتيه

انه بهما يصطاد الخاطئ وبهما يعثر القاذف والمتكبر

لا تعود فاك الحلف

و لا تالف تسمية القدوس

فانه كما ان العبد الذي لا يزال يفحص لا يخلو من الحبط كذلك من لم يبرح يحلف ويسمي لا يتزكى

الرجل الحلاف يمتلئ اثما ولا يبرح السوط من بيته

و هو ان لم يف فعليه خطيئة وان استخف فخطيئته مضاعفة

و ان حلف باطلا لا يبرر وبيته يملا نوائب

و من الكلام كلام اخر يلابسه الموت لا كان في ميراث يعقوب

ان هذه كلها تبعد عن الاتقياء فلا يتمرغون في الخطايا

لا تعود فاك فحش الكلام فان ذلك لا يخلو من خطيئة

تذكر اباك وامك اذا جلست بين العظماء

لئلا تنساهما امامهم ويسفهك تعود معاشرتهم فتود لو لم تولد منهما وتلعن يوم ولادتك

من تعود كلام الشتيمة لا يتادب طول ايامه

من الناس صنفان يكثران من الخطايا وصنف ثالث يجلب الغضب

النفس المتوهجة كنار ملتهبة فلا تنطفئ الى ان تفنى

و الانسان الزاني بنجاسة لحمه فلا يكف الى ان يوقد النار

لان الانسان الزاني كل خبز يحلو له فلا يكل الى ان يفرغ

و الانسان الذي يتعدى على فراشه قائلا في نفسه من يراني

حولي الظلمة والحيطان تسترني ولا احد يراني فماذا اخشى ان العلي لا يذكر خطاياي

و هو انما يخاف من عيون البشر

و لا يعلم ان عيني الرب اضوا من الشمس عشرة الاف ضعف فتبصران جميع طرق البشر وتطلعان على الخفايا

هو عالم بكل شيء قبل ان يخلق فكذلك بعد ان انقضى

فهذا يعاقب في شوارع المدينة وحيث لا يظن يقبض عليه

و يهان من الجميع لانه لم يفهم مخافة الرب

هكذا ايضا المراة التي تترك بعلها وتجعل له وارثا من الغريب

لانها اولا عصت شريعة العلي وثانيا خانت رجلها وثالثا تنجست بالزنى واقامت نسلا من رجل غريب

فهذه يؤتى بها الى الجماعة وتبحث احوال اولادها

ان اولادها لا يتاصلون واغصانها لا تثمر

و هى تخلف ذكرا ملعونا وفضيحتها لا تمحى

فيعرف المتخلفون ان لا شيء افضل من مخافة الرب ولا شيء اعذب من رعاية وصايا الرب

ان اتباع الله مجد عظيم وفي قبوله لك طول ايام



الإصحاح الرابع والعشرون

الحكمة تمدح نفسها وتفتخر بين شعبها

تفتح فاها في جماعة العلي وتفتخر امام جنوده

و تعظم في شعبها وتمجد في ملا القديسين

و تحمد في جميع المختارين وتبارك بين المباركين وتقول

اني خرجت من فم العلي بكرا قبل كل خليقة

و جعلت النور يشرق في السماوات على الدوام وغشيت الارض كلها بمثل الضباب

و سكنت في الاعالي وجعلت عرشي في عمود الغمام

انا وحدي جلت في دائرة السماء وسلكت في عمق الغمار ومشيت على امواج البحر

و داست قدمي كل الارض وعلى كل شعب

و كل امة تسلطت

و وطئت بقدرتي قلوب الكبار والصغار في هذه كلها التمست الراحة وباي ميراث احل

حينئذ اوصاني خالق الجميع والذي حازني عين مقر مسكني

و قال اسكني في يعقوب ورثي في اسرائيل

قبل الدهر من الاول حازني والى الدهر لا ازول وقد خدمت امامه في المسكن المقدس

و هكذا في صهيون ترسخت وجعل لي مقرا في المدينة المحبوبة وسلطنتي هي في اورشليم

فتاصلت في شعب مجيد وفي نصيب الرب نصيب ميراثه وفي ملا القديسين مقامي

ارتفعت كالارز في لبنان وكالسرو في جبال حرمون

كالنخل في السواحل وكغراس الورد في اريحا

كالزيتون النضير في السهل وكالدلب على مجارى المياه في الشوارع

فاح عرفي كالدارصيني والقندول العطر وانتشرت رائحتي كالمر المنتقى

كالقنة والجزع والميعة ومثل بخور اللبان في المسكن

اني مددت اغصاني كالبطمة واغصاني اغصان مجد ونعمة

انا كالكرمة المنبتة النعمة وازهاري ثمار مجد وغنى

انا ام المحبة البهية والمخافة والعلم والرجاء الطاهر

في كل نعمة الطريق والحق وكل رجاء الحياة والفضيلة

تعالوا الي ايها الراغبون في واشبعوا من ثماري

فان روحي احلى من العسل وميراثي الذ من شهد العسل

و ذكري يبقى في اجيال الدهور

من اكلني عاد الي جائعا ومن شربني عاد ظامئا

من سمع لي فلا يخزى ومن عمل بارشادي فلا يخطا

من شرحني فله الحياة الابدية

هذه كلها هي سفر الحياة وعهد العلي وعلم الحق

ان موسى امر بالشريعة واحكام العدل ميراث ال يعقوب ومواعيد اسرائيل

ان الرب وعد داود عبده ان يقيم منه الملك القدير الجالس على عرش المجد الى الابد

هو يفيض الحكمة كفيشون ومثل دجلة في ايام الغلال

و يملا فهما كالفرات ومثل الاردن في ايام الحصاد

و يبدي التاديب كالنور ومثل جيحون في ايام القطاف

الحكمة لا يستوفي معرفتها الاول ولا يستقصيها الاخر

لان فكرها اوسع من البحر ومشورتها اعمق من الغمر العظيم

انا الحكمة مفيضة الانهار

انا كساقية من النهر وكقناة خرجت الى الفردوس

قلت اسقي جنتي واروي روضتي

فاذا بساقيتي قد صارت نهرا وبنهري قد صار بحرا

فاني اضيء بالتاديب مثل الفجر واذيع الى الاقاصي

انفذ الى جميع اعماق الارض وانظر الى جميع الراقدين وانير لجميع الذين يرجون الرب

اني افيض التعليم مثل نبوة واخلفه لاجيال الدهور

فانظروا كيف لم يكن عنائي لي وحدي بل ايضا لجميع الذين يلتمسون الحكمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:13 pm

الإصحاح الخامس والعشرون

ثلاث هن زينة لي وبهن قمت جميلة امام الرب والناس

اتفاق الاخوة وحب القريب والمصافاة بين المراة ورجلها

ثلاثة تبغضهم نفسي وتمقت حياتهم

الفقير المتكبر والغني الكذاب والشيخ الزاني الفاقد الفهم

ان لم تدخر في شبابك فكيف تجد في شيخوختك

ما اجمل القضاء للشيب وحسن المشورة للشيوخ

ما اجمل الحكمة للشيوخ والراي والمشورة لارباب المجد

كثرة الخبرة اكليل الشيوخ ومخافة الرب فخرهم

تسع خصال غبطتها في قلبي والعاشرة ينطق بها لساني

مغبوط الانسان الذي يفرح بالاولاد والذي يرى في حياته سقوط اعدائه

مغبوط من يساكن امراة عاقلة ومن لم يزلل بلسانه ومن لم يخدم من لا يستاهله

مغبوط من وجد الفطنة ومن يجعل حديثه في اذن واعية

ما اعظم من وجد الحكمة لكنه ليس افضل ممن يتقي الرب

مخافة الرب اعلى من كل شيء

الذي يحوزها بمن يشبه

مخافة الرب اول محبته والايمان اول الاتصال به

غاية الالم الم القلب وغاية الخبث خبث المراة

كل الم ولا الم القلب

و كل خبث ولا خبث المراة

و كل نائبة ولا النائبة من المبغضين

و كل انتقام ولا انتقام الاعداء

لا راس شر من راس الحية

و لا غضب شر من غضب المراة مساكنة الاسد والتنين خير عندي من مساكنة المراة الخبيثة

خبث المراة يغير منظرها ويرد وجهها اسود كالمسح

رجلها يكمد بين اصحابه واذا سمع تاوه بمرارة

كل سوء بازاء سوء المراة خفيف لتقع قرعة الخاطئ عليها

مثل العقبة الكثيرة الرمل لقدمي الشيخ مثل المراة الخبيثة اللسان للرجل الهادئ

لا يعثرك جمال امراة ولا تشته امراة لحسنها

غضب ووقاحة وفضيحة عظيمة

المراة التي تتسلط على رجلها

المراة الشريرة ذلة للقلب وتقطيب للوجه والم للفؤاد

التي لا تنشئ سعادة رجلها انما هي تراخ لليدين وتخلع للركبتين

من المراة ابتدات الخطيئة وبسببها نموت نحن اجمعون

لا تجعل للماء مخرجا ولا للمراة الشريرة سلطانا

ان لم تسلك طوع يدك تخزيك امام اعدائك

فاقطعها عن جسدك لئلا تؤذيك على الدوام



الإصحاح السادس والعشرون

رجل المراة الصالحة مغبوط وعدد ايامه مضاعف

المراة الفاضلة تسر رجلها وتجعله يقضي سنيه بالسلام

المراة الصالحة نصيب صالح تمنح حظا لمن يتقي الرب

فيكون قلبه جذلا ووجهه بهجا كل حين غنيا كان ام فقيرا

ثلاث خاف منهن قلبي وعلى الرابعة ابتهلت بوجهي

شكاية المدينة وتالب الجمع

و البهتان كل ذلك اثقل من الموت

لكن المراة الغائرة من المراة وجع قلب ونوح

و لسانها سوط يصيب الجميع

المراة الشريرة نير قلق ومثل متخذها مثل من يمسك عقربا

المراة السكيرة سخط عظيم وفضيحتها لا تستر

زنى المراة في طموح البصر ويعرف من جفنيها

واظب على مراقبة البنت القليلة الحياء لئلا تجد فرصة فتبذل نفسها

تنبه لطرفها الوقح ولا تعجب اذا عقتك

تفتح فمها كالمسافر العطشان وتشرب من كل ماء صادفته وتجلس عند كل جذع وتفتح الكنانة تجاه كل سهم

لطف المراة ينعم رجلها

و ادبها يسمن عظامه

المراة المحبة للصمت عطية من الرب والنفس المتادبة لا يستبدل بها

المراة الحيية نعمة على نعمة

و النفس العفيفة لا قيمة توازنها

الشمس تشرق في على الرب وجمال المراة الصالحة في عالم بيتها

السراج يضيء على المنارة المقدسة وحسن الوجه على القامة الرزينة

العمد من الذهب تقوم على قواعد من الفضة والساقان الجميلتان على اخمصي ذات الوقار

الاسس على الصخر تثبت الى الابد ووصايا الرب في قلب المراة الطاهرة

اثنان يحزن لهما قلبي والثالث ياخذني عليه الغضب

رجل الحرب اذا اعجزته الفاقة والرجال العقلاء اذا اهينوا

اما من ارتد عن البر الى الخطيئة فالرب يستبقيه للسيف

قلما يتخلص التاجر من الاثم والخمار لا يتزكى من الخطيئة



الإصحاح السابع والعشرون

كثيرون خطئوا لاجل عرض الدنيا والذي يطلب الغنى يغضي طرفه

بين الحجارة المتضامة يغرز الوتد وبين البيع والشراء تنشب الخطيئة

و سيسحق الاثم مع الاثيم

من لم يحرص على الثبات في مخافة الرب يهدم بيته سريعا

عند هز الغربال يبقى الزبل كذلك كساحة الانسان عند تفكره

انية الخزاف تختبر بالاتون والانسان يمتحن بحديثه

حراثة الشجر تظهر من ثمرها كذلك تفكر قلب الانسان يظهر من كلامه

لا تمدح رجلا قبل ان يتكلم فانه بهذا يمتحن الناس

اذا تعقبت العدل فانك تدركه وتلبسه حلة مجد وتسكن معه فيصونك الى الابد وفي يوم الافتقاد تجد سندا

الطيور تاوى الى اشكالها والحق يعود الى العاملين به

الاسد يكمن للفريسة كذلك الخطايا تكمن لفاعلي الاثم

حديث التقي في كل حين حكمة اما الجاهل فيتغير كالقمر

بين السفهاء ترقب الفرصة وبين العقلاء كن مواظبا

حديث الحمقى مكروه وضحكهم في ملذات الخطيئة

محادثة الحلاف تقف الشعر ومخاصمته سد الاذان

مخاصمة المتكبرين سفك الدماء ومشاتمتهم سماع ثقيل

الذي يفشي الاسرار يهدم الثقة ولا يجد صديقا لنفسه

احبب الصديق وكن معه امينا

لكن ان افشيت اسراره فلا تطلبه من بعد

فان من اتلف صداقة القريب كان بمنزلة من اتلف عدوه

و مثل تسريحك للقريب مثل اطلاقك طائرا من يدك فلا تعود تصطاده

لا تطلبه فانه قد ابتعد وفر كالظبي من الفخ

ان الجرح له ضماد والمشاتمة بعدها صلح

اما الذي يفشي الاسرار فشانه الياس

الغامز بالعين يختلق الشرور وليس من يتجنبه

امام عينيك يحلو بفمه ويستحسن كلامك ثم يقلب منطقه ومن كلامك يلقي امامك معثرة

قد ابغضت امورا كثيرة ولكن لا كبغضي له والرب سيبغضه

من رمى حجرا الى فوق فقد رماه على راسه والضربة بالمكر تجرح الماكر

من حفر حفرة سقط فيها ومن نصب شركا اصطيد به

من صنع المساوئ فعليه تنقلب ولا يشعر من اين تقع عليه

الاستهزاء والتعيير شان المتكبرين والانتقام يكمن لهم مثل الاسد

الشامتون بسقوط الاتقياء يصطادون بالشرك والوجع يفنيهم قبل موتهم

الحقد والغضب كلاهما رجس والرجل الخاطئ متمسك بهما

والموضوع له باقية ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:14 pm

الإصحاح الثامن والعشرون

من انتقم يدركه الانتقام من لدن الرب ويترقب الرب خطاياه

اغفر لقريبك ظلمه لك فاذا تضرعت تمحى خطاياك

ايحقد انسان على انسان ثم يلتمس من الرب الشفاء

ام لا يرحم انسانا مثله ثم يستغفر عن خطاياه

ان امسك الحقد وهو بشر فمن يكفر خطاياه

اذكر اواخرك واكفف عن العدواة

اذكر الفساد والموت واثبت على الوصايا

اذكر الوصايا ولا تحقد على القريب

اذكر ميثاق العلي واغض عن الجهالة

امسك عن النزاع فتقلل الخطايا

فان الانسان الغضوب يضرم النزاع والرجل الخاطئ يبلبل الاصدقاء ويلقي الشقاق بين المسالمين

بحسب الحطب تضطرم النار وبحسب قوة الانسان يكون غيظه وبحسب غناه يثير غضبه وبحسب شدة النزاع يستشيط

الخصومة عن عجلة تضرم النار والنزاع عن عجلة يسفك الدم

اذا نفخت في شرارة اضطرمت واذا تفلت عليها انطفات وكلاهما من فمك

النمام وذو اللسانين اهل للعنة لاهلاكهما كثيرين من اهل المسالمة

اللسان الثالث اقلق كثيرين وبددهم من امة الى امة

و هدم مدنا محصنة وخرب بيوت العظماء

و كسر جيوش الشعوب وافنى امما ذات اقتدار

اللسان الثالث طرد نساء فاضلات وسلبهن اتعابهن

من اصغى اليه لا يجد راحة ولا يسكن مطمئنا

ضربة السوط تبقي حبطا وضربة اللسان تحطم العظام

كثيرون سقطوا بحد السيف لكنهم ليسوا كالساقطين بحد اللسان

طوبى لمن وقي شره ولم يعرض على غضبه ولم يحمل نيره ولم يوثق بقيوده

فان نيره نير من حديد وقيوده قيود من نحاس

الموت به موت قاس والجحيم انفع منه

لكنه لا يتسلط على الاتقياء ولا هم يحترقون بلهيبه

بل الذين يتركون الرب يقعون تحت سلطانه فيشتعل فيهم ولا ينطفئ يطلق عليهم كالاسد ويفترسهم كالنمر

سيج ملكك بالشوك

احبس فضتك وذهبك واجعل لكلامك ميزانا ومعيارا ولفمك بابا ومزلاجا

و احذر ان تزل به فتسقط امام الكامن لك



الإصحاح التاسع والعشرون

الذي يصنع رحمة يقرض القريب والسخي اليد يحفظ الوصايا

اقرض القريب في وقت حاجته واقضه ما له عليك في اجله

حقق ما نطقت به وكن امينا معه فتنال في كل حين بغيتك

كثيرون حسبوا القرض لقطة فعنوا الذين امدوهم

قبل ان يقبض يقبل اليد ويخشع بصوته حتى ينال مال القريب

فاذا ان الرد ماطل ونطق بكلام مضجر وشكا صرف الدهر

ان كان الرد في طاقته لم يكد يرد النصف ويحسب ما رده لقطة

و الا فيسلبه امواله ويتخذه عدوا بلا سبب

يجزيه اللعنة والشتيمة وبدل الاكرام يكافئه الاهانة

كثيرون امسكوا لاجل خبث الناس مخافة ان يسلبوا بغير سبب

مع ذلك كن طويل الاناة على البائس ولا تماطله في الصدقة

لاجل الوصية اعن المسكين وفي عوزه لا تردده فارغا

اتلف فضتك على اخيك وصديقك ولا تدعها تصدا تحت الحجر وتتلف

انفق ذخيرتك بحسب وصايا العلي فتنفعك اكثر من الذهب

اغلق على الصدقة في اخاديرك فهي تنقذك من كل شر





تقاتل عنك عدوك اكثر من ترس الباس ورمح الحماسة

الرجل الصالح يكفل القريب والذي فقد كل حياء يخذله

لا تنس نعم الكافل فانه بذل نفسه لاجلك

الخاطئ يهرب من كافله واللئيم الروح يخذله

الخاطئ يدمر خيرات الكافل وجاحد الجميل يخذل مخلصه

من الناس من يكفل قريبه لكنه يفقد كل حياء فيخذله

كثيرون كانوا في نجح فاهلكتهم الكفالة واقلقتهم كامواج البحر

الجات رجالا مقتدرين الى المهاجرة فتاهوا بين امم غريبة

الخاطئ الذي يتهافت على الكفالة ويصبوا الى المعاملات يقع تحت الاقضية

امدد قريبك بقدر طاقتك واحذر على نفسك ان تسقط

راس المعيشة الماء والخبز واللباس والبيت الساتر للسوءة

عيش الفقير تحت سقف من الواح خير من الاطعمة الفاخرة في دار الغربة

ارض بالقليل والكثير فلا تسمع تعييرا في امر البيت

بئس حياة الانسان من بيت الى بيت وحيثما ضاف لم يفتح فاه

تطعم وتسقي جاحدين لجميلك وانت ضيفهم ووراء ذلك تسمع اقوالا مرة

ان قم يا ضيف جهز المائدة وان كان بيدك شيء فاطعمني

انصرف يا ضيف من امام شخص كريم ان اخا لي يتضيفني فانا محتاج الى البيت

امران يستثقلهما الانسان الفطن الانتهار في امر البيت وتعيير المقرض



الإصحاح الثلاثون

من احب ابنه اكثر من ضربه لكي يسر في اخرته

من ادب ابنه يجتني ثمر تاديبه ويفتخر به بين الوجهاء

من علم ابنه يغير عدوه ويبتهج به امام اصدقائه

اذا توفى ابوه فكانه لم يمت لانه خلف من هو نظيره

في حياته راى وفرح وعند وفاته لم يحزن

خلف منتقما من الاعداء ومكافئا للاصدقاء بالجميل

من دلل ابنه فسيضمد جراحه وعند كل صراخ تضطرب احشاءه

الفرس الذي لم يرض يصير جموحا والابن الذي لم يضبط يصير سفيها

ان دللت ابنك روعك وان لاعبته حزنك

لا تضاحكه لئلا يغمك وفي اواخرك ياخذك صريف الاسنان

لا تجعل له سلطانا في صبائه ولا تهمل جهالاته

احن رقبته في صبائه وارضض اضلاعه ما دام صغيرا لئلا يتصلب فيعصيك فياخذك وجع القلب

ادب ابنك واجتهد في تهذيبه لئلا يسقط فيما يخجلك

فقير ذو عافية وصحيح البنية خير من غني منهوك بالاسقام

العافية وصحة البنية خير من كل الذهب وقوة الجسم افضل من نشب لا يحصى

لا غنى خير من عافية الجسم ولا سرور يفوق فرح القلب

الموت افضل من الحياة المرة او السقم الملازم

الخيرات المسكوبة على فم مغلق كالاطعمة الموضوعة على قبر

اي منفعة للصنم بالقربان فانه لا ياكل ولا يشم

هكذا من يرهقه الرب ويجازيه على اثامه

يرى بعينيه ويتنهد كالخصي الذي يعانق عذراء ثم يتنهد

لا تغم نفسك ولا تضيق صدرك بافكارك

سرور القلب حياة الانسان وابتهاج الرجل طول الايام

احبب نفسك وفرج عن قلبك وانف الحزن عنك بعيدا

فان الحزن قتل كثيرين وليس فيه ثمرة

الغيرة والغضب يقللان الايام والغمة تاتي بالشيخوخة قبل الاوان

القلب البهج الصالح لا يزال في الولائم ومادبة معدة باهتمام



الإصحاح الحادي والثلاثون

السهر لاجل الغنى يذيب الجسم والاهتمام به ينفي النوم

سهر الاهتمام يحرم الوسن والمرض الشديد يذهبه النوم

يجد الغني في جمع الاموال وفي راحته يشبع من اللذات

يجد الفقير في حاجة العيش وفي راحته يمسي معوزا

من احب الذهب لا يزكى ومن اتبع الفساد يشبع منه

كثيرون سقطوا لاجل الذهب فاضحى هلاكهم امام وجوههم

الذهب عود عثار للذين يذبحون له وكل جاهل يصطاد به

طوبى للغني الذي وجد بغير عيب ولم يسع وراء الذهب

من هو فنغبطه لانه صنع عجائب في شعبه

من الذي امتحن به فوجد كاملا به فليفتخر من الذي قدر ان يتعدى فلم يتعد وان يصنع الشر ولم يصنع

ستكون خيراته ثابتة وتخبر الجماعة بصدقاته

اذا جلست على مائدة حافلة فلا تفتح لها حنجرتك

و لا تقل ما اكثر ما عليها

اذكر ان العين الشريرة سوء عظيم

اي شيء خلق اسوا من العين فلذلك هي تدمع من كل شخص

حيثما لحظت فلا تمدد اليه يدك

و لا تزاحمها في الصحفة

افهم ما عند القريب مما عندك وتامل في كل امر

كل مما وضع امامك كما ياكل الانسان ولا تكن لهما لئلا تكره

و كن اول من امسك مراعاة للادب ولا تتضلع لئلا ينكر عليك

و اذا اتكات بين كثيرين فلا تمدد يدك قبلهم

ما اقل ما يكتفي به الانسان المتادب ومثل هذا لا تاخذه الكظة على فراشه

السهاد والهيضة والمغص للرجل الشره

رقاد الصحة لقنوع الجوف يقوم باكرا وهو مالك نفسه

و اذا اكرهت على الاكل فاعتزل من بين الجماعة فتستريح

اسمع لي يا بني ولا تستخف بي واخيرا تختبر اقوالي

في جميع اعمالك كن نشيطا فلا يلحق بك سقم

من سخا بالطعام تباركه الشفاه ويشهد بكرمه شهادة صدق

من شح بالطعام تتذمر عليه المدينة ويشهد بلؤمه شهادة يقين

لا تكن ذا باس تجاه الخمر فان الخمر اهلكت كثيرين

الاتون يمتحن الحديد الممهى والخمر تمتحن قلوب المتجبرين في القتال

الخمر حياة للانسان اذا اقتصدت في شربها

اي عيش لمن ليس له خمر

اي شيء يعدم الحياة الموت

الخمر من البدء خلقت للانبساط لا للسكر

الخمر ابتهاج القلب وسرور النفس لمن شرب منها في وقتها ما كفى

الشرب بالرفق صحة للنفس والجسد

الافراط من شرب الخمر خصومة ونزاع

الافراط من شرب الخمر مرارة للنفس

السكر يهيج غضب الجاهل لمصرعه ويقلل القوة ويكثر الجراح

في مجلس الخمر لا توبخ القريب ولا تحتقره في سروره

لا تخاطبه بكلام تعيير ولا تضايقه في المطالبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:15 pm

الإصحاح الثاني والثلاثون

اذا جعلوك رئيسا فلا تتكبر بل كن بينهم كواحد منهم

اهتم بهم ثم اجلس وبعد قضائك ما عليك اتكئ

لكي تفرح بهم وتاخذ الاكليل زينة وتكرم بهداياهم

تكلم يا شيخ فانك اهل ذلك

لكن عن دقة علم ولا تمنع الغناء

لا تطلق كلامك عند السماع ولا تات بالحكمة في غير وقتها

الحان المغنين في مجلس الخمر كفص من ياقوت في حلي من ذهب

انغام المغنين على خمر لذيذة كفص من زمرد في مصوغ من ذهب

اسمع وانت ساكت فباحتشامك تنال الحظوة

تكلم يا شاب لكن نادرا متى دعتك الحاجة

ان سئلت مرتين فجاوب بالايجاز

معبرا عن الكثير بالقليل وكن كمن يعلم ويصمت

في جماعة العظماء لا تساو نفسك بهم وبين الشيوخ لا تكن كثير الهذر

قدام الرعد ينطلق البرق وقدام المحتشم تسبق الحظوة

اذا ان الوقت فقم لا تتاخر اسرع الى بيتك لا تتهاون هناك تنزه

و اصنع ما بدا لك ولا تخطا بكلام الكبرياء

و على هذه كلها بارك صانعك الذي يسكرك من طيباته

من اتقى الرب يقبل تاديبه والمبتكرون اليه يجدون مرضاته

من ابتغى الشريعة يمتلئ منها والمراءي يعثر فيها

الذين يتقون الرب يجدون العدل ويوقدون من الاحكام مصباحا لهم

الانسان الخاطئ يجانب التوبيخ ويجد حججا توافق مبتغاه

صاحب المشورة لا يهمل التامل اما المتكبر ممن ليس كذلك فلا ياخذه الخوف

و لا بعدما عمل بهواه عن غير مشورة

لا تعمل شيئا عن غير مشورة فلا تندم على عملك

لا تسر في طريق الهلكة فلا تعثر بالحجارة لا ترم نفسك في طريق لم تختبره فلا تجعل لنفسك معثرة

احترز حتى من بنيك وتحفظ من اهل بيتك

في جميع اعمالك اقتد بضميرك فان ذلك هو حفظ الوصايا

الذي يقتدي بالشريعة يرعى الوصايا والذي يتكل على الرب لا يخسر



الإصحاح الثالث والثلاثون

من اتقى الرب لا يلقى ضرا بل عند التجربة يحفظه الرب وينجيه من الشرور

الرجل الحكيم لا يبغض الشريعة اما الذي يراءي فيها فهو كسفينة في الزوبعة

الانسان العاقل يؤمن بالشريعة والشريعة امينة له

هيئ كلامك كما يفعل الصديقون في مسائلهم فتسمع انظم معاني علمك وجاوب

احشاء الاحمق كمحالة العجلة وفكره مثل المحور الخفيف الدوران

الصديق المتهزئ كفحل الخيل الذي يصهل تحت كل راكب

لماذا يفضل يوم على يوم ونور كل يوم في السنة من الشمس

علم الرب ميز بينها اذ صنعت الشمس التي تحفظ الرسم

و خالف بين الازمنة فعيدت الاعياد في الساعة المعينة

فمنها ما اعلاه وقدسه ومنها ما جعله في عداد الايام وكذا البشر كلهم من التراب وادم صنع من الارض

لكن الرب ميز بينهم بسعة علمه وخالف بين طرقهم

فمنهم من باركه واعلاه ومنهم من قدسه وقربه اليه ومنهم من لعنه وخفضه ونكسه من مقامه

كما يكون الطين في يد الخزاف وتجري جميع احواله بحسب مرضاته

كذلك الناس في يد صانعهم وهو يجازيهم بحسب قضائه

بازاء الشر الخير وبازاء الموت الحياة كذلك بازاء التقي الخاطئ وهكذا تامل في جميع اعمال العلي تجدها اثنين اثنين الواحد بازاء الاخر

اني انا الاخير قد استيقظت وورثت هذه كما كانت منذ البدء

كمن يلتقط وراء القطافين اقبلت ببركة الرب فملات المعصرة كالذي قطف

فانظروا كيف لم يكن اجتهادي لي وحدي بل ايضا لجميع الذين يلتمسون التاديب

اسمعوني يا عظماء الشعب واصغوا الي يا رؤساء الجماعة

لا تول على نفسك في حياتك ابنك او امراتك او اخاك او صديقك ولا تعط لاخر اموالك لئلا تندم فتتضرع اليه بها

ما حييت وما دام فيك نفس لا تسلم نفسك الى احد من البشر

لانه خير ان يطلب بنوك منك من ان تنظر انت الى ايدي بنيك

في جميع امورك احفظ لنفسك مزيتها

و لا تجعل عيبا في كرامتك قسم ميراثك عند انقضاء ايام حياتك حين يحضر الموت

العلف والعصا والحمل للحمار والخبز والتاديب والعمل للعبد

اشغل الغلام بالعمل فتستريح ارخ يديك عنه فيلتمس العتق

النير والسيور تحني الرقاب ومواظبة العمل تخضع العبد

للعبد الشرير التنكيل والعذاب اقسره على العمل لئلا يتفرغ

فان الفراغ يعلم ضروب الخبث

الزمه الاعمال كما يليق به فان لم يطع فثقل عليه القيود لكن لا تفرط في عقاب ذي جسد ولا تصنع شيئا بغير تمييز

ان كان لك عبد فليكن عندك كنفسك فانك اكتسبته بالدم ان كان لك عبد فعامله كنفسك فانك تحتاج اليه احتياجك الى نفسك

ان اذيته ابق

و اذا فر ذاهبا ففي اي طريق تطلبه



الإصحاح الرابع والثلاثون

الامال الفارغة الكاذبة لذي السفه والاحلام يطير بها الجهال

مثل الملتفت الى الاحلام مثل القابض على الظل والمتطلب للريح

رؤيا الاحلام هي هذا بازاء هذا شبه الشخص امام الشخص

بالنجس ماذا يطهر وبالكذب ماذا يصدق

العرافة والتطير والاحلام باطلة

كخيالات قلب الماخض ان لم ترسل هذه من عند العلي في افتقاد منه فلا توجه اليها قلبك

فان كثيرين اضلتهم الاحلام فسقطوا لاعتمادهم عليها

الشريعة تتمم بغير تلك الاكاذيب والحكمة في الفم الصادق كمال

الرجل المتادب يعلم كثيرا والكثير الخبرة يحدث بعقل

الذي لم يختبر يعلم قليلا اما الذي جال فهو كثير الحيلة

الذي لم يمتحن ماذا يعلم اما الذي ضل فهو كثير الدهاء

اني رايت في مطافي امورا كثيرة واكثر اقوالي مما اختبرت

و قد طالما خاطرت بنفسي في هذا الطلب حتى الى الموت ثم نجوت

روح المتقين للرب يحيا

لان رجاءهم في مخلصهم

من اتقى الرب فلا يخاف ولا يفزع لانه هو رجاؤه

من اتقى الرب فطوبى لنفسه

الى من يتوجه ومن عمدته

ان عيني الرب الى محبيه هو مجير قدير وعمدة قوية ستر من الحر وظل من الهجير

صيانة من العثار ومعونة عند السقوط هو يعلي النفس وينير العينين يمنح الشفاء والحياة والبركة

الذابح من كسب الظلم يستهزا بتقدمته واستهزاءات الاثماء ليست بمرضية

الرب وحده للذين ينتظرونه في طريق الحق والعدل

ليست مرضاة العلي بتقادم المنافقين ولا بكثرة ذبائحهم يغفر خطاياهم

من قدم ذبيحة من مال المساكين فهو كمن يذبح الابن امام ابيه

خبز المعوزين حياتهم فمن امسكه عليهم فانما هو سافك دماء

من يخطف معاش القريب يقتله

من يمسك اجرة الاجير يسفك دمه

واحد بنى واخر هدم فماذا انتفعا سوى التعب

واحد صلى واخر لعن فايهما يستجيب الرب لدعائه

من اغتسل من لمس الميت ثم لمسه فماذا نفعه غسله

كذلك الانسان الذي يصوم عن خطاياه ثم يعود يفعلها من يستجيب لصلاته وماذا نفعه اتضاعه



الإصحاح الخامس والثلاثون

من حفظ الشريعة فقد قدم ذبائح كثيرة

من رعى الوصايا فقد ذبح ذبيحة الخلاص

و من اقلع عن الاثم فقد ذبح ذبيحة الخطيئة وكفر ذنوبه

من قدم السميذ فقد وفى بالشكر ومن تصدق فقد ذبح ذبيحة الحمد

مرضاة الرب الاقلاع عن الشر وتكفير الذنوب الرجوع عن الاثم

لا تحضر امام الرب فارغا

فان هذه كلها تجرى طاعة للوصية

تقدمة الصديق تدسم المذبح ورائحتها طيبة امام العلي

ذبيحة الرجل الصديق مرضية وذكرها لا ينسى

مجد الرب عن قرة عين ولا تنقص من بواكير يديك

كن متهلل الوجه في كل عطية وقدس العشور بفرح

اعط العلي على حسب عطيته وقدم كسب يدك عن قرة عين

فان الرب مكافئ فيكافئك سبعة اضعاف

لا تقدم هدايا بها عيب فان الرب لا يقبلها

و لا تعتمد على ذبيحة اثيمة فان الرب ديان ولا يلتفت الى كرامة الوجوه

لا يحابي الوجوه في حكم الفقير بل يستجيب صلاة المظلوم

لا يهمل اليتيم المتضرع اليه ولا الارملة اذا سكبت شكواها

اليست دموع الارملة تسيل على خديها اما هي صراخ على الذي اسالها

انها من خديها تصعد الى السماء والرب المستجيب لا يتلذذ بها

ان المتعبد يقبل بمرضاة وصلاته تبلغ الى الغيوم

صلاة المتواضع تنفذ الغيوم ولا تستقر حتى تصل ولا تنصرف حتى يفتقد العلي ويحكم بعدل ويجري القضاء

فالرب لا يبطئ ولا يطيل اناته عليهم حتى يحطم صلب الذين لا رحمة فيهم

و ينتقم من الامم حتى يمحو قوم المتجبرين ويحطم صوالجة الظالمين

حتى يكافئ الانسان على حسب افعاله ويجزي البشر باعمالهم على حسب نياتهم

حتى يجري الحكم لشعبه ويفرج عنهم برحمته

الرحمة تجمل في اوان الضيق كسحاب المطر في اوان القحط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:16 pm

الإصحاح الثاني والثلاثون

اذا جعلوك رئيسا فلا تتكبر بل كن بينهم كواحد منهم

اهتم بهم ثم اجلس وبعد قضائك ما عليك اتكئ

لكي تفرح بهم وتاخذ الاكليل زينة وتكرم بهداياهم

تكلم يا شيخ فانك اهل ذلك

لكن عن دقة علم ولا تمنع الغناء

لا تطلق كلامك عند السماع ولا تات بالحكمة في غير وقتها

الحان المغنين في مجلس الخمر كفص من ياقوت في حلي من ذهب

انغام المغنين على خمر لذيذة كفص من زمرد في مصوغ من ذهب

اسمع وانت ساكت فباحتشامك تنال الحظوة

تكلم يا شاب لكن نادرا متى دعتك الحاجة

ان سئلت مرتين فجاوب بالايجاز

معبرا عن الكثير بالقليل وكن كمن يعلم ويصمت

في جماعة العظماء لا تساو نفسك بهم وبين الشيوخ لا تكن كثير الهذر

قدام الرعد ينطلق البرق وقدام المحتشم تسبق الحظوة

اذا ان الوقت فقم لا تتاخر اسرع الى بيتك لا تتهاون هناك تنزه

و اصنع ما بدا لك ولا تخطا بكلام الكبرياء

و على هذه كلها بارك صانعك الذي يسكرك من طيباته

من اتقى الرب يقبل تاديبه والمبتكرون اليه يجدون مرضاته

من ابتغى الشريعة يمتلئ منها والمراءي يعثر فيها

الذين يتقون الرب يجدون العدل ويوقدون من الاحكام مصباحا لهم

الانسان الخاطئ يجانب التوبيخ ويجد حججا توافق مبتغاه

صاحب المشورة لا يهمل التامل اما المتكبر ممن ليس كذلك فلا ياخذه الخوف

و لا بعدما عمل بهواه عن غير مشورة

لا تعمل شيئا عن غير مشورة فلا تندم على عملك

لا تسر في طريق الهلكة فلا تعثر بالحجارة لا ترم نفسك في طريق لم تختبره فلا تجعل لنفسك معثرة

احترز حتى من بنيك وتحفظ من اهل بيتك

في جميع اعمالك اقتد بضميرك فان ذلك هو حفظ الوصايا

الذي يقتدي بالشريعة يرعى الوصايا والذي يتكل على الرب لا يخسر



الإصحاح الثالث والثلاثون

من اتقى الرب لا يلقى ضرا بل عند التجربة يحفظه الرب وينجيه من الشرور

الرجل الحكيم لا يبغض الشريعة اما الذي يراءي فيها فهو كسفينة في الزوبعة

الانسان العاقل يؤمن بالشريعة والشريعة امينة له

هيئ كلامك كما يفعل الصديقون في مسائلهم فتسمع انظم معاني علمك وجاوب

احشاء الاحمق كمحالة العجلة وفكره مثل المحور الخفيف الدوران

الصديق المتهزئ كفحل الخيل الذي يصهل تحت كل راكب

لماذا يفضل يوم على يوم ونور كل يوم في السنة من الشمس

علم الرب ميز بينها اذ صنعت الشمس التي تحفظ الرسم

و خالف بين الازمنة فعيدت الاعياد في الساعة المعينة

فمنها ما اعلاه وقدسه ومنها ما جعله في عداد الايام وكذا البشر كلهم من التراب وادم صنع من الارض

لكن الرب ميز بينهم بسعة علمه وخالف بين طرقهم

فمنهم من باركه واعلاه ومنهم من قدسه وقربه اليه ومنهم من لعنه وخفضه ونكسه من مقامه

كما يكون الطين في يد الخزاف وتجري جميع احواله بحسب مرضاته

كذلك الناس في يد صانعهم وهو يجازيهم بحسب قضائه

بازاء الشر الخير وبازاء الموت الحياة كذلك بازاء التقي الخاطئ وهكذا تامل في جميع اعمال العلي تجدها اثنين اثنين الواحد بازاء الاخر

اني انا الاخير قد استيقظت وورثت هذه كما كانت منذ البدء

كمن يلتقط وراء القطافين اقبلت ببركة الرب فملات المعصرة كالذي قطف

فانظروا كيف لم يكن اجتهادي لي وحدي بل ايضا لجميع الذين يلتمسون التاديب

اسمعوني يا عظماء الشعب واصغوا الي يا رؤساء الجماعة

لا تول على نفسك في حياتك ابنك او امراتك او اخاك او صديقك ولا تعط لاخر اموالك لئلا تندم فتتضرع اليه بها

ما حييت وما دام فيك نفس لا تسلم نفسك الى احد من البشر

لانه خير ان يطلب بنوك منك من ان تنظر انت الى ايدي بنيك

في جميع امورك احفظ لنفسك مزيتها

و لا تجعل عيبا في كرامتك قسم ميراثك عند انقضاء ايام حياتك حين يحضر الموت

العلف والعصا والحمل للحمار والخبز والتاديب والعمل للعبد

اشغل الغلام بالعمل فتستريح ارخ يديك عنه فيلتمس العتق

النير والسيور تحني الرقاب ومواظبة العمل تخضع العبد

للعبد الشرير التنكيل والعذاب اقسره على العمل لئلا يتفرغ

فان الفراغ يعلم ضروب الخبث

الزمه الاعمال كما يليق به فان لم يطع فثقل عليه القيود لكن لا تفرط في عقاب ذي جسد ولا تصنع شيئا بغير تمييز

ان كان لك عبد فليكن عندك كنفسك فانك اكتسبته بالدم ان كان لك عبد فعامله كنفسك فانك تحتاج اليه احتياجك الى نفسك

ان اذيته ابق

و اذا فر ذاهبا ففي اي طريق تطلبه



الإصحاح الرابع والثلاثون

الامال الفارغة الكاذبة لذي السفه والاحلام يطير بها الجهال

مثل الملتفت الى الاحلام مثل القابض على الظل والمتطلب للريح

رؤيا الاحلام هي هذا بازاء هذا شبه الشخص امام الشخص

بالنجس ماذا يطهر وبالكذب ماذا يصدق

العرافة والتطير والاحلام باطلة

كخيالات قلب الماخض ان لم ترسل هذه من عند العلي في افتقاد منه فلا توجه اليها قلبك

فان كثيرين اضلتهم الاحلام فسقطوا لاعتمادهم عليها

الشريعة تتمم بغير تلك الاكاذيب والحكمة في الفم الصادق كمال

الرجل المتادب يعلم كثيرا والكثير الخبرة يحدث بعقل

الذي لم يختبر يعلم قليلا اما الذي جال فهو كثير الحيلة

الذي لم يمتحن ماذا يعلم اما الذي ضل فهو كثير الدهاء

اني رايت في مطافي امورا كثيرة واكثر اقوالي مما اختبرت

و قد طالما خاطرت بنفسي في هذا الطلب حتى الى الموت ثم نجوت

روح المتقين للرب يحيا

لان رجاءهم في مخلصهم

من اتقى الرب فلا يخاف ولا يفزع لانه هو رجاؤه

من اتقى الرب فطوبى لنفسه

الى من يتوجه ومن عمدته

ان عيني الرب الى محبيه هو مجير قدير وعمدة قوية ستر من الحر وظل من الهجير

صيانة من العثار ومعونة عند السقوط هو يعلي النفس وينير العينين يمنح الشفاء والحياة والبركة

الذابح من كسب الظلم يستهزا بتقدمته واستهزاءات الاثماء ليست بمرضية

الرب وحده للذين ينتظرونه في طريق الحق والعدل

ليست مرضاة العلي بتقادم المنافقين ولا بكثرة ذبائحهم يغفر خطاياهم

من قدم ذبيحة من مال المساكين فهو كمن يذبح الابن امام ابيه

خبز المعوزين حياتهم فمن امسكه عليهم فانما هو سافك دماء

من يخطف معاش القريب يقتله

من يمسك اجرة الاجير يسفك دمه

واحد بنى واخر هدم فماذا انتفعا سوى التعب

واحد صلى واخر لعن فايهما يستجيب الرب لدعائه

من اغتسل من لمس الميت ثم لمسه فماذا نفعه غسله

كذلك الانسان الذي يصوم عن خطاياه ثم يعود يفعلها من يستجيب لصلاته وماذا نفعه اتضاعه



الإصحاح الخامس والثلاثون

من حفظ الشريعة فقد قدم ذبائح كثيرة

من رعى الوصايا فقد ذبح ذبيحة الخلاص

و من اقلع عن الاثم فقد ذبح ذبيحة الخطيئة وكفر ذنوبه

من قدم السميذ فقد وفى بالشكر ومن تصدق فقد ذبح ذبيحة الحمد

مرضاة الرب الاقلاع عن الشر وتكفير الذنوب الرجوع عن الاثم

لا تحضر امام الرب فارغا

فان هذه كلها تجرى طاعة للوصية

تقدمة الصديق تدسم المذبح ورائحتها طيبة امام العلي

ذبيحة الرجل الصديق مرضية وذكرها لا ينسى

مجد الرب عن قرة عين ولا تنقص من بواكير يديك

كن متهلل الوجه في كل عطية وقدس العشور بفرح

اعط العلي على حسب عطيته وقدم كسب يدك عن قرة عين

فان الرب مكافئ فيكافئك سبعة اضعاف

لا تقدم هدايا بها عيب فان الرب لا يقبلها

و لا تعتمد على ذبيحة اثيمة فان الرب ديان ولا يلتفت الى كرامة الوجوه

لا يحابي الوجوه في حكم الفقير بل يستجيب صلاة المظلوم

لا يهمل اليتيم المتضرع اليه ولا الارملة اذا سكبت شكواها

اليست دموع الارملة تسيل على خديها اما هي صراخ على الذي اسالها

انها من خديها تصعد الى السماء والرب المستجيب لا يتلذذ بها

ان المتعبد يقبل بمرضاة وصلاته تبلغ الى الغيوم

صلاة المتواضع تنفذ الغيوم ولا تستقر حتى تصل ولا تنصرف حتى يفتقد العلي ويحكم بعدل ويجري القضاء

فالرب لا يبطئ ولا يطيل اناته عليهم حتى يحطم صلب الذين لا رحمة فيهم

و ينتقم من الامم حتى يمحو قوم المتجبرين ويحطم صوالجة الظالمين

حتى يكافئ الانسان على حسب افعاله ويجزي البشر باعمالهم على حسب نياتهم

حتى يجري الحكم لشعبه ويفرج عنهم برحمته

الرحمة تجمل في اوان الضيق كسحاب المطر في اوان القحط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:17 pm

الإصحاح السابع والثلاثون

كل صديق يقول لي مع فلان صداقة لكن رب صديق انما هو صديق بالاسم الا يورث الغم حتى الموت

كل صاحب وصديق يتحول الى العداوة

ايها الاختراع الموبق من اين هبطت فغطيت اليبس خيانة

رب صاحب يتنعم مع صديقه في السراء وعند الضراء يضحي له عدوا

رب صاحب لاجل بطنه يجد مع صديقه ويحمل الترس في الحرب

لا تنس صديقك في قلبك ولا تتغاض عنه وانت موسر

لا تستشر من يرصدك واكتم مشورتك عمن يحسدك

كل مشير يبدي مشورة لكن رب مشير انما يشير لنفسه

الحذر لنفسك من المشير واستخبر اولا عن حاجته فانه يشير بما ينفعه

لئلا يلقي القرعة عليك ويقول لك

سبيلك حسن ثم يقف تجاهك ينظر ماذا يحل بك

لا تستشر المنافق في التقوى ولا الظالم في العدل ولا المراة في ضرتها ولا الجبان في الحرب ولا التاجر في التجارة ولا المبتاع في البيع ولا الحاسد في شكر المعروف

و لا الجافي في الرقة ولا الكسلان في شيء من الشغل

و لا الاجير المساكن في انجاز الشغل ولا البطال في كثرة العمل لا تلتفت الى هؤلاء لشيء من المشورة

لكن ائلف الرجل التقي ممن علمته يحفظ الوصايا

و نفسه كنفسك واذا سقطت يتوجع لك

و اعقد المشورة مع القلب فانه ليس لك مشير انصح منه

لان نفس الرجل قد تخبر بالحق اكثر من سبعة رقباء يرقبون من موضع عال

و في كل هذه تضرع الى العلي ليهديك بالحق في الطريق المستقيم

الكلام مبدا كل عمل والمشورة قبل الفعل

الوجه يدل على تغير القلب اربعة تصدر من القلب الخير والشر والحياة والموت والمتسلط على هذه في كل حين هو اللسان

من الناس من هو ذو دهاء مؤدب لكثيرين لكنه لا ينفع نفسه شيئا

و منهم من يدعي الحكمة وكلامه مكروه فمثل هذا يحرم كل قوت

لانه لم يؤت الحظوة من عند الرب اذ ليس من الحكمة على شيء

و منهم من حكمته لنفسه وثمار عقله صالحة في الفم

الرجل الحكيم يعلم شعبه وثمار عقله صالحة

الرجل الحكيم يمتلئ بركة ويغبطه كل من يراه

حياة الرجل ايام معدودة اما ايام اسرائيل فلا عدد لها

الحكيم يرث ثقة شعبه واسمه يحيا الى الابد

يا بني جرب نفسك في حياتك وانظر ماذا يضرها وامنعها عنه

فانه ليس كل شيء ينفع كل احد ولا كل نفس ترضى بكل امر

لا تشره الى كل لذة ولا تنصب على الاطعمة

فان كثرة الاكل تهيض الاكل والشره يبلغ الى المغص

كثيرون هلكوا من الشره اما القنوع فيزداد حياة



الإصحاح الثامن والثلاثون

اعط الطبيب كرامته لاجل فوائده فان الرب خلقه

لان الطب ات من عند العلي وقد افرغت عليه جوائز الملوك

علم الطبيب يعلي راسه فيعجب به عند العظماء

الرب خلق الادوية من الارض والرجل الفطن لا يكرهها

اليس بعود تحول الماء عذبا حتى تعرف قوته

ان العلي الهم الناس العلم لكي يمجد في عجائبه

بتلك يشفي ويزيل الاوجاع ومنها يصنع العطار امزجة وصنعته لا نهاية لها

فيحل السلام من الرب على وجه الارض

يا بني اذا مرضت فلا تتهاون بل صل الى الرب فهو يشفيك

اقلع عن ذنوبك وقوم اعمالك ونق قلبك من كل خطيئة

قرب رائحة مرضية وتذكار السميذ واستسمن التقدمة كانك لست بكائن

ثم اجعل موضعا للطبيب فان الرب خلقه ولا يفارقك فانك تحتاج اليه

ان للاطباء وقتا فيه النجح على ايديهم

لانهم يتضرعون الى الرب ان ينجح عنايتهم بالراحة والشفاء لاسترجاع العافية

من خطئ امام صانعه فليقع في يدي الطبيب

يا بني اذرف الدموع على الميت واشرع في النياحة على ما يليق بذي مصيبة شديدة وكفن جسده كما يحق ولا تتهاون بدفنه

ليكن بكاؤك مرا وتوهج في النحيب

اقم المناحة بحسب منزلته يوما او يومين دفعا للغيبة ثم تعز عن الحزن

فان الحزن يجلب الموت وغمة القلب تحني القوة

في الانفراد الحزن يتشدد وحياة البائس هي على حسب قلبه

لا تسلم قلبك الى الحزن بل اصرفه ذاكرا الاواخر

لا تنس فانه لا رجوع من هناك ولست تنفعه ولكنك تضر نفسك

اذكر ان ما قضي عليه يقضى عليك لي امس ولك اليوم

اذا استراح الميت فاسترح من تذكره وتعز عنه عند خروج روحه

الكاتب يكتسب الحكمة في اوان الفراغ والقليل الاشتغال يحصل عليها

كيف يحصل على الحكمة الذي يمسك المحراث ويفتخر بالمنخس ويسوق البقر ويتردد في اعمالها وحديثه في اولاد الثيران

قلبه في خطوط المحراث وسهره في تسمين العجال

كذلك كل صانع ومهندس ممن يقضي الليل كانهار والحافرون نقوش الخواتم الجاهدون في تنويع الاشكال الذين قلوبهم في تمثيل الصورة باصلها وسهرهم في استكمال صنعتهم

و كذلك الحداد الجالس عند السندان المكب على صوغ حديدة ضخمة يصلب وهج النار لحمه وهو يكافح حر الكير

صوت المطرقة يتتابع على اذنيه وعيناه الى مثال المصنوع

قلبه في اتمام المصنوعات وسهره في تزيينها الى التمام

و هكذا الخزاف الجالس على عمله المدير دولابه برجليه فانه لا يزال مهتما بعمله ويحصي جميع مصنوعاته

بذراعه يعرك الطين وامام قدميه يحني قوته

قلبه في اتقان الدهان وسهره في تنظيف الاتون

هؤلاء كلهم يتوكلون على ايديهم وكل منهم حكيم في صناعته

بدونهم لا تعمر مدينة

لا ياوون المدن ولا يتمشون ولا يدخلون الجماعة

و لا يجلسون على منبر القاضي ولا يفقهون فنون الدعاوي ولا يشرحون الحكم والقضاء ولا يضربون الامثال

لكنهم يصلحون الاشياء الدهرية ودعاؤهم لاجل عمل صناعتهم خلافا لمن يسلم نفسه الى التامل في شريعة العلي



الإصحاح التاسع والثلاثون

فانه يبحث عن حكمة جميع المتقدمين ويتفرغ للنبوءات

يحفظ احاديث الرجال المشهورين ويدخل في افانين الامثال

يبحث عن خفايا الاقوال السائرة ويتبحر في الغاز الاحاجي

يخدم بين ايدي العظماء ويقف امام الرئيس

يجول في ارض الامم الغريبة فيختبر في الناس الخير والشر

يوجه قلبه الى الابتكار امام الرب صانعه ويتضرع الى العلي

و يفتح فاه بالصلاة ويستغفر لخطاياه

فان شاء الرب العظيم يملاه من روح الفهم

فيمطر باقوال حكمته وفي الصلاة يعترف للرب

يستهدي بمشورته وعلمه ويتامل في خفاياه

يبين تاديب ارشاده ويفتخر بشريعة عهد الرب

كثيرون يمدحون حكمته وهي لا تمحى الى الابد

ذكره لا يزول واسمه يحيا الى جيل الاجيال

تحدث الامم بحكمته وتشيد الجماعة بحمده

ان بقي خلف اسما اكثر من الف وان دخل الى الراحة افاد نفسه

اني استمر على بيان افكاري لاني امتلات كبدر تم

اسمعوني ايها البنون الاصفياء انبتوا كورد مغروس على نهر الصحراء

و افيحوا عرفكم كاللبان

و ازهروا كالزنبق انشروا عرفكم وسبحوا بترنيمكم باركوا الرب على جميع اعماله

و عظموا اسمه اعترفوا له بالتسبيح بترانيم الشفاه وبالكنارة وقولوا هكذا بالاعتراف

اعمال الرب كلها حسنة جدا وجميع اوامره تجرى في اوقاتها وكلها تطلب في اونتها

بكلمته وقف الماء كربوة وقفت حياض المياه بقول فمه

في امره كل مرضاة وليس احد يمنع تمام خلاصه

اعمال كل ذي جسد امامه ولا شيء يخفى عن عينيه

ينظر من دهر الى دهر وليس شيء عجيبا امامه

ليس لقائل ان يقول ما هذا او لم هذا لان كل شيء خلق لفوائد تختص به

فاضت بركته كنهر

و روت اليبس كطوفان كذلك يورث الامم غضبه

كما حول المياه الى يبس طرقه مستقيمة للقديسين كذلك هي معاثر للاثماء

الصالحات خلقت للصالحين منذ البدء كذلك الشرور للاشرار

راس ما تحتاج اليه حياة الانسان الماء والنار والحديد والملح وسميذ الحنطة والعسل واللبن ودم العنب والزيت واللباس

كل هذه خيرات للاتقياء وكذلك هي تتحول للخطاة شرورا

من الارواح ارواح خلقت للانتقام وهذه في غضبها تشدد سياطها

و في وقت الانقضاء تصب قوتها وتسكن غضب صانعها

النار والبرد والجوع والموت كل هذه خلقت للانتقام

انياب السباع والعقارب والافاعي والسيف تنتقم من المنافقين باهلاكهم

هذه تفرح بوصيته وعلى الارض تستعد لوقت الحاجة وفي ازمنتها لا تتعدى كلمته

فلذلك ترسخت منذ البدء وتاملت ورسمت في كتابي

ان جميع اعمال الرب صالحة فتؤتي كل فائدة في ساعتها

و ليس لقائل ان يقول ان هذا شر من هذا فان كل امر يستحسن في وقته

فالان سبحوا بكل قلوبكم وافواهكم وباركوا اسم الرب



الإصحاح الأربعون

جهد عظيم خلق لكل انسان ونير ثقيل وضع على بني ادم من يوم خروجهم من اجواف امهاتهم الى يوم دفنهم في الارض ام الجميع

فان عندهم انزعاج الافكار وروع القلب وقلق الانتظار ويوم الانقضاء

من الجالس على العرش في المجد الى المتضع على التراب والرماد

من اللابس السمنجوني والتاج الى الملتف بالكتان الخشن وزد على ذلك الغضب والغيرة والاضطراب والجزع وخوف الموت والحقد والخصومة

وفي وقت الراحة على الفراش نوم الليل الذي يكدر خاطر الانسان

فهو في راحة قليلة كلا شيء وبعد ذلك في الاحلام كما في يوم المراقبة

يرتعد من رؤيا قلبه كالمنهزم من وجه الحرب وعند نجاته يهب ويتعجب من زوال خوفه

هذا حال كل ذي جسد من الانسان الى البهيمة وللخطاة من ذلك سبعة اضعاف

الموت والدم والخصومة والسيف والنوائب والجوع والسحق والسوط

كل ذلك خلق للاثماء ولاجلهم اتى الطوفان

كل ما هو من الارض فالى الارض يعود وكل ما هو من المياه فالى البحر ينثني

كل رشوة ومظلمة تمحى والامانة تبقى الى الابد

اموال الظالمين تجف كالسيل وتدوي كالرعد الشديد عند المطر

يفرح الظالم عند بسط يديه لكن المعتدين يضمحلون في الانقضاء

اعقاب المنافقين لا ياتون بفروع كثيرة ولا الاصول النجسة التي على الصخر الصلب

الخضر الذي على كل ماء وشط نهر يقلع قبل كل عشب

النعمة كجنة بركات والرحمة تستمر الى الابد

حياة العامل القنوع تحلو لكن الذي يجد كنزا هو فوق كليهما

النسل وابتناء مدينة يخلدان الاسم لكن المراة التي لا عيب فيها تحسب فوق كليهما

الخمر والغناء يسران القلب لكن حب الحكمة فوق كليهما

المزمار والعود يطيبان اللحن لكن اللسان العذب فوق كليهما

البهاء والجمال تشتهيهما عينك لكن خضر المزرعة فوق كليهما

الصديق والصاحب لهما لقاء وفاق لكن المراة مع رجلها فوق كليهما

الاخوة والعون لساعة الضيق لكن نصرة الرحمة فوق كليهما

الذهب والفضة يثبتان القدم لكن المشورة تفضل على كليهما

الغنى والقوة يعزان القلب لكن مخافة الرب فوق كليهما

ليس في مخافة الرب افتقار ولا يحتاج صاحبها الى نصرة

مخافة الرب كجنة بركة وقد البست مجدا يفوق كل مجد

يا بني لا تعش عيش الاستعطاء فان الموت خير من التكفف

الرجل الذي يترصد مائدة الغريب عيشه لا يعد عيشا ونفسه تتنجس باطعمة غريبة

الرجل الاريب المتادب يتحفظ من ذلك

يحلو الاستعطاء في فم الوقح وفي جوفه تتقد النار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:18 pm

الإصحاح الثاني والأربعون

حينئذ يكون خجلك في محله وتنال حظوة امام كل انسان اما هذه فلا تخجل فيها ولا تحاب الوجوه لتخطا فيها

شريعة العلي والميثاق والقضاء بحيث لا يبرا المنافق

و دعوى صاحبك مع المتغربين واقتسام الميراث بين الاصدقاء

و عدل الميزان والمعيار والمكسب كثر ام قل

و الاعتدال في البيع بين المشترين والمبالغة في تاديب البنين وضرب العبد الشرير حتى تدمي جنبه

و الختم على المراة الشريرة اليق بها

و حيث تكون الايدي الكثيرة اقفل ومتى قسمت فبالعدد والوزن والعطاء والاخذ كل شيء ليكن في دفتر

و لا تخجل في تاديب الجاهل والاحمق والهرم المتحاكم الى الشبان حينئذ تكون متادبا في الحقيقة وممدوحا امام كل حي

البنت سهاد خفي لابيها وهم يسلبه النوم مخافة من العنوس اذا شبت والصلف اذا تزوجت

و في عذرتها من التدنس والعلوق في بيت ابيها وفي الزواج من التعدي على رجلها او العقم

واظب على مراقبة البنت القليلة الحياء لئلا تجعلك شماتة لاعدائك وحديثا في المدينة ومذمة لدى الشعب فتخزيك في الملا الكثير

لا تتفرس في جمال احد ولا تجلس بين النساء

فانه من الثياب يتولد السوس ومن المراة الخبث

رجل يسيء خير من امراة تحسن ثم تجلب الخزي والفضيحة

اني اذكر اعمال الرب واخبر بما رايت ان في اقوال الرب اعماله

عين الشمس المنيرة تبصر كل شيء وعمل الرب مملوء من مجده

الم ينطق الرب القديسين بجميع عجائبه التي اثبتها الرب القدير لكي يثبت كل الخلق في مجده

انه بحث الغمر والقلب وفطن لكل دهاء

علم الرب كل علم واطلع على علامة الدهر مخبرا بالماضي والمستقبل وكاشفا عن اثار الخفايا

لا يفوته فكر ولا يخفى عليه كلام

و قد زين عظائم حكمته وهو الدائم منذ الدهر والى الدهر ولم يزد شيئا

و لم ينقص ولا يحتاج الى مشورة

ما اشهى جميع اعماله والذي يرى منها مثل شرارة

كل هذه تحيا وتبقى الى الابد لكل فائدة وجميعها تطيعه

كل شيء اثنان واحد بازاء الاخر ولم يصنع شيئا ناقصا

بل الواحد يؤيد مزايا الاخر فمن الذي يشبع من النظر الى مجده



الإصحاح الثالث والأربعون

الجلد الطاهر فخر العلاء ومنظر السماء مراى مجده

الشمس عند خروجها تبشر بمراها هي الة عجيبة صنع العلي

عند هاجرتها تيبس البقعة فمن يقوم امام حرها الشمس كنافخ في الاتون لما يصنع في النار

تحرق الجبال ثلاثة اضعاف وتبعث ابخرة نارية وتلمع باشعة تجهر العيون

عظيم الرب صانعها الذي بامره تسرع في سيرها

و القمر بجميع احواله الموقتة هو نبا الازمنة وعلامة الدهر

من القمر علامة العيد هو نير ينقص عند التمام

باسمه سمي الشهر وفي تغيره يزداد زيادة عجيبة

ان في العلاء محلة عسكر تتلالا في جلد السماء

هناك بهاء السماء ومجد النجوم وعالم متالق والرب في الاعالي

عند كلام القدوس تقوم لاجراء احكامه ولا ياخذها في محارسها فتور

انظر الى قوس الغمام وبارك صانعها ان رونقها في غاية الجمال

تنطق السماء منطقة مجد ويد العلي تمدانها

بامره عجل الثلج ورشق بروق قضائه

و به انفتحت الكنوز وطارت الغيوم كذوات الاجنحة

بعظمته شدد الغيوم فانقضت حجارة البرد

بلحظاته تتزلزل الجبال وبارادته تهب الجنوب

عند صوت رعده تتمخض الارض عند عاصفة الشمال وزوبعة الريح

يذري الثلج كما يتطاير ذوات الاجنحة وانحداره كنزول الجراد

تعجب العين من حسن بياضه وينذهل القلب من مطره

و يسكب الصقيع كالملح على الارض واذا جمد صار كاطراف الاوتاد

تهب ريح الشمال الباردة فيجمد الماء يستقر الجليد على كل مجتمع المياه ويلبس المياه درعا

تاكل الجبال وتحرق الصحراء وتتلف الخضر كالنار

يسرع الغمام فيشفي كل شيء والندى الناشئ من الحر يعيد البهجة

بكلامه طامن الغمر وانبت فيه الجزائر

الذين يركبون البحر يحدثون بهوله نسمع باذاننا فنتعجب

هناك المصنوعات العجيبة الغريبة انواع الحيوانات خلائق الحيتان

به ينتهي الى النجاح وبكلمته يقوم الجميع

انا نكثر الكلام ولا نستقصي وغاية ما يقال انه هو الكل

ماذا نستطيع من تمجيده وهو العظيم فوق جميع مصنوعاته

مرهوب الرب وعظيم جدا وقدرته عجيبة

ارفعوا الرب في تمجيده ما استطعتم فلا يزال ارفع

باركوا الرب وارفعوه ما قدرتم فانه اعظم من كل مدح

بالغوا في رفعه قدر طاقتكم لا تكلوا فانكم لن تدركوه

من راه فيخبر ومن يكبره كما هو

و هناك خفايا كثيرة اعظم من هذه فان الذي رايناه من اعماله هو القليل

ان الرب صنع كل شيء واتى الاتقياء الحكمة



الإصحاح الرابع والأربعون

لنمدح الرجال النجباء اباءنا الذين ولدنا منهم

فيهم انشا الرب مجدا كثيرا وابدى عظمته منذ الدهر

و قد كانوا ذوي سلطان في ممالكهم رجال اسم وباس مؤتمرين بفطنتهم ناطقين بالنبوءات

ائمة الشعب بمشوراتهم وبفهم كتب امتهم

قد ضمنوا تاديبهم اقوال الحكمة وبحثوا في الحان الغناء وانشدوا قصائد الكتاب

رجال غنى واقتدار فاعلي سلامة في بيوتهم

اولئك كلهم نالوا مجدا في اجيالهم وكانت ايامهم ايام فخر

فمنهم من خلفوا اسما يخبر بمدائحهم

و منهم من لا ذكر لهم وقد هلكوا كانهم لم يكونوا قط وولدوا كانهم لم يولدوا هم وبنوهم بعدهم

اما اولئك فهم رجال رحمة وبرهم لا ينسى

الميراث الصالح يدوم مع ذريتهم واعقابهم يبقون على المواعيد

تثبت ذريتهم وبنوهم لاجلهم

الى الابد تدوم ذريتهم ولا يمحى مجدهم

اجسامهم دفنت بالسلام واسماؤهم تحيا مدى الاجيال

الشعوب يحدثون بحكمتهم والجماعة تخبر بمدحتهم

اخنوخ ارضى الرب فنقل وسينادي الاجيال الى التوبة

نوح وجد برا كاملا وبه كانت المصالحة في زمان الغضب

فلذلك ابقيت بقية على الارض حين كان الطوفان

و اقيمت معه عهود لكي لا يهلك بالطوفان كل ذي جسد

ابراهيم كان ابا عظيما لامم كثيرة ولم يوجد نظيره في المجد وقد حفظ شريعة العلي فعاهده عهدا

و جعل العهد في جسده وعند الامتحان وجد امينا

فلذلك حلف له ان الامم سيباركون في نسله وانه يكثر نسله كتراب الارض

و يعلي ذريته كنجوم ويورثهم من البحر الى البحر ومن النهر الى اقصى الارض

و كذلك جعل في اسحق لاجل ابراهيم ابيه

بركة جميع الناس والعهد ثم اقرهما على راس يعقوب

اثره ببركاته وورثه الميراث ميز حظوظه وقسمها على الاسباط الاثني عشر

و اقام منه رجل رحمة قد نال حظوة امام كل بشر



الإصحاح الخامس والأربعون

موسى كان محبوبا عند الله والناس مبارك الذكر

فاتاه مجدا كمجد القديسين وجعله عظيما مرهوبا عند الاعداء بكلامه ازال الايات

و مجده امام الملوك اوصاه بشعبه واراه مجده

قدسه بايمانه ووداعته واصطفاه من بين جميع البشر

اسمعه صوته وادخله في الغمام

اعطاه الوصايا مواجهة شريعة الحياة والعلم ليعلم يعقوب العهد واسرائيل احكامه

اعلى هرون القديس نظيره اخاه من سبط لاوي

جعل له عهد الدهر واعطاه كهنوت الشعب اسعده في البهاء

و نطقه حلة مجد البسه كمال الفخر وايده بادوات العزة

السراويل والثوب السابغ والافود وجعل حوله الرمانات من ذهب مع جلاجل كثيرة من حوله

ليرن صوتها عند خطوه ليسمع الصليل في الهيكل ذكرا لبني شعبه

واعطاه الحلة المقدسة من ذهب وسمنجوني وارجوان صنعة نساج حاذق صدرة القضاء التي فيها النور والحق

نسيجها من قرمز مشزور صنعة عامل حاذق وعليها حجارة كريمة كنقش الخاتم مرصعة في الذهب صنعة نقاش الجوهر منقوش عليها اسماء اسباط اسرائيل ذكرا

وكان على العمامة اكليل من ذهب منقوش عليه عنوان القداسة وكان زينة كرامة صنعة براعة تعشقها العيون لحسنها

كل هذه كانت في غاية الجمال ولم يكن لها مثيل في الدهر

لم يلبسها الا من هو من عشيرته بنوه واعقابه في كل عهد

ذبائحه تحرق بالنار كل يوم مرتين بلا انقطاع

كرس موسى يديه ومسحه بالدهن المقدس

فصار ذلك عهدا ابديا له ولذريته ما دامت السماء ليخدم للرب ويمارس الكهنوت ويبارك شعبه باسمه

اصطفاه من بين جميع الاحياء ليقرب التقدمة للرب البخور والرائحة الطيبة ذكرا وتكفيرا عن شعبه

اقامه على وصاياه واعطاه سلطانا على عهود الاحكام ليعلم يعقوب الشهادات وينير اسرائيل بشريعته

اجتمع عليه الغرباء وحسدوه في البرية رجال داتان وابيرام وجماعة قورح بالحدة والغضب

نظر الرب فلم يرض فابادهم بحدة غضبه

اجرى بهم عجائب وافناهم بنار لهيبه

و زاد هرون مجدا واعطاه ميراثا جعل لهم بواكير ثمار الارض

و هيا لهم قبل غيرهم شبعهم من الخبز فهم ياكلون من ذبائح الرب التي اعطاها له ولذريته

الا انه لم يرث في ارض الشعب ولم يكن له نصيب فيما بينهم لانه هو نصيبه وميراثه

و فنحاس ابن العازار هو الثالث في المجد لاجل غيرته في مخافة الرب

و لانه قام عند ارتداد الشعب بصلاح نشاط نفسه وكفر عن اسرائيل

لذلك اعطاه الرب عهد سلامه لكي يكون امام شعبه في الاقداس وتبقى له ولنسله عظمة الكهنوت مدى الدهور

و عاهد داود بن يسى من سبط يهوذا على ميراث الملك من ابن الى ابن في ذريته كالميراث لهرون ونسله ليعطكم الحكمة فيقلوبكم لكي تحكموا بالعدل في شعبه فلا تزول خيراتهم ومجدهم مدى اجيالهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:19 pm

الإصحاح السادس والأربعون

كان يشوع بن نون رجل باس في الحروب خليفة موسى في النبوءات

و كان كاسمه عظيما في خلاص مختاريه شديد الانتقام على الاعداء المقاومين لكي يورث اسرائيل

ما اعظم مجده عند رفع يديه وتسديد حربته على المدن

من قام نظيره من قبله ان الرب نفسه دفع اليه الاعداء

الم ترجع الشمس الى الوراء على يده وصار اليوم نحوا من يومين

دعا العلي القدير اذ كان يهزم الاعداء من كل جهة فاستجاب له الرب العظيم بحجارة برد عظيمة الثقل

اغار على الامة بالقتال وفي المنهبط اهلك المقاومين

لكي تعرف الامم كمال عدتهم وان حربه امام الرب لانه منقاد للقدير

و في ايام موسى صنع رحمة هو وكالب بن يفنا اذ قاما على العدو وردا الشعب عن الخطيئة وسكنا تذمر السوء

و هما وحدهما ابقيا من الست مئة الف راجل ليدخلاهم الى الميراث الى ارض تدر لبنا وعسلا

و اتى الرب كالب قوة وبقيت معه الى شيخوخته فصعد الى ذلك الموضع المرتفع من الارض الذي نالته ذريته ميراثا

لكي يعلم جميع بني اسرائيل ان الانقياد للرب حسن

و القضاة كل منهم باسمه الذين لم تزن قلوبهم على الرب ولم يرتدوا عنه

ليكن ذكرهم مباركا ولتزهر عظامهم من مواضعها

و ليتجدد اسمهم وليمجدهم بنوهم

صموئيل المحبوب عند الرب نبي الرب سن الملك ومسح رؤساء شعبه

قضى للجماعة بحسب شريعة الرب وافتقد الرب يعقوب

بايمانه اختبر انه نبي وبايمانه علم انه صادق الرؤيا

دعا الرب القدير عندما كان اعداؤه يضيقون من كل جهة واصعد حملا رضيعا

فارعد الرب من السماء وبقصيف عظيم اسمع صوته

و حطم رؤساء الصوريين وجميع اقطاب فلسطين

و قبل رقاده عن الدهر شهد امام الرب ومسيحه اني لم اخذ من احد من البشر مالا بل ولا حذاء ولم يشكه انسان

و من بعد رقاده تنبا واخبر الملك بوفاته ورفع من الارض صوته بالنبوءة لمحو اثم الشعب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:20 pm

الإصحاح السابع والأربعون

و بعد ذلك قام ناتان وتنبا في ايام داود

كما يفصل الشحم من ذبيحة الخلاص هكذا فصل داود من بين بني اسرائيل

لاعب الاسود ملاعبته الجداء والادباب كانها حملان الضان

الم يقتل الجبار وهو شاب الم يرفع العار عن شعبه

اذ رفع يده بحجر المقلاع وحط صلف جليات

لانه دعا الرب العلي فاعطى يمينه قوة ليقتل رجلا شديد القتال ويعلي قرن شعبه

فاعطاه الرب مجد قاتل ربوات ومدحه ببركاته اذ نقل اليه تاج المجد

فانه حطم الاعداء من كل جهة وافنى الفلسطينيين المناصبين وحطم قرنهم الى يومنا هذا

في جميع اعماله اعترف للقدوس العلي بكلام مجد

بكل قلبه سبح واحب صانعه

اقام المغنين امام المذبح ولقنهم الحانا لذيذة السماع

جعل للاعياد رونقا وللمواسم زينة الى الانقضاء لكي يسبح اسمه القدوس ويرنم في قدسه منذ الصباح

الرب غفر خطاياه واعلى قرنه الى الابد عاهده على الملك وعرش المجد في اسرائيل

بعده قام ابن حكيم وعلى يده استراح في الرحب

ملك سليمان ايام سلام واراحه الله من كل جهة لكي يشيد بيتا لاسمه ويهيئ قدسا الى الابد

ما اعظم حكمتك في صبائك وفطنتك التي طفحت بها مثل النهر فان قريحتك عمت الارض

فملاتها من امثال الاحاجي بلغ اسمك الى الجزائر البعيدة واحببت لاجل سلامك

اعجبت الافاق بما لك من الاغاني والامثال والالغاز والتفاسير

باسم الرب الاله الموصوف باله اسرائيل

جمعت الذهب كالقصدير والفضة كالرصاص

املت فخذيك الى النساء فاستولين على جسدك

جعلت عيبا في مجدك ونجست نسلك فجلبت الغضب على بنيك لقد صدعت قلبي جهالتك

حتى قسم السلطان الى قسمين ونشا من افرائيم ملك متمرد

لكن الرب لا يترك رحمته ولا يفسد من اعماله شيئا لا يدمر اعقاب مصطفاه ولا يهلك ذرية محبه

فابقى ليعقوب بقية ولداود جرثومة منه

و استراح سليمان مع ابائه

و خلف بعده ذا سفه عند الشعب من نسله

رحبعام السخيف الراي الذي بعث بمشورته الشعب على التمرد

و ياربعام بن ناباط الذي اثم اسرائيل وسن لافرائيم طريق الخطيئة فكثرت خطاياهم

جدا حتى اجلتهم عن ارضهم

و التمسوا كل شر حتى حل بهم الانتقام



الإصحاح الثامن والأربعون

و قام ايليا النبي كالنار وتوقد كلامه كالمشعل

بعث عليهم الجوع وبغيرته ردهم نفرا قليلا

اغلق السماء بكلام الرب وانزل منها نارا ثلاث مرات

ما اعظم مجدك يا ايليا بعجائبك ومن له فخر كفخرك

انت الذي اقمت ميتا من الموت ومن الجحيم بكلام العلي

و اهبطت الملوك الى الهلاك والمفتخرين من اسرتهم

و سمعت في سيناء القضاء وفي حوريب احكام الانتقام

و مسحت ملوكا للنقمة وانبياء خلائف لك

و خطفت في عاصفة من النار في مركبة خيل نارية

و قد اكتتبك الرب لاقضية تجرى في اوقاتها ولتسكين الغضب قبل حدته ورد قلب الاب الى الابن واصلاح اسباط يعقوب

طوبى لمن عاينك ولمن حاز فخر مصافاتك

انا نحيا هذه الحياة وبعد الموت لا يكون لنا مثل هذا الاسم

و توارى ايليا في العاصفة فامتلا اليشاع من روحه وفي ايامه لم يتزعزع مخافة من ذي سلطان ولم يستول عليه احد

لم يغلبه كلام وفي رقاد الموت جسده تنبا

صنع في حياته الايات وبعد موته الاعمال العجيبة

و مع هذه كلها لم يتب الشعب ولم يقلعوا عن الخطايا الى ان طردوا من ارضهم وتبددوا في كل الارض

و ابقى شعب قليل ورؤساء لبيت داود

بعضهم صنعوا المرضي وبعضهم اكثروا من الخطايا

حزقيا حصن مدينته وادخل اليها ماء جيحون حفر الصخر بالحديد وبنى ابارا للماء

في ايامه صعد سنحاريب وبعث ربشاقا فاقبل ورفع يده على صهيون وتنفخ بكبريائه

حينئذ ارتجفت قلوبهم وايديهم وتمخضوا كالوالدات

فدعوا الرب الرحيم باسطين اليه ايديهم فالقدوس من السماء استجاب لهم سريعا

و افتداهم على يد اشعيا

ضرب محلة اشور وملاكه حطمهم

لان حزقيا صنع المرضي امام الرب وجد في السلوك في طرق داود ابيه التي اوصاه بها اشعيا النبي العظيم الصادق في رؤياه

في ايامه رجعت الشمس الى الوراء وهو زاد على عمر الملك

بروح عظيم راى العواقب وعزى النائحين في صهيون

كشف عما سيكون على مدى الدهور وعن الخفايا قبل حدوثها



الإصحاح التاسع والأربعون

ذكر يوشيا مزاج طيب قد عبئ بصناعة العطار

في كل فم يحلو كالعسل وهو كالغناء في مجلس الخمر

اقيم ليتوب الشعب على يده فرفع ارجاس الاثم

وجه قلبه الى الرب وفي ايام الاثماء وطد التقوى

كلهم اجرموا ما خلا داود وحزقيا ويوشيا

تركوا شريعة العلي ارتد ملوك يهوذا

دفعوا قرنهم الى غيرهم ومجدهم الى امة غريبة

احرقوا بالنار مدينة القدس المختارة وخربوا طرقها على يد ارميا

فانهم اساءوا اليه وهو قد قدس في جوف امه نبيا ليستاصل ويسيء ويهلك وايضا ليبني ويغرس

و راى حزقيال رؤيا المجد التي اراه اياها بمركبة الكروبين

انذر الاعداء بالمطر ووعد المستقيمين في طرقهم بالاحسان

لتزهر عظام الانبياء الاثني عشر من مكانها فانهم عزوا يعقوب وافتدوهم بايمان الرجاء

كيف نعظم زربابل انه كخاتم في اليد اليمنى

كذلك يشوع بن يوصاداق فانهما في ايامهما بنيا البيت ورفعا شان الشعب المقدس للرب المهيا لمجد ابدي

و نحميا يكون ذكره طول الايام فانه اقام لنا السور المنهدم ونصب الابواب والمزاليج ورم منازلنا

لم يخلق على الارض احد مثل اخنوخ الذي نقل عن الارض

و لم يولد رجل مثل يوسف رئيس اخوته وعمدة الشعب

عظامه افتقدت وبعد موته تنبات

سام وشيث ممجدان بين الناس وفوق كل نفس في الخلق ادم



الإصحاح الخمسون

سمعان بن اونيا الكاهن العظيم رم البيت في حياته ووثق الهيكل في ايامه

و اسس سمكا مضاعفا تحصينا شامخا حول الهيكل

في ايامه استنبطت ابار المياه وكالبحر تناهت في الفيضان

هو الذي اهتم بشعبه لئلا يهلك وحصن المدينة لئلا تفتح

ما امجده في تصرفه بين الشعب وفي خروجه من وراء حجاب البيت

مثله مثل كوكب الصبح بين الغمام او البدر ايام تمامه

او الشمس المشرقة على هيكل العلي

او القوس المتلالئة بين سحب البهاء او زهر الورد في ايام الربيع او الزنبق على مجاري المياه او نبات لبنان في ايام الصيف

او النار او اللبان على المجمرة

او اناء الذهب المصمت المزين بكل حجر كريم

او الزيتون المثمر او السرو المرتفع الى السحب اذ كان ياخذ حلة مجده ويلبس كمال زينته

و يصعد الى المذبح المقدس كان يزيد لباس القدس بهاء

و اذ كان يتناول اعضاء الذبيحة من ايدي الكهنة وهو واقف على موقد المذبح كان يحيط به اكليل من الاخوة احاطة الفروع بارزلبنان

و الشطب بالنخل وكان جميع بني هرون في مجدهم

و تقدمة الرب في ايديهم امام كل جماعة اسرائيل وكان هو عند اتمام خدمته على المذبح لتزيين تقدمة العلي القدير

يمد يده على المسكب ويسكب من دم العنب

يصبه على اسس المذبح رائحة مرضية امام العلي ملك الجميع

حينئذ كان بنو هرون يهتفون بالابواق المطروقة ويسمعون صوتا عظيما ذكرا امام العلي

و كان عند ذلك كل الشعب يبادرون معا ويخرون على وجوههم الى الارض ساجدين لربهم القدير لله العلي

و كان المغنون يسبحون باصواتهم ويسمعون في البيت المعظم الحانهم اللذيذة

و كان الشعب يتضرعون الى الرب العلي بصلاتهم امام الرحيم الى ان يفرغ من اكرام الرب وتتم خدمته

ثم كان ينزل ويرفع يديه على كل جماعة بني اسرائيل مباركا الرب بشفتيه ومفتخرا باسمه

و يكرر سجوده ليظهر ان البركة من لدن العلي

فالان يا جميع الناس باركوا الله الذي يصنع العظائم في كل مكان ويزيد ايامنا منذ الرحم ويعاملنا على حسب رحمته

ليمنحنا سرور القلب والسلام في اسرائيل في ايامنا وعلى مدى الدهور

مقرا علينا رحمته ومفتديا لنا في ايامه

امتان مقتتهما نفسي والثالثة ليست بامة

الساكنون في جبل السامرة والفلسطينيون والشعب الاحمق الساكن في شكيم

قد رسم تاديب العقل والعلم في هذا الكتاب يشوع بن سيراخ الاورشليمي الذي افاض الحكمة من قلبه

طوبى لمن يواظب على هذه فان الذي يجعلها في قلبه يكون حكيما

و اذا عمل بها يقدر على كل شيء لان نور الرب دليله



الإصحاح الحادي والخمسون

صلاة يشوع بن سيراخ اعترف لك ايها الرب الملك واسبح الله مخلصي

اعترف لاسمك لانك كنت لي مجيرا ونصيرا

و افتديت جسدي من الهلاك ومن شرك سعاية اللسان ومن شفاه مختلقي الزور وكنت لي ناصرا تجاه المقاومين

و افتديتني برحمتك الغزيرة واسمك من زئير المستعدين للافتراس

من ايدي طالبي نفسي ومن مضايقي الكثيرة

من الاختناق باللهيب المحيط بي ومن وسط النار حتى لا اصلى

من عمق جوف الجحيم ومن اللسان الدنس وكلام الزور وسعاية اللسان الجائر عند الملك

دنت نفسي من الموت

و اقتربت حياتي من عمق الجحيم

احيط بي من كل جهة ولا نصير التفت لاغاثة الناس فلم تكن

فتذكرت رحمتك ايها الرب وصنيعك الذي منذ الدهر

كيف تنقذ الذين ينتظرونك وتخلصهم من ايدي الامم

فرفعت من الارض صلاتي وتضرعت لانقذ من الموت

دعوت الرب ابا ربي لئلا يخذلني في ايام الضيق في عهد المتكبرين الخاذلين لي

اني اسبح اسمك في كل حين وارنم له بالاعتراف لان صلاتي قد استجيبت

فانك قد خلصتني من الهلكة وانقذتني من زمان السوء

فلذلك اعترف لك واسبحك وابارك اسم الرب

في صبائي قبل ان اتيه التمست الحكمة علانية في صلاتي

امام الهيكل ابتهلت لاجلها والى اواخري التمسها فازهرت كباكورة العنب

ابتهج بها قلبي ودرجت قدمي في الاستقامة ومنذ صبائي جددت في اثرها

املت اذني قليلا ووعيت

فوجدت لنفسي تاديبا كثيرا وكان لي فيها نجح عظيم

ان الذي اتاني حكمة اوتيه تمجيدا

فاني عزمت ان اعمل بها وقد حرصت على الخير ولست اخزى

جاهدت نفسي لاجلها وفي اعمالي لم ابرح متنطسا

مددت يدي الى العلاء وبكيت على جهالاتي

وجهت نفسي اليها وبالطهارة وجدتها

بها ملكت قلبي من البدء فلذلك لا اخذل

و جوفي اضطرب في طلبها فلذلك اقتنيت قنية صالحة

اعطاني الرب اللسان جزاء فبه اسبحه

ادنوا مني ايها الغير المتادبين وامكثوا في منزل التاديب

لماذا تتقاعدون عن هذه ونفوسكم ظامئة جدا

اني فتحت فمي وتكلمت دونكم كسبا بلا فضة

اخضعوا رقابكم تحت النير ولتتخذ نفوسكم التاديب فان وجدانه قريب

انظروا باعينكم كيف تعبت قليلا فوجدت لنفسي راحة كثيرة

نالوا التاديب كمقدار كثير من الفضة واكتسبوا به ذهبا كثيرا

تبتهج نفوسكم برحمته ولا تخزوا بمدحته

اعملوا عملكم قبل الاوان فيؤتيكم ثوابكم في اوانه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:22 pm

***سفر الحكمة سليمان الحكيم ***


يأخذ هذا السفر مكانه بعد سفر نشيد الأنشاد لسليمان الحكيم.

وهو مكون من 19 أصحاحا كلها تفيض بأحاديث حكيمة عميقة المعانى الروحانية.

وقد ورد هذا السفر ضمن أسفار التوراة فى النسخة السبعينية المترجمة إلى اليونانية.

وبرغم اعتراض البروتستانت على قانونية هذا السفر وباقى اسفار المجموعة الثانية التى جمعت بعد عزرا الكاهن، ولكنهم كتبوا يمتدحونة بسبب بلاغتة وسمو معانية.

فقد ورد على لسان الدكتور سمعان كهلون فى كتابه (مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين - طبعة بيروت 1937 ص303 و305) قوله:

"والبعض الآخر كسفر الحكمة وحكمة يشوع بن سيراخ، فهو على جانب عظيم من البلاغة وعمق المعانى الروحية".

وكذا قوله أيضاً على سفر الحكمة "هذا السفر هو أجمل هذه الأسفار.

وقد كُتِبَ بأسلوب يدل على تضلع تام من اللغة اليونانية.

ويرجح أن كاتبه يهودى مصرى عاش بين عامى 15 و50 قبل الميلاد وكان متضلعاً من الفلسفة اليونانية.

وقصد مقاومة أغلاظ الوثنية ولاسيما عبادة الأصنام بإظهاره سمو الحكمة المنبعثة عن خوف الله وحفظ شريعتة ومعرفة طريقة للخلاص".


وفى الجيل الرابع

ذكر إيرونيموس أن بعض المؤمنين المسيحيين شكوا فى صحة مجموعة الاسفار القانونية الثانية التى هى طوبيا ويهوديت والحكمة ويشوع بن سيراخ وباروخ والمكابيين الأول والثانى وتتمة كل من إستير ودانيال.

غير أنه واضح من كتابات إيرونيموس أن هذا ليس رأيه الشخصى بل رأى هذا البعض دون غيره.

ولهذا فقد ورد فى مقدمته التى كتبها على أسفار سليمان قوله عن سفري الحكمة ويشوع بن سيراخ "يحسُن بالكنيسة أن تتلوا هذين السفرين"، هذا فضلا عن إن إيرونيموس اقتبس من هذا السفر فى بعض كتاباته.

ومن أمثلة ذلك ما كتبه "إن الحكمة لا تَلِج النفس الساعية بالمكر ولا تحِل فى الجسد المسترق، كما جاء فى الكتاب". فإذا اعتبرنا أن العبارة السابقة التى كتبها موجودة بنصها فى سفر الحكمة (حك1: 4)، فهو إذا يعترف بسفر الحكمة باعتبارة سفر كتابى موحى به.

ولقد انقسمت الآراء حول شخصية كاتب هذا السفر. فقال بعضهم

إنه يونانى أو أنه يهودي مصري لم يكن يعرف غير اللغة اليونانية.

وحجتهم فى هذا

أن النسخة الموجودة من السفر مكتوبة باليونانية بأسلوب فلسفي فصيح مشهود له بالبلاغة وطلاوة العبارة.

ولعلهم نسوا أن السفر بنسخته اليونانية مترجم ضمن باقي أسفار التوراة من العبرية الى اليونانية فى النسخة السبعينية المعروفة،

غير أنه واضح أن كاتب السفر هو سليمان الملك ودليل ذلك الآتي:


1- إن أسلوب السفر يتخذ نفس النهج الحكمي الذى كتب به سليمان كتاباته من حيث البلاغة وعمق المعنى والاتجاة الحكمى الشعري.

2- إن ترتيب السفر يتفق وكتابات سليمان، فمكانه بعد سفر نشيد الأنشاد لسليمان مباشرة.

3- وثمة دليل آخر على سليمان هو كاتب سفر الحكمة وهو ما ورد في السفر على لسان كاتبه منطبقاً على سليمان قوله:

"إنك قد اخترتني لشعبك ملكاً ولبنيك وبناتك قاضياً. وأمرتنى أن أبنى هيكلاً فى جبل قدسك ومذبحاً فى مدينة سُكناك، على مثال المسكن المقدس الذى هيأته منذ البدء.

إن معك الحكمة العليمة بأعمالك والتي كانت حاضرة إذ صنعت العالم، وهي عارفة ما المرضى فى عينيك والمستقيم فى وصاياك.

فإرسلها من السموات المقدسة وابعثها من عرش مجدك حتى إذا حضرت تَجِدُّ معي، واعلم ما المرضي لديك؛ فانها تعلم وتفهم كل شيء، فتكون لي في افعالي مرشداً فطيناً، وبعزَّها تحفظني، فتغدو اعمالي مقبولة وأحكم لشعبك بالعدل واكون اهلاً لعرش أبي" (حك7:9-12). وواضِح أن هذا الكلام كله لا يناسِب إلا سليمان وحده دون غيره.

وتبرز هنا مشكلة يثيرها المُعترضون بقولهم:

إذا كان سُليمان هو الذي كتب هذا السِّفر، فلماذا لم يتسنّى لعِزرا الذي جمع شتات أسفار التوراه أن يعثر عليه ويضعه في موضِعه ضمن الأسفار التي جمعها؟

والرد على هذا الإعتراض هو

أن كِتابات سليمان فُقِدَ منها الكثير.

فقد ذُكِرَ في سفر الملوك الأول أن الله أعطاه "حِكمة وفهماً كثيراً وحبة قلب كالرمل الذي على شاطئ البحر" (1مل29:4)،

بمعنى أنه كان له الكثير من أقوال الحكمة الرحبة.

وقد قيل عن سليمان أيضاً أنه "تكلَّم بثلاثة آلاف مثل وكانت نشائده ألفاً وخمساً.

وتكلَّم عن الأشجار من الأرز الذي في لبنان إلى الزوفا النَّابِت في الحائِط.

وتكلَّم عن البهائم وهن الطير وعن الدبيب وعن السمك.." (1مل32:4، 33)،

فأين كل هذه الأمثال والنشائد والكِتابات؟! إلا إذا كانت قد فُقِدَت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:23 pm

ويكفينا أن نذكر أن مجامِع عديدة أقرَّت هذا السِّفر ضمن الأسفار الموحى بها.

فإن المجمع التريدنتيني عام 1546

ومجمع القسطنطينيّة عام 381 الذي حضره القديس أوغسطينوس،

وكذا مجمعيّ قرطاجنّة الأول والثاني 397 و419،

وكذا مجمعي الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية أعوام 1671 و1682.

وهم في هذا يعتمدون على وروده ضمن الترجمة السبعينيّة وكذا ضمن قوانين الآباء الرسل (=القانون 85).

هذا، وقد جاء في كتاب "السطروماتيون" للقديس اكليمندس الاسكندري قوله

عن هذا السفر أنه مُعتبر "كِتاباً مُقدَّساً"، كما إستشهد بنصوص هذا السفر الكثير من آباء الكنيسة في الأجيال الأولى للمسيحيّة في مقالاتهم وعظاتهم وكتبهم.

ومن أمثال هؤلاء القديس إكليمندس الرومانى (=في رسالته الأولى إلى كورنثوس - ف67)،

والقديس إكليمندس الإسكندري (=في كتابه المُرَبِّي)، حيث ذكر سِت مرّات في الفصل السادس من الكتاب،

وكذا القديس إيرنياؤس الذي نُشِرَ سفر الحكمة في أيامه،

وكذا أوسابيوس القيصري (=في كتابه تاريخ الكنيسة - الكتاب الخامس - ف26)،

والقديس ديوناسيوس الاسكندرى (=مسألة6، ف9، 10)،

والبابا اثناسيوس الرسولى (=في خطبته ضد الأمم، ف9، 4، 17)، حيث يقول عن كلام السفر أنه "قول الروح القدس"، وأنه "كلام الله"،

وكذا القديس أبيفانيوس في بعض كِتاباته،

بل أن القديس باسيليوس الذي وضع القداس الباسيلي إستشهد به في قداسه، حيث قال "والموت دخل إلى العالم بحسد إبليس" (راجع النص الأصلي في حك24:2).


هذا، ودليل صِدق هذا السفر وصِحَّته تلك الإقتباسات التي إقتبسها منه كُتّاب أسفار العهد الجديد في أسفارهم والتي نورِدها فيما يلي:

الشاهد
الآية
السفر
الشاهد
الآية

2 : 6
فتعالوا نتمتع بالطيبات الحاضرة ونبتدر منافع الوجود ما دمنا في الشبيبة
كورنثوس الأولى
15 : 32
إن كان الأموات لا يقومون فلنأكل ونشرب لأننا غدا نموت

2 : 13
يزعم أن عنده علم الله ويسمي نفسه ابن الله
إنجيل متى
27 : 43
قد اتكل على الله فلينقذه الآن إن أراده.لأنه قال أنا ابن الله

2 : 15
بل منظره ثقيل علينا لأن سيرته تخالف سيرة الناس وسبله تباين سبلهم.
إنجيل يوحنا
7 : 7
لا يقدر العالم أن يبغضكم ولكنه يبغضني أنا لأني اشهد عليه أن أعماله شريرة.

3 : 7
فهم في وقت افتقادهم يتلألأون
إنجيل متى
13 : 43
حينئذ يضيء الأبرار كالشمس في ملكوت أبيهم.

3 : 8
ويدينون الأمم ويتسلطون على الشعوب ويملك ربهم على الأبد.
كورنثوس الأولى
6 : 2
ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم.

4 : 4
وان أخرجت فروعاً إلى حين فإنها لعدم رسوخها تزعزعها الريح وتقتلعها الزوبعة.
إنجيل متى
7 : 27
فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط.وكان سقوطه عظيما

6 : 4
فإن سلطتكم من الرب وقدرتكم من الله العلي.
رسالة رومية
13 : 1
لأنه ليس سلطان إلا من الله والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله.

7 : 26
لأنها ضياء النور الأزلي ومرآة عمل الله التقية وصورة جودته.
العبرانيين
1 : 3
هو بهاء مجده ورسم جوهره

13 : 1 ، 5 ، 7
1 إن جميع الذين لم يعرفوا الله هم حمقى من طبعهم لم يقدروا أن يعلموا الكائن من الخيرات المنظورة ولم يتأملوا المصنوعات حتى يعرفوا صانعها.

5 فانه بعظم جمال المبروءات يبصر فاطرها على طريق المقايسة.

7 إذ هم يبحثون عنه مترددين بين مصنوعاته فيغرهم منظرها لأن المصنوعات ذات جمال.
رسالة رومية
1 : 18 ، 21
18 لان غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم الذين يحجزون الحق بالإثم.

21 لأنهم لما عرفوا الله لم يمجدوه أو يشكروه كاله بل حمقوا في أفكارهم واظلم قلبهم الغبي.

15 :7
إن الخزاف يعني بعجن الطين اللين ويصنع منه كل إناء مما نستخدمه فيصنع من الطين الواحد الآنية المستخدمة في الأعمال الطاهرة والمستخدمة في عكس ذلك وإما تخصيص كل إناء بواحدة من الخدمتين فإنما يرجع على حكم صانع الطين.
رسالة رومية
9 : 21
أم ليس للخزاف سلطان على الطين أن يصنع من كتلة واحدة إناء للكرامة وآخر للهوان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:24 pm

هذا، ويُقَسِّم علماء الكتاب المقدس سفر الحكمة إلى قسمين:

1- القسم الأول:

ويشمل الأصحاحات التسعة الأولى.

وفيها يمتدِح الكاتِب الحكمة التي تضم كافة الفضائل، ويدعو الناس، ولاسيّما الملوك والقُضاة إلى إتباعها ومُراعاة العدل وعدم الإفتخار بالغِنى والصحة والجمال والمركز،

لأن هذه كلها زائِلة وكظِل يمضي ولا يعود. ويضيف أن عاقِبة الأثَمَة هي الهلاك، أما الصدّيقون الأمناء مع الله فسينالون منه الكرامة والمجد الأبدي. وفي هذا القسم يتحدَّث أكثر من مرة عن البتوليّة وشرفها ويطوِّب الطاهرين المُتمسِّكين بعفافهم.

ولعل أهم ما ورد في هذا القسم

نبوءته عن السيد المسيح إبن الله الذي يقاومه الأشرار ويتربَّصون به.

وعنه يقول مخالفوا الناموس

"فلننظر هل أقواله حق، ولنختبِر كيف تكون عاقِبته.

فإنه إن كان الصدِّيق إبن الله، فهو ينصره وينقذه من أيدي مُقاوميه" (حك17:2، 18).

وفي الإصحاح التاسِع أيضاً يتحدَّث عن المسيح كلمة الله وحكمة الله الذي هو الأقنوم الثاني. فهو يقول موجِّهاً كلامه إلى الله الآب: "يا إله الآباء (بمعنى يا الله الآب)، يا رب الرحمة، يا صانِع الجميع بكلمتك (يقصد الإبن الكلمة)، وفاطِر الإنسان بحِكمتك لكي يسود على الخلائق التي كوَّنتها.. هَبْ لي الحِكمة الجالِسة على عرشك (يقصد المسيح الجالِس عن يمين الله كو1:3).

إن معك الحِكمة العلمية بأعمالك والتي كانت حاضِرة إذ صنعت العالم (يقصد المسيح الكلمة الأزلي الموجود منذ البدء)، وهي عارِفة ما المرضي في عينيك والمستقيم في وصاياك، فإرسلها من السموات المقدسّة" (حك1:9، 2، 4، 9، 10).

2- القسم الثاني:

ويتناول الإصحاحات العشرة الباقية.

وفيها يتحدَّث الكاتِب عن أهمية الحكمه التي شدَّدَت آدم ليتسلَّط في الأرض، والتي حفظت نوحاً من الطَّوَفان، ولوطاً من النار والكبريت، ويعقوب من بَطْش أخيه، والتي أوصلت يوسف إلى المُلك، والتي حفظت شعب الله في مصر، وعند خروجهم منها.

وضرب بعض الأمثِلة لِمَنْ أهلكتهم الحماقة، ولمَنْ عادوا الله فعاقبهم. وتحدَّث عن حمق مَنْ عبدوا النار والريح والنجوم وعن ظلال مَنْ يصنعون التماثيل للعِبادة دون الله! وخلص إلى أن الله لا يترك شعبه، بل يحفظه مهما تطاوَل عليهم أعدائهم، لأن الله يُعَظِّم شعبه، ولا يهمله بل يؤازره في كل زمان ومكان.
الاصحاح الأول

احبوا العدل يا قضاة الارض واعتقدوا في الرب خيرا والتمسوه بقلب سليم

فانما يجده الذين لا يجربونه ويتجلى للذين لا يكفرون به

لان الافكار الزائغة تقصي من الله واختبار قدرته يثقف الجهال

ان الحكمة لا تلج النفس الساعية بالمكر ولا تحل في الجسد المسترق للخطية

لان روح التاديب القدوس يهرب من الغش ويتحول عن الافكار السفيهة وينهزم اذا حضر الاثم

ان روح الحكمة محب للانسان فلا يبرئ المجدف مما نطق لان الله ناظر لكليتيه ورقيب لقلبه لا يغفل وسامع لفمه

لان روح الرب ملا المسكونة وواسع الكل عنده علم كل كلمة

فلذلك لا يخفى عليه ناطق بسوء ولا ينجو من القضاء المفحم

لكن سيفحص عن افكار المنافق وكل ما سمع من اقواله يبلغ الى الرب فيحكم على اثامه

لان الاذن الغيرى تسمع كل شيء وصياح المتذمرين لا يخفى عليها

فاحترزوا من التذمر الذي لا خير فيه وكفوا السنتكم عن الثلب فان المنطوق به في الخفية لا يذهب سدى والفم الكاذب يقتل النفس

لا تغاروا على الموت في ضلال حياتكم ولا تجلبوا عليكم الهلاك باعمال ايديكم

اذ ليس الموت من صنع الله ولا هلاك الاحياء يسره

لانه انما خلق الجميع للبقاء فمواليد العالم انما كونت معافاة وليس فيها سم مهلك ولا ولاية للجحيم على الارض

لان البر خالد

لكن المنافقين هم استدعوا الموت بايديهم واقوالهم ظنوه حليفا لهم فاضمحلوا وانما عاهدوه لانهم اهل ان يكونوا من حزبه



الاصحاح الثاني

فانهم بزيغ افكارهم قالوا في انفسهم ان حياتنا قصيرة شقية وليس لممات الانسان من دواء ولم يعلم قط ان احدا رجع من الجحيم

انا ولدنا اتفاقا وسنكون من بعد كانا لم نكن قط لان النسمة في انافنا دخان والنطق شرارة من حركة قلوبنا

فاذا انطفات عاد الجسم رمادا وانحل الروح كنسيم رقيق وزالت حياتنا كاثر غمامة واضمحلت مثل ضباب يسوقه شعاع الشمس ويسقط بحرها

و بعد حين ينسى اسمنا ولا يذكر احد اعمالنا

انما حياتنا ظل يمضي ولا مرجع لنا بعد الموت لانه يختم علينا فلا يعود احد

فتعالوا نتمتع بالطيبات الحاضرة ونبتدر منافع الوجود ما دمنا في الشبيبة

و نترو من الخمر الفاخرة ونتضمخ بالادهان ولا تفتنا زهرة الاوان

و نتكلل بالورد قبل ذبوله ولا يكن مرج الا تمر لنا فيه لذة

و لا يكن فينا من لا يشترك في لذاتنا ولنترك في كل مكان اثار الفرح فان هذا حظنا ونصيبنا

لنجر على الفقير الصديق ولا نشفق على الارملة ولا نهب شيبة الشيخ الكثير الايام

و لتكن قوتنا هي شريعة العدل فانه من الثابت ان الضعف لا يغني شيئا

و لنكمن للصديق فانه ثقيل علينا يقاوم اعمالنا ويقرعنا على مخالفتنا للناموس ويفضح ذنوب سيرتنا

يزعم ان عنده علم الله ويسمي نفسه ابن الرب

و قد صار لنا عذولا حتى على افكارنا

بل منظره ثقيل علينا لان سيرته تخالف سيرة الناس وسبله تباين سبلهم

قد حسبنا كزيوف فهو يجانب طرقنا مجانبة الرجس ويغبط موت الصديقين ويتباهى بان الله ابوه

فلننظر هل اقواله حق ولنختبر كيف تكون عاقبته

فانه ان كان الصديق ابن الله فهو ينصره وينقذه من ايدي مقاوميه

فلنمتحنه بالشتم والعذاب حتى نعلم حلمه ونختبر صبره

و لنقض عليه باقبح ميتة فانه سيفتقد كما يزعم

هذا ما ارتاوه فضلوا لان شرهم اعماهم

فلم يدركوا اسرار الله ولم يرجوا جزاء القداسة ولم يعتبروا ثواب النفوس الطاهرة

فان الله خلق الانسان خالدا وصنعه على صورة ذاته

لكن بحسد ابليس دخل الموت الى العالم

فيذوقه الذين هم من حزبه



الاصحاح الثالث

اما نفوس الصديقين فهي بيد الله فلا يمسها العذاب

و في ظن الجهال انهم ماتوا وقد حسب خروجهم شقاء

و ذهابهم عنا عطبا اما هم ففي السلام

و مع انهم قد عوقبوا في عيون الناس فرجاؤهم مملوء خلودا

و بعد تاديب يسير لهم ثواب عظيم لان الله امتحنهم فوجدهم اهلا له

محصهم كالذهب في البودقة وقبلهم كذبيحة محرقة

فهم في وقت افتقادهم يتلالاون ويسعون سعي الشرار بين القصب

و يدينون الامم ويتسلطون على الشعوب ويملك ربهم الى الابد

المتوكلون عليه سيفهمون الحق والامناء في المحبة سيلازمونه لان النعمة والرحمة لمختاريه

اما المنافقون فسينالهم العقاب الخليق بمشوراتهم اذ استهانوا بالصديق وارتدوا عن الرب

لان مزدري الحكمة والتاديب شقي انما رجاؤهم باطل واتعابهم بلا ثمرة واعمالهم لا فائدة فيها

نساوهم سفيهات واولادهم اشرار

و نسلهم ملعون اما العاقر الطاهرة التي لم تعرف المضجع الفاحش فطوبى لها انها ستحوز ثمرتها في افتقاد النفوس

و طوبى للخصي الذي لم تباشر يده ماثما ولا افتكر قلبه بشر على الرب فانه سيعطى نعمة سامية لامانته وحظا شهيا في هيكل الرب

لان ثمرة الاتعاب الصالحة فاخرة وجرثومة الفطنة راسخة

اما اولاد الزناة فلا يبلغون اشدهم وذرية المضجع الاثيم تنقرض

ان طالت حياتهم فانهم يحسبون كلا شيء وفي اواخرهم تكون شيخوختهم بلا كرامة

و ان ماتوا سريعا فلا يكون لهم رجاء ولا عزاء في يوم الحساب

لان عاقبة الجيل الاثيم هائلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:24 pm

الاصحاح الرابع

ان البتولية مع الفضيلة اجمل فان معها ذكرا خالدا لانها تبقى معلومة عند الله والناس

اذا حضرت يقتدى بها واذا غابت يشتاق اليها ومدى الدهور تفتخر باكليل الظفر بعد انتصارها في ساحة المعارك الطاهرة

اما لفيف المنافقين الكثير التوالد فلا ينجح وفراخهم النغلة لا تتعمق اصولها ولا تقوم على ساق راسخة

و ان اخرجت فروعا الى حين فانها لعدم رسوخها تزعزعها الريح وتقتلعها الزوبعة

فتنقصف فروعها قبل اناها وتكون ثمرتها خبيثة غير ناضجة للاكل ولا تصلح لشيء

و المولودون من المضجع الاثيم يشهدون بفاحشة والديهم عند استنطاق حالهم

اما الصديق فانه وان تعجله الموت يستقر في الراحة

لان الشيخوخة المكرمة ليست هي القديمة الايام ولا هي تقدر بعدد السنين

و لكن شيب الانسان هو الفطنة وسن الشيخوخة هي الحياة المنزهة عن العيب

انه كان مرضيا لله فاحبه وكان يعيش بين الخطاة فنقله

خطفه لكي لا يغير الشر عقله ولا يطغي الغش نفسه

لان سحر الاباطيل يغشي الخير ودوار الشهوة يطيش العقل السليم

قد بلغ الكمال في ايام قليلة فكان مستوفيا سنين كثيرة

و اذ كانت نفسه مرضية للرب فقد اخرج سريعا من بين الشرور اما الشعوب فابصروا ولم يفقهوا ولم يجعلوا هذا في قلوبهم

ان نعمته ورحمته لمختاريه وافتقاده لقديسيه

لكن الصديق الذي قد مات يحكم على المنافقين الباقين بعده الشبيبة السريعة الكمال تحكم على شيخوخة الاثيم الكثيرة السنين

فانهم يبصرون موت الحكيم ولا يفقهون ماذا اراد الرب به ولماذا نقله الى عصمته

يبصرون ويزدرون والرب يستهزئ بهم

سيسقطون من بعد سقوطا مهينا ويكونون عارا بين الاموات مدى الدهور فانه يحطمهم وهم مبلسون مطرقون ويقتلعهم من الاسس ويتم خرابهم فيكونون في العذاب وذكرهم يهلك

يتقدمون فزعين من تذكر خطاياهم واثامهم تحجهم في وجوههم



الاصحاح الخامس

حينئذ يقوم الصديق بجراة عظيمة في وجوه الذين ضايقوه وجعلوا اتعابه باطلة

فاذا راوه يضطربون من شدة الجزع وينذهلون من خلاص لم يكونوا يظنونه

و يقولون في انفسهم نادمين وهم ينوحون من ضيق صدرهم هذا الذي كنا حينا نتخذه سخرة ومثلا للعار

و كنا نحن الجهال نحسب حياته جنونا وموته هوانا

فكيف اصبح معدودا في بني الله وحظه بين القديسين

لقد ضللنا عن طريق الحق ولم يضئ لنا نور البر ولم تشرق علينا الشمس

اعيينا في سبل الاثم والهلاك وهمنا في متايه لا طريق فيها ولم نعلم طريق الرب

فماذا نفعتنا الكبرياء وماذا افادنا افتخارنا بالاموال

قد مضى ذلك كله كالظل وكالخبر السائر

او كالسفينة الجارية على الماء المتموج التي بعد مرورها لا تجد اثرها ولا خط حيزومها في الامواج

او كطائر يطير في الجو فلا يبقى دليل على مسيره يضرب الريح الخفيفة بقوادمه ويشق الهواء بشدة سرعته وبرفرفة جناحيه يعبر ثم لا تجد لمروره من علامة

او كسهم يرمى الى الهدف فيخرق به الهواء ولوقته يعود الى حاله حتى لا يعرف ممر السهم

كذلك نحن ولدنا ثم اضمحللنا ولم يكن لنا ان نبدي علامة فضيلة بل فنينا في رذيلتنا

كذا قال الخطاة في الجحيم

لان رجاء المنافق كغبار تذهب به الريح وكزبد رقيق تطارده الزوبعة وكدخان تبدده الريح وكذكر ضيف نزل يوما ثم ارتحل

اما الصديقون فسيحيون الى الابد وعند الرب ثوابهم ولهم عناية من لدن العلي

فلذلك سينالون ملك الكرامة وتاج الجمال من يد الرب لانه يسترهم بيمينه وبذراعه يقيهم

يتسلح بغيرته ويسلح الخلق للانتقام من الاعداء

يلبس البر درعا وحكم الحق خوذة

و يتخذ القداسة ترسا لا يقهر

و يحدد غضبه سيفا ماضيا والعالم يحارب معه الجهال

فتنطلق صواعق البروق انطلاقا لا يخطئ وعن قوس الغيوم المحكمة التوتير تطير الى الهدف

و سخطه يرجمهم ببرد ضخم ومياه البحار تستشيط عليهم والانهار تلتقي بطغيان شديد

و تثور عليهم ريح شديدة زوبعة تذريهم والاثم يدمر جميع الارض والفجور يقلب عروش المقتدرين



الاصحاح السادس

الحكمة خير من القوة والحكيم افضل من الجبار

و انتم ايها الملوك فاسمعوا وتعقلوا ويا قضاة اقاصي الارض اتعظوا

اصغوا ايها المتسلطون على الجماهير المفتخرون بجموع الامم

فان سلطانكم من الرب وقدرتكم من العلي الذي سيفحص اعمالكم ويستقصي نياتكم

فانكم انتم الخادمين لملكه لم تحكموا حكم الحق ولم تحفظوا الشريعة ولم تسيروا بحسب مشيئة الله

فسيطلع عليكم بغتة مطلعا مخيفا لانه سيمضى على الحكام قضاء شديد

فان الصغير اهل للرحمة اما ارباب القوة فبقوة يفحصون

ورب الجميع لا يستثني احد ولا يهاب العظمة لان الصغير والعظيم كليهما صنعه على السواء وعنايته تعم الجميع

لكن على الاشداء امتحانا شديدا

اليكم ايها الملوك توجيه كلامي لكي تتعلموا الحكمة ولا تسقطوا

فان الذين يحفظون بقداسة ما هو مقدس يقدسون والذين يتعلمون هذه يجدون ما يحتجون به

فابتغوا كلامي واحرصوا عليه فتتادبوا

فان الحكمة ذات بهاء ونضرة لا تذبل ومشاهدتها متيسرة للذين يحبونها ووجدانها سهل على الذين يلتمسونها

فهي تسبق فتتجلى للذين يبتغونها

ومن ابتكر في طلبها لا يتعب لانه يجدها جالسة عند ابوابه

فالتامل فيها كمال الفطنة ومن سهر لاجلها فلا يلبث له هم

لانها تجول في طلب الذين هم اهل لها وتتمثل لهم في الطرق باسمة وتتلقاهم كلما تاملوا فيها

فاولها الخلوص في ابتغاء التاديب

وتطلب التاديب هو المحبة والمحبة حفظ الشرائع ومراعاة الشرائع ثبات الطهارة

والطهارة تقرب الى الله

فابتغاء الحكمة يبلغ الى الملكوت

فان كنتم تلتذون بالعرش والصولجان يا ملوك الشعوب فاكرموا الحكمة لكي تملكوا الى الابد

واحبوا نور الحكمة يا حكام الشعوب

وانا اخبركم ما الحكمة وكيف صدرت ولا اكتم عنكم الاسرار لكن ابحث عنها من اول كونها واجعل معرفتها بينه ولا اتجاوز من الحق شيئا

ولا اسير مع من يذوب حسدا لان مثل هذا لا حظ له في الحكمة

ان كثرة الحكماء خلاص العالم والملك الفطن ثبات الشعب

فتادبوا باقوالي واستفيدوا بها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:25 pm

الاصحاح السابع

انما انا انسان يموت مشاكل لسائر الناس من جنس اول من جبل وقد صورت جسدا في جوف امي

و في مدة عشرة اشهر صنعت من الدم بزرع الرجل واللذة التي تصاحب النوم

و لما ولدت انتشيت هذا الهواء الشائع وسقطت على هذه الارض المشتركة واول ما استهللت بالبكاء على حد الجميع

و ربيت في القمط وباهتمام كثير

فانه ليس لملك بدء مولد غير هذا

بل دخول الجميع الى الحياة واحد وخروجهم سواء

حينئذ تمنيت فاوتيت الفطنة ودعوت فحل علي روح الحكمة

ففضلتها على الصوالجة والعروش ولم احسب الغنى شيئا بالقياس اليها

و لم اعدل بها الحجر الكريم لان جميع الذهب بازائها قليل من الرمل والفضة عندها تحسب طينا

و احببتها فوق العافية والجمال واتخذتها لي نورا لان ضوءها لا يغرب

فاوتيت معها كل صنف من الخير ونلت من يديها غنى لا يحصى

فتمتعت بهذه كلها لان الحكمة قائدة لها ولم اعلم انها ام جميعها

تعلمتها بغير مكر واشرك فيها بغير حسد وغناها لا استره

فانه كنز للناس لا ينقص والذين استفادوا منه اشركوا في محبة الله لان مواهب التاديب قربتهم اليه

و قد وهبني الله ان ابدي عما في نفسي وان اجري في خاطري ما يليق بمواهبه فانه هو المرشد الى الحكمة ومثقف الحكماء

و في يده نحن واقوالنا والفطنة كلها ومعرفة ما يصنع

و وهبني علما يقينا بالاكوان حتى اعرف نظام العالم وقوات العناصر

و مبدا الازمنة ومنتهاها وما بينهما وتغير الاحوال وتحول الاوقات

و مداور السنين ومراكز النجوم

و طبائع الحيوان واخلاق الوحوش وعصوف الرياح وخواطر الناس وتباين الانبتة وقوى العقاقير

فعلمت جميع المكنونات والظواهر لان الحكمة مهندسة كل شيء هي علمتني

فان فيها الروح الفهم القدوس المولود الوحيد ذا المزايا الكثيرة اللطيف السريع الحركة الفصيح الطاهر النير السليم المحب للخير الحديد الحر المحسن

المحب للبشر الثابت الراسخ المطمئن القدير الرقيب الذي ينفذ جميع الارواح الفهمة الطاهرة اللطيفة

لان الحكمة اسرع حركة من كل متحرك فهي لطهارتها تلج وتنفذ في كل شيء

فانها بخار قوة الله وصدور مجد القدير الخالص فلذلك لا يشوبها شيء نجس

لانها ضياء النور الازلي ومراة عمل الله النقية وصورة جودته

تقدر على كل شيء وهي واحدة وتجدد كل شيء وهي ثابتة في ذاتها وفي كل جيل تحل في النفوس القديسة فتنشئ احباء لله وانبياء

لان الله لا يحب احدا الا من يساكن الحكمة

انها ابهى من الشمس واسمى من كل مركز للنجوم واذا قيست بالنور تقدمت عليه

لان النور يعقبه الليل اما الحكمة فلا يغلبها الشر



الاصحاح الثامن

انها تبلغ من غاية الى غاية بالقوة وتدبر كل شيء بالرفق

لقد احببتها والتمستها منذ صبائي وابتغيت ان اتخذها لي عروسا وصرت لجمالها عاشقا

فان في نسبها مجدا لانها تحيا عند الله ورب الجميع قد احبها

فهي صاحبة اسرار علم الله والمتخيرة لاعماله

اذا كان الغنى ملكا نفيسا في الحياة فاي شيء اغنى من الحكمة صانعة الجميع

و ان كانت الفطنة هي التي تعمل فمن احكم منها في هندسة الاكوان

و اذا كان احد يحب البر فالفضائل هي اتعابها لانها تعلم العفة والفطنة والعدل والقوة التي لا شيء للناس في الحياة انفع منها

و اذا كان احد يؤثر انواع العلم فهي تعرف القديم وتتمثل المستقبل وتفقه فنون الكلام وحل الاحاجي وتعلم الايات والعجائب قبل ان تكون وحوادث الاوقات والازمنة

لذلك عزمت ان اتخذها قرينة لحياتي علما بانها تكون لي مشيرة بالصالحات ومفرجة لهمومي وكربي

فيكون لي بها مجد عند الجموع وكرامة لدى الشيوخ على ما انا فيه من الفتاء

و اعد حاذقا في القضاء وعجيبا امام المقتدرين

اذا صمت ينتظرون واذا نطقت يصغون واذا افضت في الكلام يضعون ايديهم على افواههم

و انال بها الخلود واخلف عند الذين بعدي ذكرا مؤبدا

ادبر الشعوب وتخضع لي الامم

يسمع الملوك المرهوبون فيخافونني ويظهر في الجمع صلاحي وفي الحرب باسي

و اذا دخلت بيتي سكنت اليها لانه ليس في معاشرتها مرارة ولا في الحياة معها غمة بل سرور وفرح

فلما تفكرت في نفسي بهذه وتاملت في قلبي ان في قربى الحكمة خلودا

و في مصافاتها لذة صالحة وفي اتعاب يديها غنى لا ينقص وفي الترشح لمؤانستها فطنة وفي الاشتراك في حديثها فخرا طفقت اطوف طالبا ان اتخذها لنفسي

و قد كنت صبيا حسن الطباع ورزقت نفسا صالحة

ثم بازديادي صلاحا حصلت على جسد غير مدنس

و لما علمت باني لا اكون عفيفا ما لم يهبني الله العفة وقد كان من الفطنة ان اعلم ممن هذه الموهبة توجهت الى الرب وسالته من كل قلبي قائلا



الاصحاح التاسع

يا اله الاباء يا رب الرحمة يا صانع الجميع بكلمتك

و فاطر الانسان بحكمتك لكي يسود على الخلائق التي كونتها

و يسوس العالم بالقداسة والبر ويجري الحكم باستقامة النفس

هب لي الحكمة الجالسة الى عرشك ولا ترذلني من بين بنيك

فاني انا عبدك وابن امتك انسان ضعيف قليل البقاء وناقص الفهم في القضاء والشرائع

على انه ان كان في بني البشر احد كامل فما لم تكن معه الحكمة التي منك لا يحسب شيئا

انك قد اخترتني لشعبك ملكا ولبنيك وبناتك قاضيا

و امرتني ان ابني هيكلا في جبل قدسك ومذبحا في مدينة سكناك على مثال المسكن المقدس الذي هياته منذ البدء

ان معك الحكمة العليمة باعمالك والتي كانت حاضرة اذ صنعت العالم وهي عارفة ما المرضي في عينيك والمستقيم في وصاياك

فارسلها من السماوات المقدسة وابعثها من عرش مجدك حتى اذا حضرت تجد معي واعلم ما المرضي لديك

فانها تعلم وتفهم كل شيء فتكون لي في افعالي مرشدا فطينا وبعزها تحفظني

فتغدو اعمالي مقبولة واحكم لشعبك بالعدل واكون اهلا لعرش ابي

فاي انسان يعلم مشورة الله او يفطن لما يريد الرب

ان افكار البشر ذات احجام وبصائرنا غير راسخة

اذ الجسد الفاسد يثقل النفس والمسكن الارضي يخفض العقل الكثير الهموم

و نحن بالجهد نتمثل ما على الارض وبالكد ندرك ما بين ايدينا فما في السماوات من اطلع عليه

و من علم مشورتك لو لم تؤت الحكمة وتبعث روحك القدوس من الاعالي

فانه كذلك قومت سبل الذين على الارض وتعلم الناس مرضاتك

و الحكمة هي التي خلصت كل من ارضاك يا رب منذ البدء



الاصحاح العاشر

هي التي حفظت اول من جبل ابا للعالم لما خلق وحده

و انقذته من زلته واتته قوة ليتسلط على الجميع

و لما ارتد عنها الظالم في غضبه هلك في حنقه الذي كان به قاتل اخيه

و لما غمر الطوفان الارض بسببه عادت الحكمة فخلصتها بهدايتها للصديق في الة خشب حقيرة

و هي التي عند اتفاق لفيف الامم على الشر لقيت الصديق وصانته لله بغير وصمة وحفظت احشائه صماء عن ولده

و هي التي انقذت الصديق من المنافقين الهالكين فهرب من النار الهابطة على المدن الخمس

و الى الان يشهد بشرهم قفر يسطع منه الدخان ونبات يثمر ثمرا لا ينضج وعمود من ملح قائم تذكارا لنفس لم تؤمن

و الذين اهملوا الحكمة لم ينحصر ظلمهم لانفسهم بجهلهم الصلاح ولكنهم خلفوا للناس ذكر حماقتهم بحيث لم يستطيعوا كتمانما زلوا فيه

و اما الذين خدموا الحكمة فانقذتهم من كل نصب

و هي التي قادت الصديق الهارب من غضب اخيه في سبل مستقيمة وارته ملكوت الله واتته علم القديسين وانجحته في اتعابه واكثرت ثمرات اعماله

و عند طماعة المستطيلين عليه انتصبت لمعونته واغنته

و وقته من اعدائه وحمته من الكامنين له واظفرته في القتال الشديد لكي يعلم ان التقوى اقدر من كل شيء

و هي التي لم تخذل الصديق المبيع بل صانته من الخطيئة ونزلت معه في الجب

و في القيود لم تفارقه حتى ناولته صوالجة الملك وسلطانا على الذين قسروه وكذبت الذين عابوه واتته مجدا ابديا

و هي التي انقذت شعبا مقدسا وزرية لا وصمة فيها من امة مضايقيهم

و حلت نفس عبد للرب وقاومت ملوكا مرهوبين بعجائب وايات

و جزت القديسين ثواب اتعابهم وقادتهم في طريق عجيب وكانت لهم ظلا في النهار وضياء نجوم في الليل

و عبرت بهم البحر الاحمر واجازتهم المياه الغزيرة

اما اعداؤهم فاغرقتهم ثم قذفتهم من عمق الغمار على الشاطئ فسلب الصديقون المنافقين

و رنموا لاسمك القدوس ايها الرب وحمدوا بقلب واحد يدك الناصرة

لان الحكمة فتحت افواه البكم وجعلت السنة الاطفال تفصح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:26 pm

الاصحاح الحادي عشر

ثم سددت مساعيهم بارشاد نبي قديس

فساروا في برية لا ساكن بها وضربوا اخبيتهم في ارض قفرة

و قاوموا محاربيهم ودافعوا اعداءهم

و في عطشهم دعوا اليك فاعطوا ماء من صخرة الصوان وشفاء لغليلهم من الحجر الجلمود

فكان الذي عذب به اعداؤهم اذ اعوزهم ما يشربون وبنو اسرائيل متهللون بكثرته

هو الذي احسن به اليهم في عوزهم

فانك بلبلت اولئك اذ بدلتهم بمعين النهر الدائم دما صديدا

عقابا لهم على قضائهم بقتل الاطفال وهؤلاء اعطيتهم ماء غزيرا عند الياس منه

لكي تريهم بعطشهم هذا كيف عاقبت اضدادهم

فانهم بامتحانك لهم وان كان تاديب رحمة فهموا كيف كان عذاب المنافقين المقضي عليهم بالغضب

لانك جربت هؤلاء كاب انذارا لهم واولئك ابتليتهم كملك قاس قضاء عليهم

و قد مسهم في الغيب من الضر ما مسهم في المشهد

اذ اخذهم ضعفان من الحزن والنحيب بتذكر الضربات السالفة

لانهم لما سمعوا ان ما كان لهم عقابا صار لاعدائهم احسانا شعروا بيد الرب

و الذي قضوا من قبل بطرحه في النهر واستخفوا به ورذلوه استعظموه في اخر الامر اذا كان عطش الصديقين على خلاف عطشهم

و اذ كانوا قد سفهوا في افكارهم الاثيمة وضلوا حتى عبدوا زحافات حقيرة ووحوشا لا نطق لها انتقمت منهم بان ارسلت عليهم جما من الحيوانات التي لا نطق لها

لكي يعلموا ان ما خطئ به احد به يعاقب

و لم يكن صعبا على يدك القادرة على كل شيء التي صنعت العالم من مادة غير مصورة ان تبعث عليهم جما من الادباب او الاسود الباسلة

او من اصناف جديدة لم تعرف من الوحوش الضارية التي تنفخ نارا او تبعث دخانا قاتما او ترسل من عيونها شرارا مخيفا

اذا لكانت تهلكهم خوفا من منظرها فضلا عن ان تهشمهم باصابتها

بل قد كان نفس كافيا لاسقاطهم فيتعقبهم القضاء وروح قدرتك يذريهم لكنك رتبت كل شيء بمقدار وعدد ووزن

و عندك قدرة عظيمة في كل حين فمن يقاوم قوة ذراعك

ان العالم كله امامك مثل ما ترجح به كفة الميزان وكنقطة ندى تسقط على الارض عند السحر

لكنك ترحم الجميع لانك قادر على كل شيء وتتغاضى عن خطايا الناس لكي يتوبوا

لانك تحب جميع الاكوان ولا تمقت شيئا مما صنعت فانك لو ابغضت شيئا لم تكونه

و كيف يبقى شيء لم ترده ام كيف يحفظ ما لست انت داعيا له

انك تشفق على جميع الاكوان لانها لك ايها الرب المحب النفوس



الاصحاح الثاني عشر

ان في كل شيء روحك الذي لا فساد فيه

فبه توبخ الخطاة شيئا فشيئا وفيما يخطاون به تذكرهم وتنذرهم لكي يقلعوا عن الشر ويؤمنوا بك ايها الرب

فانك ابغضت الذين كانوا قديما سكان ارضك المقدسة

لاجل اعمالهم الممقوتة لديك من السحر وذبائح الفجور

اذ كانوا يقتلون اولادهم بغير رحمة وياكلون احشاء الناس ويشربون دماءهم في شعائر عبادتك

فاثرت ان تهلك بايدي ابائنا اولئك الوالدين قتلة النفوس التي لا نصرة لها

لكي تكون الارض التي هي اكرم عندك من كل ارض عامرة بابناء الله كما يليق بها

على انك اشفقت على اولئك ايضا لانهم بشر فبعثت بالزنابير تتقدم عسكرك وتبيدهم شيئا بعد شيء

لا لانك عجزت عن اخضاع المنافقين للصديقين بالقتال او تدميرهم بمرة بالوحوش الضارية او بامر جازم من عندك

لكن بعقابهم شيئا فشيئا منحتهم مهلة للتوبة وان لم يخف عليك ان جيلهم شرير وان خبثهم غريزي وافكارهم لا تتغير الى الابد

لانهم كانوا ذرية ملعونة منذ البدء ولم يكن عفوك عن خطاياهم خوفا من احد

فانه من يقول ماذا صنعت او يعترض قضاءك ومن يشكوك بهلاك الامم التي خلقتها او يقف بين يديك مخاصما عن اناس مجرمين

اذ ليس اله الا انت المعتني بالجميع حتى تري انك لا تقضي قضاء الظلم

و ليس لملك او سلطان ان يطالبك بالذين اهلكتهم

و اذ انت عادل تدبر الجميع بالعدل وتحسب القضاء على من لا يستوجب العقاب منافيا لقدرتك

لان قوتك هي مبدا عدلك وبما انك رب الجميع فانت تشفق على الجميع

و انما تبدي قوتك للذين لا يؤمنون انك على كمال القدرة وتعاقب العلماء على جسارتهم

لكنك ايها السلطان القدير تحكم بالرفق وتدبرنا باشفاق كثير لان في يدك ان تعمل بقدرة متى شئت

فعلمت شعبك باعمالك هذه ان الصديق ينبغي ان يكون محبا للناس وجعلت لبنيك رجاء حسنا لانك تمنحهم في خطاياهم مهلة للتوبة

لانك ان كنت عاقبت اعداء بنيك المستوجبين للموت بمثل هذا التحرز والترفق وجعلت لهم زمانا ومكانا للاقلاع عن الشر

فباي اعتناء دبرت بنيك الذين واثقت اباءهم بالاقسام والعهود على مواعيدك الصالحة

فتؤدبنا نحن وتجلد اعداءنا جلدا كثيرا لكي نتذكر حلمك اذا حكمنا وننتظر رحمتك اذا حكم علينا

لاجل ذلك فالمنافقون الذين عاشوا بالسفه عذبتهم بارجاسهم عينها

فانهم في ضلالهم تجاوزوا طرق الضلال اذ اتخذوا ما يستحقره اعداؤهم من الحيوان الهة مغترين كاطفال لا يفقهون

لذلك بعثت عليهم عقاب اولاد لا عقل لهم للسخرية

و لما لم يتعظوا بتاديب السخرية ذاقوا العقاب اللائق بالله

و فيما تحملوه بغيظهم وقد راوا ان ما اتخذوه الها كانوا به يعذبون عرفوا الاله الحق الذي كانوا يكفرون به ولذلك حلت بهم خاتمة العقاب



الاصحاح الثالث عشر

ان جميع الذين لم يعرفوا الله هم حمقى من طبعهم لم يقدروا ان يعلموا الكائن من الخيرات المنظورة ولم يتاملوا المصنوعات حتى يعرفوا صانعها

لكنهم حسبوا النار او الريح او الهواء اللطيف او مدار النجوم او لجة المياه او نيري السماء الهة تسود العالم

فان كانوا انما اعتقدوا هذه الهة لانهم خلبوا بجمالها فليتعرفوا كم ربها احسن منها اذ الذي خلقها هو مبدا كل جمال

او لانهم دهشوا من قوتها وفعلها فليتفهموا بها كم منشئها اقوى منها

فانه بعظم جمال المبروءات يبصر فاطرها على طريق المقايسة

غير ان لهؤلاء وجها من العذر لعلهم ضلوا في طلبهم لله ورغبتهم في وجدانهم

اذ هم يبحثون عنه مترددين بين مصنوعاته فيغرهم منظرها لان المنظورات ذات جمال

مع ذلك ليس لهم من مغفرة

لانهم ان كانوا قد بلغوا من العلم ان استطاعوا ادراك كنه الدهر فكيف لم يكونوا اسرع ادراكا لرب الدهر

اما الذين سموا اعمال ايدي الناس الهة الذهب والفضة وما اخترعته الصناعة وتماثيل الحيوان والحجر الحقير مما صنعته يد قديمة فهم اشقياء ورجاؤهم في الاموات

يقطع نجار شجرة من الغابة طوع العمل ويجردها بحذقه من قشرها كله ثم بحسن صناعته يصنعها الة تصلح لخدمة العيش

و يستعمل نفايتها وقودا لاعداد طعامه

ثم ياخذ قطعة من نفايتها لا تصلح لشيء خشبة ذات اعوجاج وعقد ويعتني بنقشها في اوان فراغه ويصورها بخبرة صناعته على شكل انسان

او يمثل بها حيوان خسيسا ويدهنها بالاسفيداج ويحمر لونها بالزنجفر ويطلي كل لطخة بها

و يجعل لها مقاما يليق بها ويضعها في الحائط ويوثقها بالحديد

و يتحفظ عليها ان لا تسقط لعلمه بانها لا تقوم بمعونة نفسها اذ هي تمثال يفتقر الى من يعينه

ثم يتضرع اليها عن امواله وازواجه وبنيه ولا يخجل ان يخاطب من لا روح له

فيطلب العافية من السقيم ويسال الميت الحياة ويستغيث بمن هو اعجز شيء عن الاغاثة

و يتوسل من اجل السفر الى من لا يستطيع المشي ويلتمس النصرة في الكسب والتجارة ونجح المساعي ممن هو اقصر موجود باعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:26 pm

الاصحاح الرابع عشر

و اخر قبل ان يركب البحر ويسير على الامواج المعربدة يستغيث بخشب هو اقصف من المركب الذي يحمله

لان المركب اخترعه حب الكسب وصنعته الحكمة المهندسة

لكن عنايتك ايها الاب هي التي تدبره لانك انت الذي فتحت في البحر طريقا وفي الامواج مسلكا امنا

و بينت انك قادر ان تخلص من كل خطر ولو ركب البحر من يجهل صناعته

و انت تحب ان لا تكون اعمال حكمتك باطلة فلذلك يودع الناس انفسهم خشبا صغيرا ويقطعون اللجة في سفينة ويخلصون

و في البدء ايضا حين هلك الجبابرة المتكبرون التجا رجاء العالم الى سفينة وارشدته يديك فابقى للدهر ذرية تتوالد

فالخشب الذي به يحصل البر هو مبارك

اما الخشب المصنوع صنما فملعون هو وصانعه اما هذا فلانه عمله واما ذاك فلانه مع كونه فاسدا سمي الها

فان الله يبغض المنافق ونفاقه على السواء

فيصيب العقاب المصنوع والصانع

لذلك ستفتقد اصنام الامم ايضا لانها صارت في خلق الله رجسا ومعثرة لنفوس الناس وفخا لاقدام الجهال

لان اختراع الاصنام هو اصل الفسق ووجدانها فساد الحياة

و هي لم تكن في البدء وليست تدوم الى الابد

لانها انما دخلت العالم بحب الناس للمجد الفارغ ولذلك قد عزم على الغائها عن قريب

و ذلك ان والدا قد فجع بثكل معجل فصنع تمثالا لابنه الذي خطف سريعا وجعل يعبد ذلك الانسان الميت بمنزلة اله ورسم للذين تحت يده شعائر وذبائح

ثم على ممر الزمان تاصلت تلك العادة الكفرية فحفظت كشريعة وباوامر الملوك عبدت المنحوتات

و الذين لم يستطع الناس اكرامهم بمحضرهم لبعد مقامهم صوروا هيئاتهم الغائبة وجعلوا صورة الملك المكرم نصب العيون حرصا على تملقه في الغيبة كانه حاضر

ثم ان حب الصناع للمباهاة كان داعية للجاهلين الى المبالغة في هذه العبادة

فانهم رغبة في ارضاء الامر قد افرغوا وسعهم في الصناعة لاخراج الصورة على غاية الكمال

فاستميل الجمهور ببهجة ذلك المصنوع حتى ان الذي كانوا قبل قليل يكرمونه كانسان عدوه الها

و بهذا كان اقتناص الخلق فان رزيئة بعض الناس او اقتسار الملوك استعبدهم حتى جعلوا على الحجر والخشب الاسم الذي لا يشرك فيه احد

ثم لم يكتفوا بضلالهم في معرفة الله لكنهم غاصوا في حرب الجهل الشديدة وهم يسمون مثل هذه الشرور سلاما

فانهم يمارسون ذبائح من بنيهم وشعائر خفية ومادب جنون على اساليب اخر

لا يرعون حسن السيرة ولا طهارة الزواج فيقتل الرجل صاحبه بالاغتيال ويمضه بالفاحشة

شر متفاقم في كل موضع الدم والقتل والسرقة والمكر والفساد والخيانة والفتنة والحنث وقلق الابرار

و كفران النعمة وتدنس النفوس والتباس المواليد وتشوش الزواج والفسق والعهر

لان عبادة الاصنام المكروهة هي علة كل شر وابتداؤه وغايته

فانهم اذا فرحوا جنوا او تنباوا كذبوا او عاملوا ظلموا او حالفوا اسرعوا الى الحنث

و لتوكلهم على اصنام لا ارواح له لا يتوقعون اذا اقسموا بالزور ان ينالهم الخسران

فهناك امران يستحقون بهما حلول العقاب سوء اعتقادهم في الله اذ اتبعوا الاصنام وقسمهم بالظلم والمكر اذ استخفوا بالقداسة

لان معصية الظالمين انما يتعقبها القضاء على الخطاة لا قدرة المقسم بهم



الاصحاح الخامس عشر

و انت يا الهنا ذو صلاح وصدق طويل الاناة ومدبر الجميع بالرحمة

فاذا خطئنا فنحن في يدك وقد علمنا قدرتك لكنا لا نختار الخطا لعلمنا بانا من خاصتك

فان معرفتك هي البر الكامل والعلم بقدرتك هو اصل الحياة الدائمة

لذلك لم يغونا ما اخترعته صناعة الناس الممقوتة ولا عمل المصورين العقيم من الصور الملطخة بالالوان

التي في النظر اليها فضيحة للسفهاء بعشقهم صورة تمثال ميت لا روح فيه

لا جرم ان الذين يصنعونها والذين يعشقونها والذين يعبدونها هم كلفون بالمنكرات وهم اهل لان تكون امالهم في امثال هذه

ان الخزاف يعني بعجن الطين اللين ويصنع منه كل اناء مما نستخدمه فيصنع من الطين الواحد الانية المستخدمة في الاعمال الطاهرة والمستخدمة في عكس ذلك واما تخصيص كل اناء بواحدة من الخدمتين فانما يرجع الى حكم صانع الطين

و بعنائه الممقوت يصنع من هذا الطين الها باطلا وهو انما ولد من الطين من حين يسير وعن قليل سيعود الى ما اخذ منه حين يطالب بدين نفسه

غير ان همه ليس بانه يتعب ولا بانه قريب الاجل لكنه يباري صاغة الذهب والفضة ويعارض النحاسين ويعتد ما يصنعه من الخسائس فخرا

فقلبه رماد ورجاؤه اخس من التراب وحياته احقر من الطين

لانه جهل من جبله ونفخ فيه نفسا عاملة وروحا محييا

بل حسب حياتنا عبثا وعمرنا موسما للاكتساب وزعم انه لا بد من الربح بكل حيلة ولو بالظلم

فانه عالم بانه اعظم جرما من الجميع لانه يصنع من طين الارض انية قصمة ومنحوتات

ان جميع اعداء شعبك المتسلطين عليهم هم اجهل الناس واشقى من نفوس الاطفال

لانهم حسبوا جميع اصنام الامم الهة تلك التي لا تبصر بعيونها ولا تنشق الهواء بانوفها ولا تسمع باذانها ولا تلمس باصابع ايديها وارجلها عاجزة عن الخطو

لانها انما عملها انسان والذي اعير روحا صنعها وليس في طاقة انسان ان يصنع الها مثله

و انما هو فان فيصنع بيديه الاثيمتين ما لا حياة فيه فهو افضل من معبوداته اذ هو قد كان حيا واما هي فلم تكن حية البتة

و هم يعبدون اعدى الحيوان مما هو اشد البهائم عجمة

و ليس فيه ما في منظر الحيوانات الاخر من الحسن الشائق اذ فاته مدح الله وبركته



الاصحاح السادس عشر

لذلك كانوا احقاء بان يعاقبوا بامثال هذه ويعذبوا بجم من الحشرات

اما شعبك فبدلا من ذلك العقاب احسنت اليهم باعداد السلوى ماكلا غريب الطعم اشبعت به شهوتهم

حتى انه بينما كان اولئك مع جوعهم فاقدي كل شهوة للطعام من كراهة ما بعثت عليهم كان هؤلاء بعد عوز يسير يتناولون ماكلا غريب الطعم

فانه كان ينبغي لاولئك المقتسرين ان تنزل بهم فاقة لا مناص منها ولهؤلاء ان يروا كيف يعذب اعداؤهم لا غير

و لما اقتحم هؤلاء حنق الوحوش الهائل واهلكهم لدغ الحيات الخبيثة

لم يستمر غضبك الى المنتهى بل انما اقلقوا الى حين انذارا لهم ونصبت لهم علامة للخلاص تذكرهم وصية شريعتك

فكان الملتفت اليها يخلص لا بذلك المنظور بل بك يا مخلص الجميع

و بذلك اثبت لاعدائنا انك انت المنقذ من كل سوء

لان اولئك قتلهم لسع الجراد والذباب ولم يوجد لنفوسهم شفاء اذ هم اهل لان يعاقبوا بمثل ذلك

اما بنوك فلم تقو عليهم انياب التنانين السامة لان رحمتك اقبلت وشفتهم

و انما نخسوا ليتذكروا اقوالك ثم خلصوا سريعا لئلا يسقطوا في نسيان عميق فيحرموا احسانك

و ما شفاهم نبت ولا مرهم بل كلمتك يارب التي تشفي الجميع

لان لك سلطان الحياة والموت فتحدر الى ابواب الجحيم وتصعد

اما الانسان فيقتل بخبثه لكنه لا يعيد الروح الذي قد خرج ولا يسترجع النفس المقبوضة

انه ليس احد يستطيع ان يهرب من يدك

فانك قد جلدت بقوة ذراعك المنافقين الذين جحدوا معرفتك واطلقت في اثرهم سيولا وبردا وامطارا غريبة ونارا اكلة

و اغرب شيء ان النار كانت في الماء الذي يطفئ كل شيء تزداد حدة لان عناصر العالم تقاتل عن الصديقين

و كان اللهيب تارة يسكن لئلا يحرق ما ارسل على المنافقين من الحيوان ولكي يبصروا فيعلموا ان قضاء الله على اعقابهم

و تارة يخرج عن طبع النار فيتاجج في الماء لكي يستاصل انبتة الارض الاثيمة

اما شعبك فبدلا من ذلك اطعمتهم طعام الملائكة وارسلت لهم من السماء خبزا معدا لا تعب فيه يتضمن كل لذة ويلائم كل ذوق

لان جوهرك ابدى عذوبتك لبنيك فكان يخدم شهوة المتناول ويتحول الى ما شاء كل واحد

و كان الثلج والجليد يثبتان في النار ولا يذوبان لكي يعلم كيف اكلت ثمار الاعداء نار تلتهب في البرد وتبرق في المطر

اما عند هؤلاء فقد تناست القوة التي لها لكي يغتذي القديسون

اذ الخليقة الخادمة لك انت صانعها تتشدد لتعاقب المجرمين وتتراخى لتحسن الى المتوكلين عليك

لذلك كانت حينئذ تتحول الى كل شيء لتخدم نعمتك الغاذية الجميع على ما يشاء كل محتاج

لكي يعلم بنوك الذين احببتهم ايها الرب ان ليس ما تخرج الارض من الثمار هو يغذو الانسان لكن كلمتك هي التي تحفظ المؤمنين بك

اذ ما لم تكن النار تحله كانت شعاعة يسيرة من الشمس تحميه فيذوب

حتى يعلم انه يجب ان نسبق الشمس الى شكرك ونحضر امامك عند شروق النور

لان رجاء من لا شكر له يذوب كجليد شتوي ويذهب كماء لا منفعة فيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:27 pm

الاصحاح السابع عشر

ان احكامك عظيمة لا يعبر عنها ولذلك ضلت النفوس التي لا تاديب لها

فانه لما توهم المجرمون انهم يتسلطون على الامة القديسة اذا هم ملقون في اسر الظلمة وقيود الليل الطويل محبوسون تحت سقوفهم منفيون عن العناية الابدية

و اذ حسبوا انهم مستترون في خطاياهم الخفية فرق بينهم ستر النسيان المظلم وهم في رعب شديد تقلقهم الاخيلة

و لم تكن الاكنة التي لبثوا فيها لتقيهم من الذعر فقد كانت اصوات قاصفة تدوي من حولهم واشباح مكفهرة تتراى امام وجوههم الكاسفة

و لم يكن في قوة النار مهما اشتدت ان تاتي بضياء ولا في بريق النجوم ان ينير ذلك الليل المدلهم

و انما كانت تلمع لهم بغتة نيران مخيفة فيرتعدون من ذلك المنظر المبهم ويتوهمون ما يظهر لهم اهول مما هو

حينئذ بطلت صناعة السحر وشعوذته وبرز على افتخارهم بالحكمة حجة مخزية

اذ الذين وعدوا بنفي الجزع والبلبال عن النفس الدنفة هؤلاء ادنفهم خوف مضحك

فانهم وان لم يصبهم شيء هائل كان مرور الوحوش وفحيح الافاعي يدحرهم فيهلكون من الخوف ويتوقون حتى الهواء الذي لا محيد عنه

لان الخبث ملازم للجبن فهو يقضي على نفسه بشهادته ولقلق الضمير لا يزال متخيلا الضربات

فان الخوف انما هو ترك المدد الذي من العقل

و انتظار المدد من الداخل اضعف ولذلك تحسب مجلبة العذاب المجهولة اشد

فالذين ناموا تلك النومة في ذلك الليل الذي لا يطاق الوارد من اخادير الجحيم الفظيعة

كانوا تارة تقتحمهم الاخيلة وتارة تنحل قواهم من انخلاع قلوبهم لما غشيهم من مفاجاة الخوف الغير المتوقع

ثم حيثما سقط احد بقى محبوسا في سجن لا حديد فيه

فان كان فلاحا او راعيا او صاحب عمل من اعمال الصحراء اخذ بغتة فوقع في قسر لا انفكاك عنه

اذ جميعهم كانوا مقيدين بسلسلة واحدة من الظلام فدوي الريح واغاريد الطيور على الاغصان الملتفة وصوت المياه المندفعة بقوة

و قعقعة الحجارة المتدحرجة وركض الحيوانات الذي لا يرى وزئير الوحوش الضارية والصدى المتردد في بطون الجبال كل ذلك كان يذيبهم من الخوف

و بينما كان سائر العالم يضيئه نور ساطع ويتعاطى اعماله بغير مانع

كان اولئك منفردين في ظل ليل مدلهم مشاكل لما سيغشاهم من الظلمة لكنهم كانوا على انفسهم اثقل من الظلمة



الاصحاح الثامن عشر

اما قديسوك فكان عندهم نور عظيم وكان اولئك يسمعون اصواتهم بغير ان يبصروا اشخاصهم ويغبطونهم على انهم لا يقاسون مثل حالهم

و يشكرونهم على انهم لا يؤذون الذين قد ظلموهم ويستغفرونهم من معاداتهم لهم

و بازاء ذلك جعلت لهؤلاء عمود نار دليلا في طريق لم يعرفوه شمسا لتلك الضيافة الكريمة لا اذى بها

اما اولئك فكان جديرا بهم ان يفقدوا النور ويحبسوا في الظلمة لانهم حبسوا بنيك الذين بهم سيمنح الدهر نور شريعتك الغير الفاني

و لما ائتمروا ان يقتلوا اطفال القديسين وعرض واحد منهم لذلك ثم خلص عاقبتهم انت باهلاك جمهور اولادهم ثم دمرتهم جميعا في الماء الغامر

و تلك الليلة قد اخبر بها اباؤنا من قبل لكي تطيب نفوسهم لعلمهم اليقين ما الاقسام التي يثقون بها

ففاز شعبك بخلاص الصديقين وهلاك الاعداء

فان الذي عاقبت به المقاومين هو الذي جذبتنا به اليك ومجدتنا

فان القديسين بني الصالحين كانوا يذبحون خفية ويوجبون على انفسهم شريعة الله هذه ان يشترك القديسون في السراء والضراء على السواء وكانوا يرنمون بتسابيح الاباء

و قد رفع الاعداء جلبة اصواتهم بالبكاء والنحيب على اطفالهم

و كان قضاء واحد على العبد والمولى وضربة واحدة نالت الشعب والملك

و كان لكلهم اجمعين اموات لا يحصون قد ماتوا ميتة واحدة حتى ان الاحياء لم يكفوا لدفن الموتى اذ في لحظة ابيد نسلهم الاعز

و بعد ان ابوا بسبب السحر ان يؤمنوا بشيء اعترفوا عند هلاك الابكار بان الشعب هو ابن لله

و حين شمل كل شيء هدوء السكوت وانتصف مسير الليل

هجمت كلمتك القديرة من السماء من العروش الملكية على ارض الخراب بمنزلة مبارز عنيف

و سيف صارم يمضي قضاءك المحتوم فوقف وملا كل مكان قتلى وكان راسه في السماء وقدماه على الارض

حينئذ بلبلتهم بغتة اخيلة الاحلام بلبلة شديدة وغشيتهم اهوال مفاجئة

و كان كل واحد عند صرعه بين حي وميت يعلن لاي سبب يموت

لان الاحلام التي اقلقتهم انباتهم بذلك لئلا يهلكوا وهم يجهلون مجلبة هلاكهم

و الصديقون ايضا مستهم محنة الموت ووقعت الضربة على جم منهم في البرية لكن الغضب لم يلبث طويلا

لان رجلا لا عيب فيه بادر لحمايتهم فبرز بسلاح خدمته الذي هو الصلاة والتكفير بالبخور وقاوم الغضب وازال النازلة فتبين انه خادمك

فانتصر على الجمع لا بقوة الجسد ولا باعمال السلاح ولكنه بالكلام كف المعاقب مذكرا الاقسام والعهود للاباء

فانه اذ كان القتلى يتساقطون جماعات وقف في الوسط فحسم السخط وقطع المسلك الى الاحياء

لانه كان على ثوبه السابغ العالم كله واسماء الاباء المجيدة منقوشة في اربعة اسطر من الحجارة الكريمة وعظمتك على تاج راسه

فهذه خضع المهلك لها وهابها وكان مجرد اختبار الغضب قد كفى



الاصحاح التاسع عشر

اما المنافقون فاستمر عليهم الى الانقضاء غضب لا رحمة معه لانه كان يعلم من قبل ماذا سيكون من امرهم

وانهم بعد ترخيصهم لهم في الذهاب ومبادرتهم لاطلاقهم يندمون فيجدون في اثرهم

فانهم قبل ان تنقضي مناحتهم وهم منتحبون على قبور امواتهم عادوا فاتخذوا مشورة جهل اخرى وسعوا في اثار الذين حثوهم على الرحيل سعيهم وراء قوم فارين

و انما ساقهم الى هذا الاجل امر لا بد منه انساهم ما سبق من الحوادث لكي يستتموا ما بقي من الام عقابهم

و يعبر شعبك اعجب عبور ويموت اولئك اغرب ميتة

و كانت جميع الخلائق كل واحدة في جنسها تستبدل طبعها وتخدمك بحسب ما رسم لها لكي يحفظ بنوك بغير ضر

فالغمام ظلل المحلة ومما كان قبلا يغمر بالمياه برزت ارض يابسة طريق ممهد في البحر الاحمر ومرج اخضر في قعر لجة عظيمة

هناك عبرت الامة كلها وهم في ستر يدك يرون عجائب الايات

و رتعوا كالخيل ووثبوا كالحملان مسبحين لك ايها الرب مخلصهم

متذكرين ما وقع في غربتهم كيف اخرجت الارض الذباب بدلا من نتاج الحيوان وفاض النهر بجم من الضفادع عوض الاسماك

و اخيرا راوا صنفا جديدا من الطير حين حثتهم شهوتهم ان يتطلبوا طعاما لذيذا

فصعدت السلوى من البحر تسلية لهم اما الخطاة فنزل عليهم الانتقام مع ما له من العلائم القديمة التي هي شدة الصواعق وانما اصابهم ما استحقت فواحشهم

اذ كانت معاملتهم للاضياف اشد كراهية فان اولئك ابوا ان يقبلوا غرباء لم يعرفوهم اما هؤلاء فاستعبدوا اضيافا قد احسنوا اليهم

و فضلا عن ذلك فان عليهم افتقادا اخر اذ ان اولئك انما قبلوا قوما اجنبيين كرها

اما هؤلاء فانهم قبلوا اضيافا باحتفال وفرح واشركوهم في حقوقهم ثم اساءوا اليهم بصنوف العذاب الشديد

فضربوا بالعمى مثل اولئك الواقفين على باب الصديق الذين شملتهم ظلمة هائلة فجعل كل منهم يتلمس طالبا مدخل بابه

اذ تغيرت نسب العناصر بعضها الى بعض كما يتغير في العود اسم صوت من اللحن والصوت باق وذلك بين لمن تامل تلك الحوادث

فالارضيات تحولت الى مائيات والسابحات سعت على الارض

و النار كانت لها قوة في الماء اشد من قوتها الغريزية والماء نسي قوته المطفئة

و بالعكس اللهيب لم يؤذ جسم السريع الفاسد من الحيوان اذ كان يمشي فيه ولم يذب الطعام السماوي السريع الذوبان كالجليد لانك يا رب عظمت شعبك في كل شيء ومجدته ولم تهمله بل كنت مؤازرا له في كل زمان ومكان


اتمنى ان الموضوع يحوز اعجابكم ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:28 pm

*** تتمة سفر دانيال ونبذة عن السفر .. و اصحاحاته ***



دانيال أو دانيئيل

هو كلمة عبرية من مقطعين

ومعناه "الله قضى".

وقد أطلق هذا الإسم على عدة أشخاص ذكرهم الكتاب المقدس وكان أشهرهم "دانيال" النبي الذي كُتِبَ السفر المعروف باسمه.

وهؤلاء الأشخاص هم:

1- كاهن من رؤوس الآباء الذين صعدوا مع عزرا في مُلك أرتحشستا من بابل.

وهو من بني إيثامار (عز1:8و2)، وقد ذكر عن هذا الكاهن في (نح10:6) أنه كان من بين الذين ختموا العهد والميثاق الذي قطعه الرؤساء واللاويون والكهنة والشعب في أيام نحميا بأن يحفظوا شريعة الله ويصغوا إلى وصاياه وشهاداته.

2- واحد من أبناء داود الملك.

وأمه هي أبيجايل إمرأة نابال الكرملي.

وهو ثاني أولاد داود الملك بعد بكره أمنون. وقد ولد في حبرون. وقد ذكر اسمه مرة باسم "كيلاب" ومرة أخرى باسم "دانيئيل" والإسمان لشخص واحد (1صم2:3و3؛ أخ1:3).


3- شخص ثالث ذُكِرَ في سفر حزقيال أكثر من مرة (حز14:14و20؛ 3:28)

ويقول البعض أنه هو نفسه "دانيال" النبى صاحب سفر دانيال

الذي وصفه حزقيال في سفره بأنه "حكيم وسرٌ ما لا يخفى عليه" (حز3:28).

وهو وصف يتفق مع ما ورد عنه في سفره بأنه قد أُعطيَ "معرفة وعقلاً في كل كتابة وحِكمة. وكان دانيال فهيماً بكل الرؤى والأحلام" (دا17:1)،

وأنه ورفاقه الثلاثة لما وقفوا أمام الملك "في كل أمر حِكمة فهم الذين سألهم الملك وجدهم عشرة أضعاف فوق كل المجوس والسحرة الذين في كل مملكته" (دا20:1).

ومن جهة معرفة الأسرار وكشف غوامض الأحلام قيل عنه "حينئذ لدانيال كُشِفَ السر في رؤيا الليل" (دا19:2)، وقيل أيضاً عنه أنه "رجل فيه روح الآلهة القدوسين..

وُجِدَت فيه نيِّرةٌ وفطنةٌ وحكمةٌ.. حكمة الآلِهة.. من حيث إن روحاً فاضلة ومعرفة وفطنة وتعبير الأحلام وتبيين ألغاز وحل عقد وُجِدَت في دانيال" (دا11:5و12).

غير أن علماء آخرين

يرجحون أن دانيال المذكور في (حز14:14و20؛ 3:28) هو غير دانيال صاحب السفر المعروف باسمه الذي كان مُعاصِراً لحزقيال.

وحجتهم في هذا

أنه في نصوص السفر (حز14:14و20) كان مذكوراً مع نوح ومع أيوب مما يدل أنه عاش مثلهما في زمن مبكر جداً سابق لزمن حزقيال.

ويقولون أيضاً أن إسم "دانيال" المكتوب في أصل سفر حزقيال ينقصه حرف الياء "دانال"، بينما هذا الحرف موجود في إسم دانيال صاحب سفر دانيال.

ومن ثم فهم يظنون أنه كان بطلاً عاش في القديم وكان معروفاً بتقواه وإنصافه للأرامل والأيتام.

وقد ذكره في نصوص "أوجريت" من رأس الشمراء في نحو القرن الخامس عشر أو الرابع عشر قبل الميلاد (=قاموس الكتاب المقدس – طبعة بيروت 1964 – د. مراد كامل – بحث عن دانيال ص360 العمود الثاني 3).


أما دانيال صاحب السفر فهو دانيال النبي،

واحد من الأنبياء الأربعة الكبار الذين هم إشعياء وإرميا وحزقيال ودانيال.

وقد وصفه الوحي

بأنه وزملاؤه الثلاثة "شدرخ وميشخ وعبدناغو" كانوا من بني يهوذا (دا6:1)

ومما جاء عنهم في (دا3:1) نستنتج أنه ولد في مدينة أورشليم وعاش طفولته الأولى فيها (=قابل يوسفيوس).

ودانيال إذاً، صاحب السفر وكاتبه،

كان شريفاً من أشراف سبط يهوذا ومن النسل الملكي ممن سُبوا مع أشراف كثيرين آخرين؛ في السنة الثالثة من مُلك يهوياقيم ملك يهوذا.

وقد قيل عنهم أنهم

كانوا "من نسل الملك ومن الشرفا؛ فِتياناً لا عيب فيهم حُسان المنظر وحاذِقين في كل حكمة ومعارفين معرفة وذوي فهم بالعلم.." (دا3:1و4)،

فأوقفوهم ومن بينهم دانيال في قصر الملك نبوخذ نصَّر ملك بابل وعيّنوهم في بلاط الملك.

وقد أمر الملك رئيس خصيانه "أشغنز" بالإشراف على تربيتهم. وأدخلهم مدرسة خاصة تعلّمواف فيها كتابة الكلدانيين ولِسانهم. وأدخلهم مدرسة خاصة تعلّموا فيها كتابة الكلدانيين ولسانهم.

وإستمرّوا كذلك ثلاث سنين عند نهايتها وقفوا قدام الملك.

وقد تغيَّرَت أسماؤهم إلى أسماء كلدانية؛

فصار لدانيال اسم بلطشاصر (إسم إله وثني).

ورغم أن الأربعة فتية رفضوا التنجس بأطايب الملك وخمر مشروبه وكانوا يكتفون في طعامهم بالقطاني (=ويُقصَد به الحبوب والبقول التي تُطبَخ التي هي الفول والعدس والماش واللوبيا والحمص) وفي شرابهم بالماء.

فبعد أن جرّبوهم كذلك لمدة عشرة أيام ظهورا في نهايتها أنهم أحسن وأسمن وأكثر معرفة وعقلاً وحكمة من غيرهم. ولما سألهم الملك نبوخذ نصر وإختبرهم، وجدهم عشرة أضعاف فوق كل المجوس (=كلمة فارسية بمعنى كهنة، وكانوا يشغلون أيضاً وظائف الحكماء والملوك في بلاد مادي وفارس) والسحرة الذين في كل مملكته. وكان دانيال بينهم فهيماً بكل الرؤى والأحلام.

وقد قام بتبيان الحلم الأول الذي رآه الملك نبوخذ نصّر وهو الخاص بالتمثال العظيم الذي سحقه حجرٌ مقطوع بغير يدين.

وإستطاع دانيال دون غيره من المجوس والسحرة والعرّافين والكلدانيين على تفسير هذا الحلم الذي أنبأ فيه عن تتابع الممالك الأربعة (البابلية فالفارسية فاليونانية فالرومانية)، ثم سقوطها وإنتهائها جميعاً بمُلك المسيح وإنتشار الكرازة بإسمه وإنتشار ملكوته.

وكافأه الملك على ذلك بأن جعله عظيماً جداً في باب الملك وسلَّطه على كل ولاية بابل، وجعله رئيس الشِّحَن على جميع حكماء بابل. كما عيَّن رفقاءه شدرخ ومشيخ وعبد نغو على أعمال ولاية بابل (دا2).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:29 pm

وقد كُتِبَ سفر دانيال كله باللغة العبرانية

فيما عدا الجزء من (دا4:2 - 28:7) الذي كُتِبَ باللغة الكلدانية التي كان يجديها دانيال.

ويأتي ترتيب السفر

بعد سفر حزقيال، وهي نفس الترتيب الذي سارَت عليه الترجمة السبعينية للتوراة، وكذا ترجمة الفولجا اللاتينية، وكافة الترجمات الحديثة للكتاب المقدس. أما في الأصل العبرى فيقع السفر في القسم الثالث من العهد القديم المعروف باسم الكتوبيم (=بمعنى الكتب).

ويحتوي سفر دانيال

المدوَّن في طبعة دار الكتاب المقدس على إثنى عشر إصحاحاً.

غير أن الكنائس الأرثوذكسيه والكاثوليكيه تضيف إليه تّتِمَّة حَذَفها البروتستانت رغم تصديق المجامع وآباء الكنيسة الأولى على صحتها وقانونيّتها.

وهذه الإضافات موجودة أصلاً في الترجمة السبعينية التي تُرْجِمَت من هلالها التوراه إلى اليونانيه في حوالي القرن الثالث قبل الميلاد.

وهذه الإضافات هي:

1- تسبحة الثلاثة فتية القديسين، وتتكوَّن من 67 عدداً. وتقع في الإصحاح الثالث بين عدد 23 و24.

2- الاصحاح الثالث عشر، ويحتوي قصة سوسنة العفيفة.

3- الأصحاح الرابع، ويحتوي قصَّتيّ الصنم بال والتنين.

وقد أحصى آباء الأجيال الأولى تتمة دانيال ضمن الأسفار القانونية للتوراة.

ومن أشهر هؤلاء الذين أكّدوا قانونيّتها كل من

القديس إكليمندس الروماني (=مشكاة الطلاب في حل مشكلات الكتاب - طبعة 1929 ص168) واكليمندس الاسكندرى الذي كتب عنها في كتابه المعروف باسم "الطروناتيون" يقول: "إن خبر سوسَنَّة وقصة بيل وتسبحة الثلاثة فتية القديسين قانونية وضمن سفر دانيال.

وقد إستشهد بهذه الإضافات القانونية الكثير من الآباء القُدامى في كتبهم ومقالاتهم وخطبهم.

ومن أمثلة هؤلاء

القديس إكليمندس الروماني (=في رسالته الأولى إلى كورنثوس) واوريجانوس (=في رسالته إلى يوليانوس الأفريقي) وإيرونيموس (=في رسالته إلى إينوشنسوس) والبابا أثناسيوس الرسولى (=في خطبة ضد أريوس) وكبريانوس (=في رسالته الأربعين وأيضاً في كتابه الصلاه الربانية) وأيضاً كل من إيريناؤس وترتوليانوس في كتاباتهما. والعجيب أن البروتوستانت لم ينكروا وجوده هذه الإستشهادات؛ فقد وُرِدَ ذلك في كتابهم (اللاهوت العقيدي) تأليف فياست.

ويكفي أن نوكِّد صحة السفر ككل من إقتباس السيد المسيح نبوّة دانيال فيما أورده البشير متى الإنجيلي بلسانه قائلاً: "فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس، ليفهم القارئ!" (مت15:24).

كما تأكّدَت صحة السفر أيضاً من كتابات يوسفيوس المؤرخ اليهودى (=الكتاب العاشر، آثار، الفقرة 11) الذي كتب بأن دانيال كان "نبياً عظيماً"، والذي ذكر بأن نبوّاته كانت موجودة قبل عصر الإسكندر الأكبر أي قبل 330ق.ن. وعلاوة على ذلك فقد ذكر أمر نجاة الثلاثة من أتون النار وكذا نجاة دانيال من جب الاسود في (1مك59:2، 60).


هذا وقد ثبت من الكشوف الأثرية الحديثة صحة وصدق ما ورد في السفر من أحداث وأشخاص.

فبينما شك كثيرون من العلماء مؤخراً في وجود ملك لبابل خليفة لنبوخذ نصر وابناً له (دا11:5) يُسمّى بيلشاصر،

فقد ثبت أن العُرف كان مألوفاً في مملكة بابل بأن يعتبر بلشاصر إبناً لنبوخَذ نصَّر؛ لأنه إبن إبنته جاء من سلالته وليس من صُلبه.

كما ثبت أيضاً أن بيلشاصر شخصية حقيقية، وهو ابن الملك "نبونيدس" ملك بابل.

وقد حمل بيلشاصر لقب ملك بابل بإعتبار أنه كان يتولّى المُلك في غياب أبيه الذي طال بسبب تركه بابل وسُكناه في قصور بناها في "تيماء" شمال الصحراء العربية.

وقد ثبت أيضاً من الكشوف الأثرية أن الذي كان يتولّى الملك في بابل ليلة غزو الملك داريوس المادي لبابل هو بيلشاصر بسبب غياب أبيه عن عاصمة ملكه "دا30:5، 31).

كما ثبت من الكشوف أيضاً أن لقب "نبونيدس" ملك الكلدانيين كان "أول المملكة" بإعتباره الملك الفعلي، وأن لقب بيلشاصر إبنه كان "ثاني المملكة" بإعتباره نائباً لأبيه.

ولعل هذا هو السبب في أن بيلشاصر لما أراد تكريم وكافأة دانيال بسبب تفسيره معنى الكتابة الغربية التي ظهرت على مكلّس حائط قصره، أمر بأن ينادوا عليه "مُتَسَلِّطاً ثالثاً في المملكة" أي بعد أبيه وبعده (دا29:5).

هذا، والآثار الموجودة في بابل وغيرها تتفِق مع ما ذُكِرَ عن نبوخذ نصر بأنه كان يُلَقَّب بملك الملوك (دا30:4)؛

فقد أثبتت الحفريات والآثار المُكتشَفة أنه

حفر القنوات للري وبنى الحدائق المعلقة.

كما بنى في بابل سورين حول المدينة وكذا أبواب الآلهة عشتار وهيكل زيجورات الهرمي المدرج وكذا بعض المعابد الأخرى وشارعاً للمواكب.

وبالإضافة لهذا،

فقد ثبت أيضاً من الكتابات البابلية الأثرية المُكتشفة حديثاً أن كورش ملك فارس الوارِد ذكره في سفر دانيال (دا1:10 و38:6) هو شخصية تاريخيّة حقيقيّة وقد كان نائباً للملك في بابل.

كما أنه كان إبناً لقمبيز وحفيداً لكورش آخر، وجميعهم مع أجدادهم وكانوا يملكون في شرقي عيلام (=وهي بلاد فيما وراء دجلة شرقي بابل وغربي مملكة فارس وشمالي خليج العجم)، حيث كانت "شوشان" عاصمة ملكهم منذ سنة 550ق.م. تقريباً.

وقد أسس كورش المملكة الفارسية وغزا مدينة بابل وممالك أخرى وجمع في شخصه قوة مملكتيّ مادي وفارس.

وقد كان دانيال في بلاد الملك كورش (دا38:6)، وقد مات كورش من جرح أصابه في الحرب عام 529ق.م. ومازالت مقبرته موجودة حتى الآن في بلدة "بسار جدي" بإيران.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:30 pm

الإصحاح الثالث

وان نبوخذنصر الملك صنع تمثالا من ذهب طوله ستون ذراعا وعرضه ست اذرع ونصبه في بقعة دورا في ولاية بابل

ثم ارسل نبوخذنصر الملك ليجمع المرازبة والشحن والولاة والقضاة والخزنة والفقهاء والمفتين وكل حكام الولايات لياتوا لتدشين التمثال الذي نصبه نبوخذنصر الملك

حينئذ اجتمع المرازبة والشحن والولاة والقضاة والخزنة والفقهاء والمفتون وكل حكام الولايات لتدشين التمثال الذي نصبه نبوخذنصر الملك ووقفوا امام التمثال الذي نصبه نبوخذنصر

و نادى مناد بشدة قد امرتم ايها الشعوب والامم والالسنة

عندما تسمعون صوت القرن والناي والعود والرباب والسنطير والمزمار وكل انواع العزف ان تخروا وتسجدوا لتمثال الذهب الذي نصبه نبوخذنصر الملك

و من لا يخر ويسجد ففي تلك الساعة يلقى في وسط اتون نار متقدة

لاجل ذلك وقتما سمع كل الشعوب صوت القرن والناي والعود والرباب والسنطير وكل انواع العزف خر كل الشعوب والامم والالسنة وسجدوا لتمثال الذهب الذي نصبه نبوخذنصر الملك

لاجل ذلك تقدم حينئذ رجال كلدانيون واشتكوا على اليهود

اجابوا وقالوا للملك نبوخذنصر ايها الملك عش الى الابد

انت ايها الملك قد اصدرت امرا بان كل انسان يسمع صوت القرن والناي والعود والرباب والسنطير والمزمار وكل انواع العزف يخر ويسجد لتمثال الذهب

و من لا يخر ويسجد فانه يلقى في وسط اتون نار متقدة

يوجد رجال يهود الذين وكلتهم على اعمال ولاية بابل شدرخ ومشيخ وعبد نغو هؤلاء الرجال لم يجعلوا لك ايها الملك اعتبارا الهتك لا يعبدون ولتمثال الذهب الذي نصبت لا يسجدون

حينئذ امر نبوخذنصر بغضب وغيظ باحضار شدرخ وميشخ وعبد نغو فاتوا بهؤلاء الرجال قدام الملك

فاجاب نبوخذنصر وقال لهم تعمدا يا شدرخ وميشخ وعبد نغو لا تعبدون الهتي ولا تسجدون لتمثال الذهب الذي نصبت

فان كنتم الان مستعدين عندما تسمعون صوت القرن والناي والعود والرباب والسنطير والمزمار وكل انواع العزف الى ان تخروا وتسجدوا للتمثال الذي عملته وان لم تسجدوا ففي تلك الساعة تلقون في وسط اتون النار المتقدة ومن هو الاله الذي ينقذكم من يدي

فاجاب شدرخ وميشخ وعبد نغو وقالوا للملك يا نبوخذنصر لا يلزمنا ان نجيبك عن هذا الامر

هوذا يوجد الهنا الذي نعبده يستطيع ان ينجينا من اتون النار المتقدة وان ينقذنا من يدك ايها الملك

و الا فليكن معلوما لك ايها الملك اننا لا نعبد الهتك ولا نسجد لتمثال الذهب الذي نصبته

حينئذ امتلا نبوخذنصر غيظا وتغير منظر وجهه على شدرخ وميشخ وعبد نغو فاجاب وامر بان يحموا الاتون سبعة اضعاف اكثر مما كان معتادا ان يحمى

و امر جبابرة القوة في جيشه بان يوثقوا شدرخ وميشخ وعبد نغو ويلقوهم في اتون النار المتقدة

ثم اوثق هؤلاء الرجال في سراويلهم واقمصتهم وارديتهم ولباسهم والقوا في وسط اتون النار المتقدة

و من حيث ان كلمة الملك شديدة والاتون قد حمي جدا قتل لهيب النار الرجال الذين رفعوا شدرخ وميشخ وعبد نغو

و هؤلاء الثلاثة الرجال شدرخ وميشخ وعبد نغو سقطوا موثقين في وسط اتون النار المتقدة

فكانوا يتمشون في وسط اللهيب مسبحين الله ومباركين الرب

و وقف عزريا وصلى هكذا وفتح فاه في وسط النار وقال

مبارك انت ايها الرب اله ابائنا وحميد واسمك ممجد الى الدهور

لانك عادل في جميع ما صنعت واعمالك كلها صدق وطرقك استقامة وجميع احكامك حق

و قد اجريت احكام حق في جميع ما جلبت علينا وعلى مدينة ابائنا المقدسة اورشليم لانك بالحق والحكم جلبت جميع ذلك لاجل خطايانا

اذ قد خطئنا واثمنا مرتدين عنك واجرمنا في كل شيء

و لم نسمع لوصاياك ولم نحفظها ولم نعمل بما اوصيتنا لكي يكون لنا خير

فجميع ما جلبت علينا وجميع ما صنعت بنا انما صنعته بحكم حق

فاسلمتنا الى ايدي اعداء اثمة وكفرة ذوي بغضاء وملك ظالم شر من كل من على الارض

و الان ليس لنا ان نفتح افواهنا فقد صرنا خزيا وعارا لعبيدك والقانتين لك

فلا تخذلنا الى الانقضاء لاجل اسمك ولا تنقض عهدك

و لا تصرف رحمتك عنا لاجل ابراهيم خليلك واسحق عبدك واسرائيل قديسك

الذين قلت لهم انك تكثر نسلهم كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر

لقد جعلنا ايها الرب اقل عددا من كل امة ونحن اليوم اذلاء في كل الارض لاجل خطايانا

و ليس لنا في هذا الزمان رئيس ولا نبي ولا قائد ولا محرقة ولا ذبيحة ولا تقدمة ولا بخور ولا موضع لتقريب البواكير امامك

و لنيل رحمتك ولكن لانسحاق نفوسنا وتواضع ارواحنا اقبلنا

و كمحرقات الكباش والثيران وربوات الحملان السمان هكذا فلتكن ذبيحتنا امامك اليوم حتى ترضيك فانه لا خزي للمتوكلين عليك

انا نتبعك الان بكل قلوبنا ونتقيك ونبتغي وجهك

فلا تخزنا بل عاملنا بحسب رافتك وكثرة رحمتك

و انقذنا على حسب عجائبك واعط المجد لاسمك ايها الرب

و ليخجل جميع الذين اروا عبيدك المساوئ وليخزوا ساقطين عن كل اقتدارهم ولتحطم قوتهم

و ليعلموا انك انت الرب الاله وحدك المجيد في كل المسكونة

و لم يزل خدام الملك الذين القوهم يوقدون الاتون بالنفط والزفت والمشاقة والزرجون

فارتفع اللهيب فوق الاتون تسعا واربعين ذراعا

و انتشر واحرق الذين صادفهم حول الاتون من الكلدانيين

اما اصحاب عزريا فنزل ملاك الرب الى داخل الاتون وطرد لهيب النار عن الاتون

و جعل وسط الاتون ريحا ذات ندى تهب فلم تمسهم النار البتة ولم تسؤهم ولم تزعجهم

حينئذ سبح الثلاثة بفم واحد ومجدوا وباركوا الله في الاتون قائلين

مبارك انت ايها الرب اله ابائنا وحميد ورفيع الى الدهور ومبارك اسم مجدك القدوس ورفيع الى الدهور

مبارك انت في هيكل مجدك القدوس ومسبح وممجد الى الدهور

مبارك انت في عرش ملكك ومسبح ورفيع الى الدهور

مبارك انت ايها الناظر الاعماق الجالس على الكروبين ومسبح ورفيع الى الدهور

مبارك انت في جلد السماء ومسبح وممجد الى الدهور

باركي الرب يا جميع اعمال الرب سبحي وارفعيه الى الدهور

باركوا الرب يا ملائكة الرب سبحوا وارفعوه الى الدهور

باركي الرب ايتها السماوات سبحي وارفعيه الى الدهور

باركي الرب يا جميع المياه التي فوق السماء سبحي وارفعيه الى الدهور

باركي الرب يا جميع جنود الرب سبحي وارفعيه الى الدهور

باركا الرب ايها الشمس والقمر سبحا وارفعاه الى الدهور

باركي الرب يا نجوم السماء سبحي وارفعيه الى الدهور

باركي الرب يا جميع الامطار والانداء سبحي وارفعيه الى الدهور

باركي الرب يا جميع الرياح سبحي وارفعيه الى الدهور

باركا الرب ايها النار والحر سبحا وارفعاه الى الدهور

باركا الرب ايها البرد والحر سبحا وارفعاه الى الدهور

باركا الرب ايها الندى والجليد سبحا وارفعاه الى الدهور

باركا الرب ايها الجمد والبرد سبحا وارفعاه الى الدهور

باركا الرب ايها الصقيع والثلج سبحا وارفعاه الى الدهور

باركا الرب ايها الليل والنهار سبحا وارفعاه الى الدهور

باركا الرب ايها النور والظلمة سبحا وارفعاه الى الدهور

باركي الرب ايتها البروق والسحب سبحي وارفعيه الى الدهور

لتبارك الارض الرب لتسبح وترفعه الى الدهور

باركي الرب ايتها الجبال والتلال سبحي وارفعيه الى الدهور

باركي الرب يا جميع انبتة الارض سبحي وارفعيه الى الدهور

باركي الرب ايتها الينابيع سبحي وارفعيه الى الدهور

باركي الرب ايتها البحار والانهار سبحي وارفعيه الى الدهور

باركي الرب ايتها الحيتان وجميع ما يتحرك في المياه سبحي وارفعيه الى الدهور

باركي الرب يا جميع طيور السماء سبحي وارفعيه الى الدهور

باركي الرب يا جميع الوحوش والبهائم سبحي وارفعيه الى الدهور

باركوا الرب يا بني البشر سبحوا وارفعوه الى الدهور

باركوا الرب يا اسرائيل سبحوا وارفعوه الى الدهور

باركوا الرب يا كهنة الرب سبحوا وارفعوه الى الدهور

باركوا الرب يا عبيد الرب سبحوا وارفعوه الى الدهور

باركوا الرب يا ارواح ونفوس الصديقين سبحوا وارفعوه الى الدهور

باركوا الرب ايها القديسون والمتواضعو القلوب سبحوا وارفعوه الى الدهور

باركوا الرب يا حننيا وعزريا وميشائيل سبحوا وارفعوه الى الدهور لانه انقذنا من الجحيم وخلصنا من يد الموت ونجانا من وسط اتون اللهيب المضطرم ومن وسط النار

اعترفوا للرب لانه صالح لان الى الابد رحمته

باركوا يا جميع القانتين الرب اله الالهة سبحوا واعترفوا لان الى الابد رحمته

حينئذ تحير نبوخذنصر الملك وقام مسرعا فاجاب وقال لمشيريه الم نلقي ثلاثة رجال موثقين في وسط النار فاجابوا وقالوا للملك صحيح ايها الملك

اجاب وقال ها انا ناظر اربعة رجال محلولين يتمشون في وسط النار وما بهم ضرر ومنظر الرابع شبيه بابن الالهة

ثم اقترب نبوخذنصر الى باب اتون النار المتقدة واجاب فقال يا شدرخ وميشخ وعبد نغو يا عبيد الله العلي اخرجوا وتعالوا فخرج شدرخ وميشخ وعبد نغو من وسط النار

فاجتمعت المرازبة والشحن والولاة ومشيرو الملك وراوا هؤلاء الرجال الذين لم تكن للنار قوة على اجسامهم وشعرة من رؤوسهم لم تحترق وسراويلهم لم تتغير ورائحة النار لم تات عليهم

فاجاب نبوخذنصر وقال تبارك اله شدرخ وميشخ وعبد نغو الذي ارسل ملاكه وانقذ عبيده الذين اتكلوا عليه وغيروا كلمة الملك واسلموا اجسادهم لكيلا يعبدوا او يسجدوا لاله غير الههم

فمني قد صدر امر بان كل شعب وامة ولسان يتكلمون بالسوء على اله شدرخ وميشخ وعبد نغو فانهم يصيرون اربا اربا وتجعل بيوتهم مزبلة اذ ليس اله اخر يستطيع ان ينجي هكذا

حينئذ قدم الملك شدرخ وميشخ وعبد نغو في ولاية بابل

من نبوخذنصر الملك الى كل الشعوب والامم والالسنة الساكنين في الارض كلها ليكثر سلامكم

الايات والعجائب التي صنعها معي الله العلي حسن عندي ان اخبر بها

اياته ما اعظمها وعجائبه ما اقواها ملكوته ملكوت ابدي وسلطانه الى دور فدور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: *** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***   السبت يناير 17, 2009 1:30 pm

الإصحاح الثالث عشر

و كان في بابل رجل اسمه يوياقيم

و كان متزوجا امراة اسمها سوسنة ابنة حلقيا جميلة جدا ومتقية للرب

و كان ابواها صديقين فادبا ابنتهما على حسب شريعة موسى

و كان يواقيم غنيا جدا وكانت له حديقة تلي داره وكان اليهود يجتمعون اليه لانه كان اوجههم جميعا

و كان قد اقيم شيخان من الشعب للقضاء في تلك السنة وهما من الذين قال الرب فيهم ان الاثم قد صدر من بابل من شيوخ قضاة يحسبون مدبري الشعب

و كانا يترددان الى دار يوياقيم فياتيهما كل ذي دعوى

و كانت سوسنة متى انصرف الشعب عند الظهر تدخل وتتمشى في حديقة رجلها

فكان الشيخان يريانها كل يوم تدخل وتتمشى فكلفا بهواها

و اسلما عقولهما الى الفساد وصرفا اعينهما لئلا ينظرا الى السماء فيذكرا الاحكام العادلة

و كانا كلاهما مشغوفين بها ولم يكاشف احدهما الاخر بوجده

حياء من كشف هواهما ورغبة في مضاجعتها

و كانا كل يوم يجدان في الترقب لكي ينظراها

و ان احدهما قال للاخر لنتصرف الى بيوتنا فانها ساعة الغذاء فخرجا وتفارقا

ثم انقلبا ورجعا الى الموضع فسال بعضهما بعضا عن سبب رجوعه فاعترفا بهواهما وحينئذ اتفقا معا على وقت يمكنهما فيهان يخلوا بها

و كان في بعض الايام بينما هما مترقبان اليوم الموافق انها دخلت مثل امس فما قبل ومعها جاريتان فقط وارادت ان تغتسل في الحديقة لانه كان حر

و لم يكن هناك احد الا الشيخان وهما مختبئان يترقبانها

فقالت للجاريتين ائتياني بدهن وغسول واغلقا ابواب الحديقة لاغتسل

ففعلتا كما امرتهما اغلقتا ابواب الحديقة وخرجتا من ابواب السر لتاتيا بما امرتا به ولم تعلما ان الشيخين مختبئان هناك

فلما خرجت الجاريتان قام الشيخان وهجما عليها وقالا

ها ان ابواب الحديقة مغلقة ولا يرانا احد ونحن كلفان بهواك فوافقينا وكوني معنا

و الا فنشهد عليك انه كان معك شاب ولذلك صرفت الجاريتين عنك

فتنهدت سوسنة وقالت لقد ضاق بي الامر من كل جهة فاني ان فعلت هذا فهو لي موت وان لم افعل فلا انجو من ايديكما

و لكن خير لي ان لا افعل ثم اقع في ايديكما من ان اخطا امام الرب

و صرخت سوسنة بصوت عظيم فصرخ الشيخان عليها

و اسرع احدهما وفتح ابواب الحديقة

فلما سمع اهل البيت الصراخ في الحديقة وثبوا اليها من باب السر ليروا ما وقع لها

و لما تكلم الشيخان بكلامهما خجل العبيد جدا لانه لم يقل قط هذا القول على سوسنة

و في الغد لما اجتمع الشعب الى رجلها يوياقيم اتى الشيخان مضمرين نية اثيمة على سوسنة ليهلكاها

و قالا امام الشعب ارسلوا الى سوسنة بنة حلقيا التي هي امراة يوياقيم فارسلوا

فاتت هي ووالداها وبنوها وجميع ذوي قرابتها

و كانت سوسنة ترفة جدا وجميلة المنظر

فامر هذان الفاجران ان يكشف وجهها وكانت مبرقعة ليشبعا من جمالها

و كان اهلها وجميع الذين يعرفونها يبكون

فقام الشيخان في وسط الشعب ووضعا ايديهما على راسها

فرفعت طرفها الى السماء وهي باكية لان قلبها كان متوكلا على الرب

فقال الشيخان اننا كنا نتمشى في الحديقة وحدنا فاذا بهذه قد دخلت ومعها جاريتان واغلقت ابواب الحديقة ثم صرفت الجاريتين

فاتاها شاب كان مختبئا ووقع عليها

و كنا نحن في زاوية من الحديقة فلما راينا الاثم اسرعنا اليهما ورايناهما متعانقين

اما ذاك فلم نستطيع ان نمسكه لانه كان اقوى منا ففتح الابواب وفر

و اما هذه فقبضنا عليها وسالناها من الشاب فابت ان تخبرنا هذا ما نشهد به

فصدقهما المجمع لانهما شيخان وقاضيان في الشعب وحكموا عليها بالموت

فصرخت سوسنة بصوت عظيم وقالت ايها الاله الازلي البصير بالخفايا العالم بكل شيء قبل ان يكون

انك تعلم انهما شهدا علي بالزور وها انا اموت ولم اصنع شيئا مما افترى علي هذان

فاستجاب الرب لصوتها

و اذ كانت تساق الى الموت نبه الله روحا مقدسا لشاب حدث اسمه دانيال

فصرخ بصوت عظيم انا بريء من دم هذه

فالتفت اليه الشعب كله وقالوا ما هذا الكلام الذي قلته

فوقف في وسطهم وقال اهكذا انتم اغبياء يا بني اسرائيل حتى تقضوا على بنت اسرائيل بغير ان تفحصوا وتتحققوا الامر

ارجعوا الى القضاء فان هذين انما شهدا عليها بالزور

فاسرع الشعب كله ورجع فقال له الشيخان هلم اجلس بيننا وافدنا فقد اتاك الله مزية الشيوخ

فقال لهم دانيال فرقوهما بعضهما عن بعض فاحكم فيهما

فلما فرقا الواحد عن الاخر دعا احدهما وقال له يا ايها المتعتق الايام الشريرة لقد اتت عليك خطاياك التي ارتكبت من قبل

بقضائك اقضية ظلم وحكمك على الابرياء واطلاقكك للمجرمين وقد قال الله البريء والزكي لا تقتلهما

فالان ان كنت قد رايتها فقل تحت اي شجرة رايتهما يتحدثان فقال تحت الضروة

فقال دانيال لقد صوبت كذبك على راسك فملاك الله قد امر من لدن الله بان يشقك شطرين

ثم نحاه وامر باقبال الاخر فقال له يا نسل كنعان لا يهوذا قد فتنك الجمال واسلم الهوى قلبك الى الفساد

هكذا كنتما تصنعان مع بنات اسرائيل وكن يحدثنكما مخافة منكما اما بنت يهوذا فلم تحتمل فجوركما

فالان قل لي تحت اية شجرة صادفتهما يتحدثان فقال تحت السنديانة

فقال له دانيال وانت ايضا قد صوبت كذبك على راسك فملاك الله واقف وبيده سيف ليقطعك شطرين حتى يهلككما

فصرخ المجمع كله بصوت عظيم وباركوا الله مخلص الذين يرجونه

و قاموا على الشيخين وقد اثبت دانيال من نطقهما انهما شهدا بالزور وصنعوا بهما كما نويا ان يصنعا بالقريب

عملا بما في شريعة موسى فقتلوهما وخلص الدم الزكي في ذلك اليوم

فسبح حلقيا وامراته لاجل ابنتهما مع يوياقيم رجلها وذوي قرابتهم لانه لم يوجد فيها شيء قبيح

و عظم دانيال عند الشعب من ذلك اليوم فما بعد

و انضم الملك اسطواج الى ابائه واخذ كورش الفارسي ملكه
الإصحاح الرابع عشر

و كان دانيال نديما للملك ومكرما فوق جميع اصدقائه

و كان لاهل بابل صنم اسمه بال وكانوا ينفقون له كل يوم اثني عشر اردبا من السميذ واربعين شاة وستة امتار من الخمر

و كان الملك يعبده وينطلق كل يوم فيسجد له اما دانيال فكان يسجد لالهه فقال الملك لماذا لا تسجد لبال

فقال لاني لا اعبد اصناما صنعة الايدي بل الاله الحي خالق السماوات والارض الذي له السلطان على كل ذي جسد

فقال له الملك اتحسب ان بالا ليس باله حي او لا ترى كم ياكل ويشرب كل يوم

فضحك دانيال وقال لا تضل ايها الملك فان هذا باطنه طين وظاهره نحاس فلم ياكل قط

فغضب الملك ودعا كهنته وقال لهم ان لم تقولوا لي من الذي ياكل هذه النفقة تموتون

و ان بينتم ان بالا ياكل هذه يموت دانيال لانه جدف على بال فقال دانيال للملك ليفعل كما تقول

و كان كهنة بال سبعين كاهنا ما خلا النساء والاولاد فاتى الملك ودانيال الى بيت بال

فقال كهنة بال ها انا ننصرف الى الخارج وانت ايها الملك ضع الاطعمة وامزج الخمر وضعها ثم اغلق الباب واختم عليه بخاتمك

و في غد ارجع فان لم تجد بالا قد اكل الجميع فانا نموت والا فيموت دانيال الذي افترى علينا

و كانوا يستخفون بالامر لانهم كانوا قد صنعوا تحت المائدة مدخلا خفيا يدخلون منه كل يوم ويلتهمون الجميع

فلما خرجوا وضع الملك الاطعمة لبال فامر دانيال غلمانه فاتوا برماد وذروه في الهيكل كله بحضرة الملك وحده ثم خرجوا واغلقوا الباب وختموا عليه بخاتم الملك وانصرفوا

فلما كان الليل دخل الكهنة كعادتهم هم ونساؤهم واولادهم واكلوا الجميع وشربوا

و بكر الملك في الغد ودانيال معه

فقال اسالمة الخواتيم يا دانيال قال سالمة ايها الملك

و لما فتحت الابواب نظر الملك الى المائدة فهتف بصوت عال عظيم انت يا بال ولا مكر عندك

فضحك دانيال وامسك الملك لئلا يدخل الى داخل وقال انظر البلاط واعرف ما هذه الاثار

فقال الملك اني ارى اثار رجال ونساء واولاد وغضب الملك

حينئذ قبض على الكهنة ونسائهم واولادهم فاروه الابواب الخفية التي يدخلون منها وياكلون ما على المائدة

فقتلهم الملك واسلم بالا الى يد دانيال فحطمه هو وهيكله

و كان في بابل تنين عظيم وكان اهلها يعبدونه

فقال الملك لدانيال اتقول عن هذا ايضا انه نحاس ها انه حي ياكل ويشرب ولا تستطيع ان تقول انه ليس الها حيا فاسجد له

فقال دانيال اني انما اسجد للرب الهي لانه هو الاله الحي

و انت ايها الملك اجعل لي سلطانا فاقتل التنين بلا سيف ولا عصا فقال الملك قد جعلت لك

فاخذ دانيال زفتا وشحما وشعرا وطبخها معا وصنع اقراصا وجعلها في فم التنين فاكلها التنين فانشق فقال انظروا معبوداتكم

فلما سمع بذلك اهل بابل غضبوا جدا واجتمعوا على الملك وقالوا ان الملك قد صار يهوديا فحطم بالا وقتل التنين وذبح الكهنة

و اتوا الى الملك وقالوا له اسلم الينا دانيال والا قتلناك انت والك

فلما راهم الملك ثائرين به اضطر فاسلم دانيال اليهم

فالقوه في جب الاسود فكان هناك ستة ايام

و كان في الجب سبعة اسود يلقى لها كل يوم جثتان ونعجتان فلم يلق لها حينئذ شيء لكي تفترس دانيال

و كان حبقوق النبي في ارض يهوذا وكان قد طبخ طبيخا وثرد خبزا في جفنة وانطلق الى الصحراء ليحمله للحصادين

فقال ملاك الرب لحبقوق احمل الغداء الذي معك الى بابل الى دانيال في جب الاسود

فقال حبقوق ايها السيد اني لم ار بابل قط ولا اعرف الجب

فاخذ ملاك الرب بجمته وحمله بشعر راسه ووضعه في بابل عند الجب باندفاع روحه

فنادى حبقوق قائلا يا دانيال يا دانيال خذ الغداء الذي ارسله لك الله

فقال دانيال اللهم لقد ذكرتني ولم تخذل الذين يحبونك

و قام دانيال واكل ورد ملاك الرب حبقوق من ساعته الى موضعه

و في اليوم السابع اتى الملك ليبكي على دانيال فدنى من الجب ونظر فاذا بدانيال جالس

فهتف بصوت عال وقال عظيم انت ايها الرب اله دانيال ولا اله غيرك ثم اخرجه من جب الاسود

اما الذين سعوا به للهلاك فالقاهم في الجب فافترسوا من ساعتهم امامه

فقال الملك ليتق جميع سكان الارض اله دانيال فانه المخلص الصانع الايات والعجائب في الارض وهو الذي انقذ دانيال من جب الاسود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
*** موضوع متكامل عن الاسفار الثانونية الثانية ***
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عرس قانا الجليل :: منتدى الكتاب المقدس :: منتدى تفسير الكتاب المقدس العهد القديم-
انتقل الى: